جاب الله لـ الزمان بوتفليقة سيفوز في الإنتخابات بالتزوير


جاب الله لـ الزمان بوتفليقة سيفوز في الإنتخابات بالتزوير
23 مليون جزائري يقترعون بحماية 260 ألف شرطي
لندن ــ الزمان
قال المعارض الجزائري عبد الله جاب الله ان الرئيس الجزائري الحالي عبدالعزيز بوتفليقة الذي رشح نفسه لولاية رابعة سيفوز بالانتخابات الرئاسة التي يصوت فيها الجزائريون اليوم الخميس.
وأوضح جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية ل الزمان ان الادارة المشرفة على الانتخابات مختصة بالتزوير والتعسف بحكم التجارب السابقة التي راكمتها.
وشدد جاب الله انها ادارة انتخابية مختصة بالتزوير.
وأضاف في تصريح ل الزمان ان هؤلاء أولياء النظام وجندهم لهذه الغاية.
وردا على سؤال حول توقعاته للفترة ما بعد الانتخابات قال جاب الله ل الزمان ان سيادة النظام ستستمر بعد فوز بوتفليقة بالتزوير كما ان المعارضة التي تقاطع الانتخابات ستستمر بدور أكبر في التنسيق فيما بينها. وتوقع جاب الله ان يقوم النظام بتعديل دستوري وصفه بانه لا قيمة له الا اذا كان تعديلا عميقا وشاركت فيه القوى الشعبية والسياية.
وأضاف جاب الله في تصريحه ل الزمان ان هذا التعديل اذا كان شكليا فانه لن يقدم ولا يؤخر من اوضاع الجزائر. وحول الدول المتوقع للمعارضة في الجزائر بعد الانتخابات قال جاب الله ل الزمان ان المعارضة شكلت لجنة مشتركة للتنسيق فيما بينها ودعت لعقد ندوة وطنية بعد الانتخابات حول الانتقال الديمقراطي التعددي القائم على اساس المشاركة السياسية. وأوضح جاب الله ان النظام اعد نفسه لهذه الانتخابات منذ سنوات عبر السيطرة على منظمات المجتمع المدني والصحافة وباقي وسائل الاعلام.
وقال جاب الله ل الزمان أتوقع حصول حراك لكنه سيكون محدودا لأسباب معروفة.
فيما ينتخب الجزائريون اليوم رئيسهم في اقتراع يجري تحت حراسة امنية مشددة، ومنافسة بين عبد العزيز بوتفليقة الذي يريد ولاية رابعة وعلي بن فليس الذي حذر مرارا من التزوير، ما زاد من التوتر في حملة انتخابية لم تحمل المفاجآت. وسيعمل على تامين انتخابات الخميس اكثر من 260 الف شرطي ودركي لحماية حوالي 23 مليون ناخب سيدلون باصواتهم في 50 الف مكتب تصويت لاختيار رئيس من بين ستة مترشحين منهم امراة واحدة هي لويزة حنون رئيسة حزب العمال التروتسكي. واعلنت المديرية العامة للأمن الوطني تجنيد 186.000 شرطي لتأمين السير الحسن للرئاسيات 17 نيسان»ابريل في 27582 مكتب اقتراع تابع لقطاع الإختصاص .
من جهتها جندت قوات الدرك الوطني المكلفة بالامن في المناطق الريفية اكثر من 78 الف دركي بالاضافة الى الضباط المؤطرين لهم.
والجديد هذه المرة هو تجنيد وحدات حفظ الامن خاصة في المناطق التي شهدت توترا خلال الحملة الانتخابية مثل غرداية ومنطقة القبائب وباتنة وخنشلة
واكد والي غرداية محمود جامع لوكالة الانباء الجزائرية نشر جهاز امني مكثف داخل وبمحيط مكاتب الاقتراع في مدينة الواحات التي تشهد مواجهات بين العرب السنة والامازيغ الاباضيين منذ اكثر من اربعة اشهر اسفرت عن عشرة قتلى.
ويترشح بوتفليقة لولاية رابعة رغم متاعبه الصحية التي اعقبت اصابته بجلطة دماغية العام الماضي استدعت غيابه عن الجزائر ثلاثة اشهر للعلاج في باريس. ومازال الرئيس يخضع لاعادة تاهيل وظيفي لاستعادة قدرته على الحركة والنطق.
