جثماني أيكون مجهول الهوية؟ – مقالات – شامل حمدالله
جميل ان لا يكون ثمة تكتم على الاحداث الامنية، والافضل ان تكون لنا وسائل سريعة للكشف عن الجريمة والحد منها.
بين الدعوة للأستثمار الاجنبي، وبين التفخيخ الداخلي للوضع الامني والتقارب بين اربيل وبغداد، والى القتل بالجملة ثم بالفرادى، لتنتهي الحصيلة الاخبارية الى جثث مجهولة الهوية، وذلك تعبير مفزع لنهاية انسان يلقى في طريق او نهر او بقبر حفر على عجالة!.
افهم ان بعضها تتعلق بثارات شخصية تستفيد من الاحتقانات الطائفية المتورمة الملتهبة، فعندما تختلط الالوان يسود الاسود منها على ظاهر الصورة.
لكن الذي لا اريد ان افهمه كما يعرض، ان يكون ثمة جسد ملقى ولا من يسأل عنه!.
في بلجيكا تراقب الشوارع بزخم كاميرات لايبقي حجة لمشكك في الصورة و الفيلم،ولن يقوى احد على التجرؤ على القانون الذي يكبر بالليل قياسا بالنهار.
ادرك اننا لسنا بلجيكيين و لن نكون وليس لنا ان نكون، لكني مؤمن بان الامن علم وممارسة وقدرة، وكلما طور المجرم قناعه تضخمت الكف التي تميط عنه القناع.
اربع جثث قضت برصاص في الرأس، ثم نقلت للطبابة العدلية، اليست لها بصمات؟.
اليست لها بلاغات واكبت الخطف او تلته؟.
ثم الم يتسلم فرد منكوب جثمان من ضاع دمه تحت اية حجة قضت الى ان يترك مقيد اليد معصوب العين؟.
اجدني افكر ان يوما ربما يحل بي فاذا برصاصة تحرق جبهتي لاي سبب و ان القى على طريق من الطرقات التي فتحت او اللائي لم يفتحن بعد، اتراني وقد اخذت معي الى القبر صوت اوصورة خاطفي، اترى قاتلي يجري اصطياده ام يضيع وسط غبار طائفي او حزبي؟ لن اكون افضل من غيري، لكن اترى انه يقال بحقي انني مجهول الهوية؟.
ثم و ان تم التعرف علي هل سيتم التوضيح لي او لغيري من الضحايا ان احد من قيل بحقهم انه مجهول الهوية، ظهر انه فلان الفلاني؟.
ليس من المعقول ابدا ان نبقى نعثر كل يوم على قتيل مجهول و لانعثر على قاتل، ونزيد هم الناس حتى يكادون يتقيئون احشاءهم بعد ان ذابت جلودهم من جهنم اسمه الوطن!.


















