جاسم حميد الربيعي يخوض عالم الحروفية

341

 

 

 

 

جاسم حميد الربيعي يخوض عالم الحروفية

الخط العربي غذاء روحي متجدّد

 عدي القريشي

الحرف متجدد ويمتلك من الطاقات والإمتاع الفني مالا يمتلكه أي فن آخر من الفنون، وعليه انشغل به المبدعون، ومنهم الخطاط جاسم حميد الربيعي، الذي كانت بدايته بسيطة لكن لم يحالفه الحظ في إكمال دراسته الجامعية في بادئ الأمر، بالرغم من ذلك كان مولعاً بالخط العربي، واجه الكثير من الصعاب التي جعلت منه الأقوى والأشد، لتحقيق حلمه وطموحه، ميله للوحات الحروفية جعلته مختلف ومتجدد دائماً، كان على يقين ان الحروف متجددة وتمتلك الكثير من الطاقات والإمتاع الفني، التقي به وأسئله عن إبداعه في الخط العربي:

{ البدايات هي الاجمل، هل لك أن تحدثنا عنها؟

– البدايات كانت بسيطة ضمن عملي حين كنت طالبا في الاعدادية، أغراني الخط الذي تعلمته عند الاستاذ الخطاط عبد الستار الغراوي، وبعد اكمال دراستي الاعدادية لم يسعفني الحظ في الدخول الى اكاديمية الفنون الجميلة، توجهت الى دراستي في معمل التدريب النفطي ببغداد، وكان لي مشاركات ضمن الفعاليات الطلابية، واستمريت بالكتابة والتدريب ولكن دون توجيه، كانت اولى محطاتي على يد الاستاذ صادق الدوري، اما محطتي الرئيسية هي لقائي بالأستاذ خليل الزهاوي، الذي وافق على تدريبي وخصص لي يومان في الاسبوع للتدريب لمدة ثلاث سنوات مستمرة، بعد ذلك حالفني الحظ في اكمال دراستي الجامعية في كلية الفنون الجميلة قسم الخط العربي، اما المحطة الاخرى فقد كانت لقائي بالمبدع اكرم السراج اثناء اقامتي في دمشق، تعلمت منه كيفية استخدامي للألوان الرئيسية والاكرلك، وكذلك المائية على القماش.

غذاء الروح

{ دائماً ما يذكر بأن الخط العربي غذاء الروح، هل تؤمن بهذه العبارة؟

– نعم غذاء الروح يستمد الحرف العربي روحانيته من خلال كتابة الآيات القرآنية والحديث النبوي والحكمة، وبذلك تشعر انك قريب من الله.

{ هل لديك مشاركات فنية خارج العراق او داخله؟

– نعم لدي العديد من المشاركات داخل العراق، وضمن فعاليات دائرة الفنون التشكيلة لوزارة الثقافة، والمركز العراقي الخط العربي والمشاركة مع منظمات المجتمع المدني التي تهتم بالخط العربي، واما خارجياً لدي مشاركات في معارض مشتركة في دمشق، والاردن، وسلطنة عمان، واقامة ورش عمل فنية ضمن ملتقى القاهرة الدولي لفن الخط العربي لدورتين.

{ دائماً ما يواجه الفنان صعوبات في حياته الفنية، فما تلك الصعوبات التي واجهتها وتعلمت منها وجعلتك الافضل في مجال مهنتك؟

نعم هناك الكثير من الصعوبات التي واجهها اغلب الفنانون وخصوصاً الخطاطون واهمها الجانب المادي، تعلمت من الصعاب الكثيرة التي واجهتني وانتجت لي العديد من التجارب كان آخرها هو انجاز برنامج تدريبي وتعليمي في كيفية تحسين خط الكتابة الاعتيادية والحمد لله مستمرون في ذلك.

{ من هم اساتذتك الذين تلمذت على ايديهم؟

– تلمذت على يد الاستاذ الكبير صادق الدوري في خط النسخ والاستاذ خليل الزهاوي رحمه الله وكل من الأساتذة طه البستاني وحميد السعدي وايضاً في الكلية الاستاذ حيدر ربيع.

{ هل يوجد تخصص معين تميل اليه أو أسلوب معين لك في العمل؟

– نعم اميل الى اللوحة الحروفية والى وضع الحرف العربي في أجمل ثوب واخراجه من خلال اللون لذلك استخدمت جميع الخامات التي يمكن استخدامها لتطبيق الحروف العربية عليها.

{ ما هو الخط المحبب لك؟

– كل الخطوط العربية محببة الي، ولكن أقربها لنفسي هو الخط النستعليق بحكم اول من تمرنت على حروفه بشكلها الصحيح.

حرف متجدد

{ بعض الرسامين بدأوا يستخدمون الخط في رسم لوحاتهم هل هذا يعني هناك ترابط بين الرسم والخط؟

– توجد كلمة للرسام العالمي بيكاسو في مقولته المشهورة بمعناها “عندما ابحرت في الفن التشكيلي وجدت ان الحرف العربي قد سبقني اليه” فالحرف متجدد يمتلك من الطاقات والامتاع الفني ما لا يمتلكه اي فن آخر من الفنون.

{ هل فكرت بخط بعض الكتب السماوية كالقرآن والانجيل والتوراة؟

– حقيقة هذا الموضوع يحتاج إلى تفرغ كامل والاوضاع المعيشية والحياتية، لم تسمح لنا بالدخول في هذا المجال، لكن يبقى الحلم بخط القرآن الكريم.

{ ماذا تقول لعشاق الخط العربي؟

– عشاق الخط العربي والحرف العربي، كما رأيت ليس من العرب والمسلمين حسب، ولكن من جميع العالم لأنه تراث شرقي خام لم تفتح خزائن جماله كلها، فليكن لهذا العشق استمرارية وتواصل من جيل الى جيل، خاصة والاجيال تراهن دائما على مثل هذا التراث في الخط العربي وتسعى لتطويره.

مشاركة