جريمة قتل جمانة

جريمة قتل جمانة

تعرف عليها.. أيقظت به اندفاعه العاطفي فاختارا بدايةً لرحلةِ حبٍ لا تنتهي .عاشقٌ هو(سآتي لك بقطعةٍ من القمر) هي (سأعيش معك أسعدُ انسانة) يقرأ كتابُ الله يعلمُ بقوله تعالى(جعل الله لكم من انفسكم أزواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودةً ورحمة) فباتت من نصيبه محطماً بذلك امالُ كل النساء من حولهِ .سكنت وأمنت على نفسها .دهشةٌ وذهولٌ وتعجبٌ من زوجين قد ظهر عليهما الحب!! هل لديهم تعويذةٌ سحرية حفظت حبهم؟!!!هل هي ساحرة؟!!!! في الحقيقة هي تعويذةٌ سحرية جاءت بها من بيت ذويها مكونةٌ من خلطةِ اسرار….مودةٌ وصدقٌ وتقدير ..حكمةٌ وكلمةً طيبة.. مشاجرة فنقاش فحلول ..دخل شيطانٌ رجيم!!تساءلت من ابطلَ تعويذتي؟!من سولت لهُ نفسهُ ان يقتلَ حبي الطاهر؟!تعوذت من (رب ِّ الفلق ومن شر ما خلق ومن شر غاسقٍ اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسدٍ اذا حسد) فنجت .بدأت معارك الغيرة والحقد تقاتل بجيوشها لإرغامها كي ترفع راية الاستسلام لكنها أبت فثارت بهدوءٍ تام وابتعدت لتظفرَ بحريتها الأولى ولتستنشق فضاء مُعطراً بأنفاس الحرية والسلام!!! شابةٌ وديعة وزوجةٌ رائعة وأمٌّ عظيمة تحملُ قلباً ملؤه الطهارة والعفاف .حياةٌ سعيدة فأضرابٌ وقلقٌ وخوفٌ وتشاؤم ما هذهِ المشاعر المضطربة؟؟ لم أكن مدركةً بأن(السرطان)ذلك المرض الذي اقترن اسمه بالموت قد اجتاح جسدها فأحاطها بدائرةٍ من التساؤلات والحزن والغضب ونوبات البكاء ..فعالمها قد تغير بشكلٍ مفاجئ!!

تواصلنا وبكثرة فقلتُ لها هناك حالاتٌ قد شُفيت؟! قد يكونَ هنالكَ خطأٌ في التشخيص!!!أتحدثُ معها وانا أشعرـ بما يعتريها من خوفٍ ورهبة ففضاؤها العطر بدأ يختمر بأنفاس المرض وشبابها قد احترق ففي يومٍ وليلة انطفأت شمعةُ الروح في جسدها ولم ينتعش قلبها عند سماعها كلمة (أُحبكِ).

حاول ذلك العاشقُ المتيم بها ان يُعيدَ له انفاسها ولكنهُ فشل أمام قضاءُ الله ومشيئتهِ فكانَ فراقٌ مؤلم !!!!حزنٌ عميق.. فالرحمة لشبابها القتيل!! وياويلٌ لأنفسٍ مزيفة ولشامتٍ ظالم…

وَجْد كفاح القصاب – بغداد