جرائم لا تمر دون عقاب إلا في العراق – عمار الربيعي

جرائم لا تمر دون عقاب إلا في العراق – عمار الربيعي

ابرز ادوار الحكومات في كل دول العالم ومهما كان نوع نظامها السياسي والاقتصادي هو حماية المواطن وتوفير الامن للناس في كل مكان وحماية المال العام وعدالة في التوزيع والتخصيص ، وهكذا تعمل الحكومات الوطنية  في بلدانها ، وهنا سيكون التركيز على الامن ومحاسبة مرتكبي الجرائم دون  الدخول في تفاصيل مهام الحكومات الاخرى وهي كثيره ، لكن الامن والامان ومقاضاة مرتكبي الجرائم له الاولوية لان فقدانها مأساة كبيرة تنعكس على البلد بأثار ونتائج سلبية ومن ابرز الجرائم  التي مرت دون عقاب هي تمكين دا عش من احتلال ثلث العراق ومرت  الجريمة دون حساب رغم معرفة  المتسببين من اطراف داخلية وخارجية وجريمة قتل الشباب في قاعدة  التميمي التي سميت باسم صهر رامسفيلد   المقبور سبا يكر  وعبارة الموصل  و. وقتل الناشطين الشباب ثوار تشرين ، واغتيالات عديدة في كل المحافظات في بغداد والبصرة و كربلاء ، وحرق مستشفى الخطيب في بغداد و حرق  الطوابق التي تحوي العقود والوثائق الثبوتية للفساد في مختلف الوزارات و دوائر الدولة وغرق 7 مليار دينار  في احد البنوك  وهذه العملية نادرة تماما فلوس بالبنك تغرق بمياه الامطار ، وتفجير الجوامع والخطف الممنهج والتعذيب وتغييب الناس وحرمانها من العودة الى منازلها ، اليست هذه جرائم  وجرائم كبرى يحاسب عيها القانون ، فأي منها حوسب مرتكبوها . ولماذا هذا الاهمال المتعمد لكل هذه الجرائم التي بالتأكيد منها ما فاتني هو الكثير عبر اكثر من ثمانية عشر عاما .  ويظهر البعض ويتحدث عن طرف ثالث ومنها، فمن هو هذا الطرف اليس معرفته من مهام الحكومة من خلال اجهزتها المتخصصة ، الا يعد ذلك فشلا لهذه الاجهزة ام ان الفاعل معروف لكنه محمي لا،  جرائم معروف مرتكبوها لكن التسويف  والتردد وفقدان الارادة لدى اصحاب القرار بالمحاسبة الناتج عن وجود  قوى تملك السلاح وتهدد من يجرء على الحساب ولذلك بقي الجهاز القضائي عاجزا تماما  وليس له دور في سيادة القانون او تطبيقه ، ومن يجرء يهدد بالقتل وهو ما حصل في كثير من الحالات  ، فالسارق مثلا تقطع يده في السعودية ويعدم في الصين  ويسجن في المانيا  بينما في العراق يعاد انتخابه ، ويل لكم  من حساب ايها اللصوص انتم ومن يعيد انتخابكم وكل ذلك بسبب العامل الخارجي المعروف والذي يؤثر في القرارات العراقية تأثيرا مباشرا وهو الذي ساهم ومول هذه الجماعات المسلحة المناكدة للدولة  وبفعل السياسة الممنهجة لا ضعاف الجيش وجعل هذه الجماعات ان لم تكن هي الاقوى فهي موازية بقوتها  وتكليفها للدولة ماليا  ، المواطن يبحت عن الامان ، ولكن لا امان ويخشى اي مواطن ان يدلي برايه خوفا من الدراجة وكاتم الصوت  وهو ما حصل مع ناشطين زاد عددهم على 700 فرد ، ضحايا هذا الاجرام المتسلسل و ليس هناك مجهول  ممن اغتال هذه الضحايا من خيرة الشباب  ، وان قيل مجهولا فهو عيب معلوماتي واستخباراتي  على الجهات المعنية ذات الاختصاص والتي يقع ذلك ضمن اختصاصها  وبعد ، هل تستحق  الجهات التي تولت السلطة خلال هذه  الفترة ان يعاد انتخابها لو فكر المواطن قليلا ولو اطلع على سمعة بلادة التي اصبحت مضرب الامثال لا قل الدول امكانية وسمعة ، فلماذا هذا  الغدر بالعراق  وهو البلد ذو الامكانيات العلمية والمالية والبشرية ، ويصر البعض في العودة الى السلطة وهم القائلون بانهم فشلوا في ادارة العملية السياسية ، اذا  امنحوا  الفرصة للأخرين واتركوا الساحة للوطنيين وتمتعوا بما غنمتم من اموال تحلمون بها كما شبعتم من السلطة ،وزعتم  اسوء انبات في دوائر ومؤسسات الدولة من اناس لا خبرة لديهم  ولا معرفة بأبسط قواعد العمل الاداري سوى الولائية لهذا الطرف او ذاك  ، نتمنى ان يكون لديكم شيء من الاحساس لترك البلد الى الوطنيين والذهاب الى من حيث  اتيتم ، لعل هناك فرصة للحفاظ على ما تبقى .

مشاركة