جريمة قتل عبير الخفاجي تتحوّل إلى قضية رأي عام وسط تنديد رسمي وشعبي

 

 

جريمة قتل عبير الخفاجي تتحوّل إلى قضية رأي عام وسط تنديد رسمي وشعبي

 البلديات تواجه المخالفين عقب إيعاز حكومي بإزالة التجاوزات في المحافظات

بغداد – الزمان

تحولت جريمة قتل مدير بلدية محافظة كربلاء عبير الخفاجي اول امس على يد احد المتجاوزين على الاراضي الحكومية الى قضية رأي عام وسط تنديد شعبي ورسمي بالجريمة ودعوات الى فرض القانون والقصاص من المتهم ليكون عبرة للاخرين. وتوعد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المخالفين بإجراءات رادعة واطلق حملة واسعة لازالة التجاوزات في عموم المحافظات لاكمال ما بدأ به الخفاجي. وزار الكاظمي يرافقه وزيرا الداخلية عثمان الغانمي والاعمار والاسكان والبلديات العامة نازنين محمد وعدد من القيادت الامنية ،فور وصوله المحافظة عائلة الشهيد الخفاجي. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (الكاظمي قد التعازي لذوي الشهيد واكد أن القاتل سينال جزاءه العادل، بعد ان تم اعتقاله من قبل القوات الأمنية)، واضاف (سنكون أكثر شدة مع المتجاوزين على الدولة وعلى القانون، ولن تمر هذه الحادثة مرور الكرام، وأن القتلة والمجرمين لن يفلتوا من العقاب، وأننا نبحث عن القصاص والعدل لكل من تسوّل له نفسه استرخاص الدم العراقي، فلا يوجد أحد فوق القانون، ولن نسمح بأن تعم الفوضى)، وتابع ان (الشهيد الخفاجي قدم الكثير لمحافظته، وكان حريصاً على أداء واجبه بكل أمانة، ويجب أن يتم إكمال ما بدأه). كما اشرف الكاظمي على حملة إزالة التجاوزات في كربلاء عقب اطلاعه على موقع حادث استشهاد الخفاجي، حيث التقى بعدد من العاملين ووجّه بتسمية الشارع باسم مدير بلدية المحافظة. ودعا الى (استمرار الحملة لإزالة التجاوزات، والعمل بتنفيذ القانون)، مؤكدا ان (مشروع الشهيد سيستمر في بسط النظام، والقضاء على فوضى التجاوزات على الشوارع والطرقات)، واشار الكاظمي خلال مواجهته قاتل الخفاجي الى (ضرورة أن يأخذ القضاء دوره في القصاص من المتهم ليكون عبرة للآخرين، ولكل من يتجاوز على الموظفين أثناء أداء واجباتهم الرسمية)، ومضى الى القول ان (جهود الحكومة في تنفيذ القانون ستستمر، وبوتيرة أعلى من السابق وفي جميع المحافظات). واعتقلت القوات الامنية القاتل بعد ساعات من وقع الجريمة . وشيع جثمان الخفاجي من بوابة المحافظة باتجاه مرقد الامامين الحسين والعباس عليهما السلام، وشارك في التشييع عدد من الشخصيات الدينية والسياسية والامنية. من جانبه أعلن المحافظ نصيف الخطابي ، الحداد لمدة ثلاثة أيام على روح شهيد الواجب الخفاجي .وذكر بيان مقتضب للمحافظة امس ان (الخطابي يعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام على روح شهيد الواجب الخفاجي). ووجه الغانمي في وقت سابق بإيداع القوة الامنية التي كانت ترافق الخفاجي التوقيف.

وكان مصدر امني قد افاد في وقت سابق بأن مدير بلدية المحافظة قضى متأثرا بجراحه بعد اصابته باطلاقات نارية رفقة اثنين من موظفي البلدية.واوضح المصدر ان (الخفاجي تلقى خمسة رصاصات في ظهره وصدره من قبل شخص متجاوز على الأرض العامة في المدينة أثناء حملة لرفع التجاوزات، ولاحقاً اعتقلته القوات الأمنية مع اثنين من أبنائه)، واضاف ان (مجموعة من الاشخاص قاموا بإصابة الخفاجي اثناء حملة لرفع التجاوزات على طريق الحر قرب كلية الصفوة، نقل على اثرها الى المستشفى لتلقي العلاج غير انه فارق الحياة متأثرا بتلك بجراحه).

وكشف مسؤول بالمحافظة عن معلومات تتعلق بالمخالفة التي راح ضحيته مدير بلدية كربلاء خلال إشرافه على رفع التجاوزات مشيرا الى إن (التجاوز عبارة عن بناية وليس تجاوزا صغيرا أو من ما يعرف بالجينكو)، مؤكدا ان (قاتل مدير البلدية طالب دكتوراه ويسكن في واحد من أرقى أحياء المحافظة)، وتابع انه (جرى تبليغ القاتل لأكثر من مرة بأن يزيل التجاوز ،لكنه لم يستجب للاوامر).

ودان ائتلاف دولة القانون الاعتداء الاثم الذي تعرض له مدير بلدية كربلاء اثناء تادية واجبه الوظيفي. ودعا الائتلاف في بيان تلقته (الزمان) امس، الاجهزة الامنية الى (تقديم المجرم للقضاء لينال جزاءه العادل). من جهتها ،أكدت النائبة عالية نصيف أن فرض القانون يجب أن يكون شعار الجميع من أعلى مسؤول في الدولة الى أدنى رتبة، مشيدة بقيام القائد العام للقوات المسلحة بالإشراف بنفسه على فرض القانون في كربلاء وإزالة التجاوزات وتقديم قاتل مدير البلدية الى العدالة . وعزى النائب عن تحالف قوى الدولة الوطنية علي الحميداوي، باستشهاد مدير بلدية كربلاء. فيما اطلق ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ،دعوة الى الحكومة لمحاسبة المتجاوزين وردع كل من تسوله له نفسه التجاوز على القانون ، مؤكدين (ضرورة القصاص من القاتل وتقديمه الى العدالة لينال جزاء فعلته ، اضافة الى اهمية حصر السلاح بيد الدولة). واستنكرت أمانة ، ما تعرض له احد موظفيها المكلفين بأداء مهامهم بإزالة التجاوزات اول امس في مدينة الصدر. كما تعرضت ملاكات بليدة بعقوبة في محافظة ديالى الى اعتداء من قبل احد المتجاوزين.

مشاركة