جاسوس مصري في مكتب ميركل

686

بدأت‭ ‬في‭ ‬برلين‭ ‬الثلاثاء‭ ‬محاكمة‭ ‬موظّف‭ ‬مصري‭-‬ألماني‭ ‬في‭ ‬المكتب‭ ‬الإعلامي‭ ‬للمستشارة‭ ‬أنغيلا‭ ‬ميركل‭ ‬وذلك‭ ‬للاشتباه‭ ‬بأنّه‭ ‬يتجسّس‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬عديدة‭ ‬لحساب‭ ‬الاستخبارات‭ ‬المصرية‭.‬

ويُشتبه‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أمين‭ ‬ك‭. ‬نقل‭ ‬معلومات‭ ‬إلى‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة‭ ‬المصرية‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2010‭ ‬و2019،‭ ‬مستفيدًا‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬المتميز‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المكتب‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬فيه‭ ‬منذ‭ ‬1999‭. ‬وعمل‭ ‬الرجل‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬66‭ ‬عامًا‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬الزيارات‭ ‬الخاص‭ ‬بالمكتب‭ ‬الإعلامي‭ ‬الفدرالي‭ ‬الألماني،‭ ‬وهو‭ ‬قسم‭ ‬مسؤول‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬عن‭ ‬التواصل‭ ‬بشأن‭ ‬أنشطة‭ ‬المستشارية‭.‬

وبحسب‭ ‬لائحة‭ ‬الاتهام،‭ ‬قدم‭ ‬ملاحظات‭ ‬عامة‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬تعامل‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬مع‭ ‬السياسة‭ ‬الداخلية‭ ‬والدولية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمصر،‭ ‬ومتابعة‭ ‬طلبات‭ ‬عملاء‭ ‬المخابرات‭ ‬المصرية‭ ‬ومحاولة‭ ‬تجنيد‭ ‬جاسوس‭ ‬آخر‭.‬

كما‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬زود‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة‭ ‬المصرية‭ ‬بأسماء‭ ‬خمسة‭ ‬زملاء‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬المكتب‭ ‬الإعلامي‭ ‬ولدوا‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

ولقاء‭ ‬المعلومات‭ ‬المقدمة،‭ ‬كان‭ ‬يأمل‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬معاملة‭ ‬تفضيلية‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬المصرية‭ ‬ومساعدة‭ ‬والدته‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬المعاش‭ ‬التقاعدي‭ ‬المصري‭. ‬وتمت‭ ‬دعوته‭ ‬أحيانًا‭ ‬إلى‭ ‬حفلات‭ ‬الاستقبال‭ ‬الرسمية،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬بمناسبة‭ ‬وداع‭ ‬السفير‭ ‬المصري‭ ‬لدى‭ ‬ألمانيا‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬حسبما‭ ‬أوضحت‭ ‬النيابة‭ ‬الألمانية‭ ‬منتصف‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬في‭ ‬لائحة‭ ‬الاتهام‭.‬

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬عقد‭ ‬جلسة‭ ‬استماع‭ ‬ليومين‭ ‬آخرين‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يصدر‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬آذار‭/‬مارس‭.‬ويشير‭ ‬تقرير‭ ‬المخابرات‭ ‬الداخلية‭ ‬الألماني‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬الخارجية‭ ‬المصري‭ ‬وجهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬الداخلية‭ ‬ناشطان‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭.‬

ويهدفان‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬إلى‭ ‬جمع‭ ‬المعلومات‭ ‬عن‭ ‬معارضي‭ ‬نظام‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬المقيمين‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬وخاصة‭ ‬المتعاطفين‭ ‬مع‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬المحظورة‭ ‬منذ‭ ‬2013‭ ‬في‭ ‬مصر‭.‬

ويحكم‭ ‬الجيش‭ ‬مصر‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1952،‭ ‬باستثناء‭ ‬الفترة‭ ‬القصيرة‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬حركة‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬بين‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬وشباط‭/‬فبراير‭ ‬2011‭ ‬التي‭ ‬أطاحت‭ ‬بالرئيس‭ ‬حسني‭ ‬مبارك‭.‬

مشاركة