جدول حياة – رسل سهيل

840

جدول حياة – رسل سهيل

تقلّصت عدد المرات التي أنهض بها وحدي، أصبَحتُ أستيقظ بفِعلِ الضَّرورة بواسِطةِ المنبه .

تغيّرت اهتماماتي… كنت سابقاً قد كرّستُ وقتاً لتصفح “الفيس بوك”، الآن أنا أسرق الوقت في محاولةٍ للردِّ على رسائل العملِ المتراكمة حتى? أنّ معظم أصدقائي يواجهون مُشكلةً مع طباعي الجديدة، في الحقيقة أنا لا أملك الوقت.

غالباً ما كُنت أهتم لقيمصي وأبقى? لوقتٍ طويل أنظُر لنفسي في المرآة وكيفَ سأبدو أمام الجَّميع كان يَهمني حقاً أن أُلفت الأنظار، اليوم أغسل وجهي ، أُحاول صُنع ابتسامة، أرتدي ما يليق بي وأهتم بِشأن مظهري دون أهداف مُسبقة بفعل الضَّرورةِ لنفسي، لأول مرةٍ أنا أفعلُ الأشــــــــــياء لنفسي وحسب

أهتمُ بنفسي من أجلِ أن أكون.

قبل وقتٍ طويل كنتُ شخصاً فاقداً للوعي، مِثل دُميةٍ تفعل الأشياء من أجلهم.

في أول مرةٍ امتلكتُ هاتفاً… كُنت أُحب أن أضع سماعاتي لأستمع إلى? أغنيةٍ تُعجبُني في الطَّريق فيبدو الوقت أقلُّ مَللاً، اليوم أضعُ سماعاتي وأحياناً لا أُشغلُ أيّ أغنية، أضعها لأتجنب كلام الأخرين… أنا أهرب مِن الجميع بتلك الطَّريقة.

لا يهمّني الان الشيء الذي يتقاتلون من اجله ، ذلك الإنهاك جعلني أبذل جهوداً جبارة لأُحافظ على? فكرة وجودي بعد أن حاول الآخرون إزالتي ومَـحْوي عن العالم.

للمرة الأولى? أشعر أنّه لم يَعد يُهمني وصول رسالةٍ أو مكالمةٍ صوتية، لم أعد أنتظر حدوث شيء.

أنا، إنه أنا.

إنني العادة الوحيدة السيئة التي لا أستطيعُ الإقلاع عنها.

وجدتني أنتمي لنفسي جدًا لا أحد يشبه معتقداتي الغريبة روتيني ، أنا بمثابة أشيائي التي لا يمكن أن تصبح يومًا لأحد .. الحرب الطَّاحنة التي أقودها داخل نفسي يواسيني بها الله ، ف لا احتاج إلى رِفقه .

أيقنتّ بأنّ الله معي وإن كان العالم ضديّ أجمع .

لن ينسى الله سكوتك عن الكلام ، ولا عتبًا كتمته ولا قهرًا لجمته ، ولا ألمًا تحملته.  اني انضج بفعل الضرر، لا بفعل السنين.

ولا أُبالي بمُعظم الأشياء التي يموت الناس من أجلها.

# سيئه كما تراني أو تظن ، وطاهرة بالقدر الذي يعلمه الله وحده ..

– بغداد

مشاركة