
جريمة إطلاق العيارات النارية – وسام علاوي القريشي
يعبر الكثير من العراقيين عن مشاعر الفرح في مناسباتهم الاجتماعية والدينية والوطنية بطرق متعددة ومتنوعة، ومنها إطلاق العيارات النارية في الهواء، التي تعد أحد المظاهر التقليدية للتعبير عن الفرح، رغم ما تحمله من مخاطر جسيمة على الأرواح والممتلكات، متناسين أن هذا الفعل يعد جريمة يعاقب عليها القانون وفق أحكام المادة 495 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، الذي جعل عقوبتها الحبس لمدة لا تزيد على شهر واحد أو الغرامة، إلا أن مجلس قيادة الثورة المنحل قد أصدر قراره المرقم 570 لسنة 1982 بتشديد عقوبة من يطلق الأعيرة النارية في المناسبات العامة والخاصة داخل المدن والقرى والقصبات دون أن يكون مجازاً بذلك من قبل سلطة مختصة بمعاقبته بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على ثلاث سنوات. ومن أجل القضاء على هذه الظاهرة، يجب حصر السلاح بيد الدولة وسحبه من المواطنين، وكذلك تعديل قانون الأسلحة العراقي رقم 51 لسنة 2017 الذي بموجبه أجاز بيع الأسلحة في المحلات ولم يتشدد في عقوبة الحيازة، كذلك تكثيف الحملات التوعوية في المدارس والجامعات والقرى والأرياف ووسائل الإعلام من خلال إقامة الندوات التوعوية بمخاطر إطلاق الأعيرة النارية والآثار الجسيمة التي تخلفها هذه الإطلاقات واستبدال إطلاق العيارات النارية بوسائل أكثر أماناً مثل الألعاب النارية المرخصة.
التوعية الدينية من خلال خطب الجمعة والمحاضرات الدينية بأن إطلاق العيارات النارية محرم شرعاً لما فيه من تعريض أرواح الناس للخطر وترويعهم وإيذائهم، وأن الله سبحانه وتعالى قد توعد الذين يؤذون الناس بأنهم ارتكبوا ذنباً عظيماً يستوجب العقاب من الله سبحانه وتعالى، كما في قوله تعالى في سورة الأحزاب: بسم الله الرحمن الرحيم (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) صدق الله العظيم. وكذلك التذكير بقول النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا).


















