جديد الكاتب اللبناني فؤاد مطر أنياب الخليفة وأنامل الجنرال – عكاب سالم الطاهر

رواية سياسية وأبطال حقيقيون

جديد الكاتب اللبناني فؤاد مطر أنياب الخليفة وأنامل الجنرال – عكاب سالم الطاهر

على هامش فعاليات الدورة الجديدة لـ (معرض الكتاب العربي) في بيروت كان لنا لقاء مع الكاتب والمؤلف الاستاذ فؤاد مطر: تبادلنا الحديث حول الواقع الادبي العربي الراهن وكيف ان التخبط السياسي ينعكس اثارا غير طيبة على الحالة الادبية عموما. لكن ذلك لا يلغي ايمانا مشتركا من كلينا في انه لابد من اشراقة.. وان طال الكسوف المتدرج.

وخلال الحديث سألنا الاستاذ فؤاد عما اذا كان في صدد تأليف كتاب جديد يضاف الى الثلاثة والثلاثين مؤلفا له حتى الان بين منتصف الستينات والعالم  2017 الذي رفد المكتبة العربية خلاله بكتاب (هذا نصيبي من الدنيا) الذي هو سيرتان تكمل الثانية، اي مسيرة القلم، الاولى التي هي سيرة الحياة تم رفد المكتبة في العام (2018) بكتاب (الكردي المخذول. رواية الدولة السراب في الوطن المستحيل).

وسبق ان حبرنا رأيا في الكتابين مع عرض لمضامين فصولهما في جريدة الزمان. واما الكتاب الجديد الذي اوضح  لنا الاستاذ فؤاد انه سيصدر في مطلع ربيع العام 2019 فانه بعنوان (انياب الخليفة.. وانامل الجنرال) وهو باسلوب يجمع بين (قال الراوي) والتحليل والربط بين الوقائع وارفاق ذلك بالوثائق والصور.

وهكذا يصبح الكتاب وكأنما هو رواية سياسية ابطالها حقيقيون بعضهم على قيد الحياة واخرون باتوا في ذمة الله بعدما تركوا بصمات في التاريخ المصري المعاصر بحقبتيه العاصفتين: الحقبة الناصرية ولاسيما بعد هزيمة 5  حزيران 1967. والحقبة الساداتية التي شهدت انقضاضا بانياب (وهي احدى مفردات الخطاب الساداتي) من مواقف واجراءات وعقوبات بعضها على ورثة عبد الناصر وحوارييه، وبعضها الاخر على مهابة الاتحاد السوفياتي بالغاء ا مصر لمعاهدة معه بعد اخراج الخبراء والمستشارين السوفيات العاملين في الجيش المصري، ثم الانقضاض الاكثــــــر اهمية وحــــــقق من خلال نصر تشرين الاول 1973 ضربة موجعة لعجرفة اسرائيل التي لم يعد ادعاؤها بان جيشها لا يقهر موضع اقتناع.

بعدها بات الجنرال عبد الفتاح السيسي رابع رؤساء مصر الجمهورية وكان يشغل منصب وزير الدفاع في العهد المقصوف، عهد الرئيس الاخواني محمد مرسي الذي وضع في السجن في انتظار حسم مصيره وكذلك مصير الرئيس المثار على حكمه حسني مبارك والذي لم يحسم. منذ ان ترأس يدواي السيسي ما في الامكان مداواته من جراح موروثة.

هذا ما امكنه التهدئة من روع الاجراءات القاسية من الحكم الساداتي بالناصريين وبدأ يزيل بالتدرج الاثار المعنوية لدى الشعب والقيادة في روسيا من الذي فعله الرئيس السادات بمهابة الدولة الكبرى زعامة وجيشا. واستطاع بناء علاقة متوازنة مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وكل ذلك بالكلمة الهادئة والتعامل الخالي من مفردات الانياب. بل ان السيسي بدا في تعامله مع الروس كمن ينسج بأنامل رقيقة لوحة خالية من الخدوش الاتي: للعلاقة بين مصر المحروسة والكرملين قيصره الجديد فلاديمير فلاديمير بوتين. في الاتي يوضح المؤلف فؤاد مطر حكاية كتابه وهو يرى في ذلك تيسير الامر لقارئ هذه المؤلفات. وتحت عنوان (هذا الكتاب)، يكتب الصحفي فؤاد مطر، ما يمكن اعتباره (تقديما) للكتاب. ويهمنا التقاط النص التالي من هذا (التقديم):

(وعندما يكون من يقوم بهذا الاستحضار لما جرى والكشف عن المخبوء والتذكير بما طواه النسيان، مثل حالي معايشا ومدونا ومحتفظا بمئات الاوراق والوثائق والصور التي تعود الى سنوات من العام 1970 الى العام 1990.

ومنها عشرات الامثلة الشعبية سمعها في فترات متقطعة من سنواته المصرية، فان ذلك يكسب العمل مصداقية، فضلا عن انه يبعث في نفسي الرضا بأنني اؤدي واجبا معرفيا).

في المستقبل القريب، موعدنا مع الكاتب السياسي والصحفي اللبناني المعروف الاستاذ فؤاد مطر، وكتابه الرابع والثلاثين الذي حمل عنوان (انياب الخليفة وانامل الجنرال).

مشاركة