جبل الجليد يطل برأسه في الانتخابات العراقية –  علي مارد

علي مارد الأسدي

الأموال التي تهدر على الدعاية في هذه الانتخابات لا سابقة لها في تاريخ العراق بعد عام 2003، وهي تكشف حجم الهدر والعبث والفساد الفاحش الذي انحدرت إليه المنظومة السياسية الحاكمة.

إن المشاهدات العيانية والتقارير التقديرية التي تتناول حجم الإنفاقات صادمة، تقدر بما لا يقل عن 4 ترليونات دينار، أهدرت في اللافتات والشعارات والصور والهدايا والدعايات التلفزيونية والإعلامية التي وصل نثارها إلى حتى القنوات العربية والأجنبية، وقد كان يمكن أن تحدث تحولًا حقيقيًا في حياة الشعب العراقي لو استثمرت بحد أدنى من العقلانية في القطاع الصحي المتهالك، على سبيل المثال، لإنشاء 40 مستشفى بسعة 200 سرير لكل منها وبكامل المواصفات.

وكان يمكن أن تشيد بها 5,000 مدرسة، وهو ما يغطي نصف حاجة العراق الفعلية من الأبنية المدرسية اليوم.
أو كان بالإمكان بناء 100 ألف وحدة سكنية تخفف جزءًا مهمًا من أزمة السكن الخانقة التي فاقمتها مشاريع الإسكان العمودي باهضة الثمن.

نعم.. في كل انتخابات تظل هناك حاجة لشيء من الدعاية المنضبطة والموجهة، لكن بالطبع ليس بهذا الشكل من الافراط والابتذال.