
وزير سابق يتهم الحكومة بتجاهل مشروع كاشف المفخخات وصناعة حشوات للإطلاقات النارية
ججو لـ (الزمان ): دمج العلوم مع التعليم إرتجالي ألحق ضرراً بشريحة العلماء
بغداد – قصي منذر
وصف وزير العلوم والتكنولوجيا السابق فارس ججو خطوة دمج الوزارة مع التعليم العالي والبحث العلمي بالارتجالية، واكد انها حصلت بضغوط كتل متنفذة وادت الى شعور بالاحباط لدى العلماء والباحثين ، مشيرا الى انه قدم مشروع كاشف الليزر للحد من الخسائر البشرية والمادية جراء التفجيرات ، مؤكدا تقديم حلول لمعالجة الزخم المروري و تحسين اصناف العديد من البذور ومعالجة ظاهرة التصحر في العراق. وقال ججو لـ (الزمان) امس ان (دمج الوزارة كان خطأ فادحا و قرارا ارتجاليا سياسيا اكثر مما هو مهني وتم بضغوط من الكتل المتنفذة والحق ضررا بالعلماء واحدث رد فعل سلبي لدى تلك الشريحة المهمة لأن تقدير الطاقات لا يكون بهذه الطريقة حتى ان كان البقاء على الاختصاصات في الدوائر العلمية لكن الادارة والتعامل تولد نوعا من التهميش والاحباط، لذلك كانت النتائج غير سليمة)، مشيرا الى ان (رواتب الباحثين كانت في الوزارة غير مشجعة ولكن حب العمل والاختصاص الذي يعمل فيه والروح الوطنية دفعت باتجاه التواصل وتقديم المزيد وحاولنا خلال مدة ترؤسنا الوزارة تقديم مشروع قانون الخدمة البحثية الموازي لقانون الخدمة التعليمية لكن لم يقابل بالرضى من البرلمان)، وكشف ججو عن (تقديم دراسة بشأن تكلفة حشوات الاطلاقات التي تستخدمها القوات الامنية حيث تصل كلفة التصنيع بين 6 الى 12 سنتا بينما تكلف الاطلاقة المستوردة 96 سنتا . وهذا الموضوع يوفر اموالا كثيرة للدولة بعيدا عن الوساطة والجهات المستفيدة)، واضاف انه (في الوقت الذي تسلمت الوزارة كانت هناك ملفات مطروحة بما يقابلها الالتزام ببرنامج الحكومة التي يجب ان تنسجم تلك الاطروحات مع التحديات الموجودة ، فكانت القضية المهمة هي الخدمات وكيفية تقديم المساندة للقوات الامنية في حربها ضد الارهاب الذي احتل مساحة من العراق وكان الوضع العسكري الامني في تراجع لذلك عندما تشكلت الحكومة عملت بجهد كبير في سبيل دعم مسيرة الحكومة للتصدي للارهاب وتقديم الخدمات)، واوضح ججو ان (الوزارة انذاك سلطت الضوء على الضحايا التي تستهدفها المفخخات والعبوات حيث عملنا على كاشف الليزر الذي من المفروض ان يتوفر بالسيطرات ولا يسمح بمرور العجلات المفخخة لتحقق هدفها وقطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال واستطاع الفريق تحقيق نتائج مختبرية ناجحة قبل التجربة التي دعينا رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزيري الدفاع والداخلية ومستشار الامن الوطني لتقويم التجربة لكن للاسف لم يحظ بأهتمام والسبب ربما المشاغل او عدم الاكتراث للموضوع لا نشغالهم بالحرب ضد الارهاب)، مؤكدا ان (هدف الوزارة هو تقديم الحلول برؤى بحثية متقدمة وليست تقليدية لكن التدخلات الحزبية والمصالح الفئوية لها اثر على نشاط الوزارات ، ان الفساد في الوزارة موجود كونه اصبح ثقافة في هيكلية الدولة لكن في نفس الوقت هناك اسرار على بعض الملفات حيث كنت متشددا على الاخطاء التي تمس المال العام بالاضافة الى اطلاعي على احد ملفات شبهات الفساد التي تخص اجهزة مستوردة لكشف التلوث لم تعمل بشكل سليم وغيرها من الاجهزة بقيمة ملياري دينار)، مبينا ان (ابرز المشاريع التجريبية التي عملت عليها الوزارة هي مشروع المرور الذكي الذي يسهم في حل اشكالية الزخم المروري في الشوارع من خلال جعل الاشارات الضوئية باللون الاخضر والسماح للمركبات الاقرب بالمرور وكذلك مشروع الطائرات المسيرة الذي صمم بنموذجين لوزارتي الدفاع والداخلية التي تصور بدقة عالية فضلا عن مشاريع الطاقة النظيفة كالرياح والماء بعيدا عن الطاقة التي تنتج تلوثا وكذلك مشروع الروبرت الذي يعمل على معالجة الالغام والاستفادة من مخلفاتها)، لافتا الى ان (الوزارة اوجدت معالجة لأمرين ملحين تعاني منهما محافظة البصرة هما قضية مزارع النخيل التي دمرت في الحرب العراقية الايرانية وكذلك مياه الشرب حيث عملت دائرتا الزراعية والبيئة والمياه على ايجاد طريقة لزراعة الاغشية التي يمكن لنخلة واحدة تتكاثر الى عدد كبير من النخيل ونجح هذا المشروع في محافظة كربلاء بالاضافة الى اقتراح مشروع للقضاء على ظاهرة التصحر والحفاظ على صنف البذور)، واكد ججو ان (الوزارة طبقت مشروع القمر الصناعي التي تبنته ايطاليا عن طريق تدريب عدد من المهندسين على صناعة القمر الصناعي التجريبي ويطلق بأسم العراق ونجح هذا الموضوع ونحاول ان يكون هؤلاء المهندسون قاعدة اساسية للعراق في تطوير هذا الجانب من علم الفضاء والاتصالات الذي نحن متأخرون فيه عن الدول المتطورة بالاضافة الى تقديم دراسة عن تصفية المياه وايجاد حلول للمناطق التي بحاجة الى مياه الشرب في محافظتي الناصرية والبصرة وتوصلنا الى تقنية صناعة اغشية بلاستيكية توضع امام مجرى الماء الملوث فيخرج مياه مصفاة تزيل نسبة كبيرة من التلوث وتستخدم للسقي واذا طورت في مراحل اخرى يمكن استخدامها للاغراض البشرية)، وتابع ان (هناك مشاريع اخرى تم العمل عليها مع وزارة الزراعة لتحسين الحبوب فكان ناتج الحبوب المحسن اكثر وفي مرحلة الحصاد لا يوجد تلف كون السنابل بمستوى واحد)، وتطرق ججو الى ان (المخزونات الكيمياوية الموجودة في قبو في الثرثار تعود الى تسعينات القرن الماضي خلال مدة قدوم لجان التفتيش للعراق التي وجدت معامل كيماوية كانت مخزونة تحت الارض لكن الامم المتحدة عملت على الموضوع وايضا وجود معالجة سليمة للامر)، داعيا الحكومة الى (انهاء الارهاب ومعالجة الفساد والفاسدين بشجاعة واعادة النازحين الى اماكنهم واعمار مدنهم التي دمرها داعش وحث الشعب بهذا المجال).
واختتم حديثه بالقول (اعمل حاليا على توفير الخدمات الصحية والبيئية للمواطن بالاضافة الى تحويل النفايات الى نافعة وموضوع المياه الصالحة للشرب وقطاع الزراعة والفضاء والاتصالات ودراسات لتعزيز ثقافة المجتمع).


