ودعا بوتفليقة الذي غاب عن تنشيط الحملة الانتخابية، الجزائريين الى التصويت وعدم الاستجابة لنداء المقاطعة.
وبالنسبة لبوتفليقة الذي لم يشارك في الحملة الانتخابية بسبب مرضه فان الامتناع عن التصويت، إن كان من باعث نزعة عبثية، ينم عن جنوح عمدي إلى عدم مواكبة الامة وعن عدول عن مسايرتها والانتماء إليها .
ودعا تحالف من اربعة احزاب اسلامية وحزب علماني ومعهم المرشح المنسحب من الانتخابات احمد بن بيتور الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة الخميس، واقترحوا مرحلة انتقالية ديموقراطية بعد 17 نيسان»ابريل .
وشكلت نسبة المشاركة في الانتخابات تحديا دائما بالنسبة للسلطة، المتهمة بتزويرها تماما كما تزور نتائج التصويت، بحسب المعارضة.
وبالاضافة الى هاجس نسبة المشاركة تحذر المعارضة ومعهم المترشح المنافس لبوتفليقة علي بن فليس، رغم طمانة وزير الداخلية الطيب بلعيز المقرب من بوتفليقة بان كل اجراءات الشفافية والحياد والامن اتخذت في هذا الاقتراع .
وتنبأ رئيس حركة مجتمع السلم اكبر حزب اسلامي بان الانتخابات ستكون مزورة وسيعلن رئيس الجمهورية رئيسا للولاية الرابعة .
واعاد بن فليس الذي عمل ثلاث سنوات رئيس حكومة مع بوتفليقة التحذير من التزوير معتبرا اياه عدوا له .
وقال انا كنت ضحية دمار التزوير الذي يقوم عليه النظام الفاسد من اجل ضمان بقائه والاستحواذ على ثروات الامة .
دفعت التصريحات المتكررة لبن فليس عن التزوير الرئيس بوتفليقة للخروج عن صمته امام اثنين من ضيوفه بلهجة غير معهودة. واتهم بن فليس بالعنف والفتنة وذهب الى حد استعمال عبارة الارهاب .
واتهم بن فليس من قبل انصار بوتفليقة بمحاولة زرع الفوضى و ضرب استقرار الجزائر التي لم تضمد جراحها كاملة من حرب اهلية كان سببها الغاء نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 1992.
وانضم السلفيون الى المنادين بعدم التظاهر في الشارع حتى لا يحدث شرخ في جسم الامة .
واصدر ائمة السلفية في الجزائر يتقدمهم الشيخ علي فركوس بيانا دعوا فيه الجزائريين الى تفويت الفرصة على دعاة الفتنة مشيرين الى سياسات العنف طيلة عهد لم يكن من السهل اجتيازه..
وفي اشارة الى تحذيرات بن فليس قال مدير حملة بوتفليقة عبد المالك سلال سلال هم يقولون نحن او الانزلاق .. والله لا هم ولا الانزلاق مضيفا ان للجزائر جيشا وقوات امن يملكون من القوة ما يمنع اي مساس باستقرارها .
ومنذ استقلال الجزائر في 1962 حكمها سبعة رؤساء لم يغادر واحد منهم منصبه بالانتخاب.
احمد بن بلة 1962 1965 ازيح من منصبه بانقلاب وزير دفاعه العقيد هواري بومدين الذي بقي في السلطة 13 سنة قبل ان يغيبه الموت في 1978.
وخلف بومدين العقيد الشاذلي بن جديد باعتباره الاقدم في اعلى رتبة في الجيش، ولم يترك منصبه الا في 1992 باستقالة تحت ضغط من الجيش، ليتم تشكيل رئاسة جماعية المجلس الاعلى للدولة يقودها محمد بوضياف المغتال في نفس السنة.
وخلف بوضياف علي كافي، الذي خرج من السلطة بعد نهاية ولاية المجلس الاعلى للدولة في 1994 لتولى الرئاسة الجنرال اليمين زروال الذي قرر الاستقالة في 1998 وتنظيم انتخابات مبكرة فاز بها بوتفليقة في 1999 ليحكم البلاد ثلاث ولايات متتالية.
AZP01

مشاركة