ثورة الحسين صرخة الضمير الإنساني

531

ثورة الحسين صرخة الضمير الإنساني

الامام الحسين بن الامام علي بن ابي طالب عليهم السلام عاش وترعرع في بيت النبوة ومهبط الوحي فتربى في كنف جده رسول الله (ص) فأغترف من علوم الرسالة النبوية ايماناً وصدقاً وشجاعة وحلماً وورعاً كيف لا وابوه علي بن ابي طالب (ع) العالم والشجاع والزاهد العابد وأمه فاطمة سيدة نساء العالمين فكان جده رسول الله يجلسه في حجره ويقبله ويقول مع اخيه الحسن عليه السلام هذان ريحانتي من الدنيا ويردد (ص) حسين مني وأنا من الحسين ، حسين سبط من الاسباط ، أحب الله حسيناً ، من أبغض حسيناً فقد أبغضني ، وهذا يعطي بعداً رسالياً بأنه أمتداد لرسالة الرسول (ص) فكان الاسلام حديثاً على ما كان قبل الاسلام من جهل وقبلية فما أن انتقل الى جوار ربه ملبياً نداء السماء (ص) تحركت في قلوب ضعاف الايمان نوازع الجاهلية و القبلية وأريد الى الرسالة النبوية ان تنحرف عن مسارها الذي أراد لها الله عز وجل وهذا ما ذكره الله في قرأنه ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل فأن مات او قتل أنقلبتم على اعقابكم ) صدق الله العلي العظيم ، فكان لا بد للامام الحسين عليه السلام ان ينهض ويتصدى لهذا الانحراف الذي يهدد الوجود الاسلامي كما كان قبله ابيه علي بن ابي طالب (ع) فثار مستصرخاً الضمير الانساني لوقف الظلم والفساد شاهراً سيفه مضحياً بنفسه وال بيته وأصحابه وقال قولته المشهورة ( لم اخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً فأنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي لامر بالمعروف وأنها عن المنكر) وكذلك قال في معركة الطف ان كان دين محمد لم يستقيم الا بقتلي فيا سيوف خذيني ، فكانت حقاً ثورته عليه السلام هي أنتصار للحق لم يذكر لنا التاريخ وقفة شجاعة ورباطة جأش وتضحية كموقف الامام الحسين (ع) في معركة الطف في هذه المعركة تقابل طرفان طرف الحق والايمان بالرسالة المحمدية والطرف الاخر الباطل والقبلية والنزعة الجاهلية ولم تقف ثورة الامام محدودة في توقيتها  الزماني او المكاني بل أصبحت صرخة لكل المظلومين بل هي حركت الضمير الانساني في كل المعمورة من الكرة الارضية وأصبحت قبلة الاحرار وصرخة الثوار فكانت كل الثورات تمتد عزيمتها من هذه الحركة الاصلاحية وكتب عنه الثوار  والمستشرقين اذكر منهم المهانتا غاندي عندما قال تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوماً فأنتصر لذلك نرى حرارة الثورة وتفاعلها ومنذ اربعة عشر قرناً والى يومنا هذا وما نراه اليوم من حراك شعبي واحتجاجات جماهيرية هو الرفض لهذا الظلم والحيف الواقع على الفقراء وغياب العدالة في توزيع الثروات حيث أصبح استئثار بالمال العام والفساد والابتعاد عن القيم والاخلاق هو ما دفع هذه الملايين من أبناء الشعب للتعبير عن غضبهم ورفظهم لما يجري الان ليعود الحق والعدالة الى مسارها الصحيح وليكن شعارنا ثورة الامام الحسين (ع) صرخة للضمير الانساني فسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا

شاكر شهيد الموسوي

مشاركة