

بغداد – الزمان
أصدرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق، الأحد توضيحًا حول تصريحات وزيرها أحمد الأسدي بشأن سحب 2.5 تريليون دينار من صندوق الرعاية الاجتماعية، موضحة أن حديث الوزير جاء في إطار رؤية مستقبلية لتمويل الإعانات من عوائد الاستثمارات، وأن الإشارة كانت تتعلق بسيولة المصارف المؤقتة وليس بفقدان الأموال، مؤكدة أن حقوق المستفيدين مصونة ومثبتة في السجلات الرسمية ومؤيدة بما ورد في كتاب مصرف الرافدين الرسمي.
ووصفت وزارة المالية تصريحات الأسدي بأنها غير دقيقة، مشيرة إلى أن الحساب لم يُسحب منه أي مبلغ وإنما تم تجميده مؤقتًا، وأن الحساب المركزي لشبكة الحماية الاجتماعية يمول منذ 2015 لغرض صرف الرواتب فقط وفق قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014، وأن بعض المبالغ المسترجعة من البطاقات الذكية لا تزال موجودة داخل الحساب ولم تُسحب، كما أشارت إلى أن وزارة العمل لم تتابع الرصيد بالمطابقة الصحيحة مع المصرف.
وأشار ديوان الرقابة المالية الاتحادي إلى أن الحسابات خضعت لتدقيق شامل، وتبين وجود استخدامات خارج طبيعة الحساب لم تتم من قبل وزارة العمل، وأن المبالغ المحوّلة من وزارة المالية والمسترجعة من البطاقات الذكية ما تزال موجودة ضمن الحساب، مع طلب تحليل مفصل للإيرادات، مؤكدًا أن جميع الحقوق محفوظة ومطابقة للسجلات الرسمية.
وأعلن مصرف الرافدين أن الرصيد الفعلي لحساب شبكة الحماية الاجتماعية يبلغ 2,495,921,687 ترليون دينار، بينما رصيد صندوق هيئة الحماية الاجتماعية يصل إلى 390 مليار دينار، وجميع الأرصدة متوفرة بالكامل دون أي نقص أو سحب، وأن دوره يقتصر على مسك الحسابات وتنفيذ أوامر الصرف الرسمية دون أي تدخل في قرارات الوزارات، ولم يصل إليه أي طلب للاستثمار أو السحب أو أي إشعار قضائي.
و أظهرت التغريدات والتقارير المحلية أن تصريحات الوزير تسببت في لغط إعلامي، حيث وصف محللون الخبر بأنه سوء فهم لمصطلحات السيولة المؤقتة، فيما رأى آخرون أنها محاولة لتسليط الضوء على ضرورة إصلاحات مالية واستثمارية في صندوق الرعاية الاجتماعية، مؤكدين أن الرقابة المالية والقانونية تحمي أموال المواطنين وتؤكد شفافية العمليات.



















