اسرائيل تقرر ترحيل الناشطين الفرنسيين وتستمر في احتجاز البقية

باريس- غزة – ا ف ب – الزمان
أبلغت منظمة «أطباء العالم» الأربعاء عن وقوع هجوم بطائرة مسيّرة الثلاثاء على مبنى يضم مكتبا لها في وسط قطاع غزة، في هجوم أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، ليس من بينهم أي فرد في المنظمة.
وقالت المنظمة غير الحكومية «يشكّل هذا الهجوم انتهاكا للقانون الإنساني الدولي الذي يحمي على السواء المدنيين والمنظمات الإنسانية العاملة في مناطق الصراع». ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على استفسار لوكالة فرانس برس بشأن الهجوم.
وأوضحت المنظمة أن «المكتب كان معروفا لدى السلطات العسكرية الإسرائيلية». وكان المكتب خاليا وقت الهجوم الذي وقع قرابة الحادية عشرة صباحا الثلاثاء في مدينة دير البلح، إذ كان يوم عطلة رسمية لمناسبة عيد الأضحى.
وتابعت المنظمة في بيان «رغم ذلك، أفادت التقارير الأولى بأن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا بذلك الهجوم. كانوا جميعهم في الطابق الأخير من المبنى الذي تضرر بشكل مباشر بالمقذوف».
وأشارت إلى أن «+أطباء العالم+ كانت قد أبلغت السلطات الإسرائيلية بوجود مكتبها في المبنى الذي أعلن +محيّدا عن النزاع+، أي أنه محمي من الهجمات الإسرائيلية بموجب الاتفاقات بشأن عمليات التنسيق الإنساني».
وأضافت «ورغم ذلك، كما حدث خلال هجمات إسرائيلية سابقة، لم يتلق الفريق أي تحذير مسبق كان من شأنه السماح لشاغليه بإخلاء المبنى أو اتخاذ تدابير وقائية».
ويقع المبنى في دير البلح، وهي منطقة تضم العديد من مكاتب المنظمات غير الحكومية «والتي بقيت حتى الآن بمنأى إلى حد ما عن القصف والدمار في غزة»، بحسب المنظمة. فيما قال السفير الإسرائيلي في باريس الأربعاء إن الناشطين الفرنسيين المتضامنين مع القضية الفلسطينية والمحتجزين في إسرائيل، يُعاملون على أنهم «مهاجرون غير نظاميين … والهدف هو إرسالهم بطائرة إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن».
وقال جوشوا زاركا أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بمجلس الشيوخ الفرنسي إن الناشطين الأربعة ومن بينهم النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن، «سيمثلون أمام قاضٍ ليقرر ما إذا كان يمكن إعادتهم إلى فرنسا فورا أو أن لهم الحق في البقاء في إسرائيل».
وأضاف «لقد دخلوا إسرائيل بشكل غير قانوني.. ووضعهم هو وضع مهاجرين غير نظاميين».
وقال إن «الهدف هو نقلهم في طائرة إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن». وأوضح أنهم «في مركز احتجاز لا يعد سجنا». أعلنت منظمة غير حكومية الأربعاء أن ثمانية ناشطين متضامنين مع القضية الفلسطينية، بينهم أربعة فرنسيين، أوقفتهم إسرائيل بعد اعتراض سفينتهم المتجهة إلى غزة، محتجزون في مركز بالقرب من مطار بن غوريون بعد رفض طلب تقدموا به لإفراج عنهم.
وأيدت محكمة إسرائيلية ليل الثلاثاء الأربعاء «أوامر الاحتجاز» الصادرة في حق النشطاء الثمانية حتى موعد الجلسة التالية المقررة في 8 تموز/يوليو، بحسب منظمة «عدالة» الإسرائيلية غير الحكومية لحقوق الإنسان التي تقدم المساعدة لمعظمهم، ومن بينهم النائبة في البرلمان الأوروبي الفرنسية الفلسطينية ريما حسن.
لكن المنظمة غير الحكومية اشارت إلى أنه قد يتم إعادة النشطاء إلى بلادهم هذا الأسبوع، لأن القانون الإسرائيلي ينص على فترة توقيف مدتها 72 ساعة قبل طرد الأشخاص الذين دخلوا البلاد بشكل غير نظامي.
وغادر أربعة من أصل 12 ناشطا كانوا على متن السفينة الشراعية المتجهة إلى غزة، هم السويدية غريتا تونبرغ وفرنسيان وإسباني، إلى بلادهم بعد موافقتهم على طردهم الثلاثاء.
في المقابل رفض النشطاء الثمانية الآخرين الموقوفين توقيع استمارة الترحيل الإسرائيلية مؤكدين انهم لم يدخلوا الأراضي الإسرائيلية بشكل غير قانوني، بحسب المنظمة غير الحكومية.
اعترضت البحرية الإسرائيلية فجر الاثنين سفينة شراعية على بُعد حوالى 185 كيلومترا من ساحل غزة. وأبحرت السفينة من إيطاليا وعلى متنها 12 ناشطا، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وكانوا يسعون للوصول إلى قطاع غزة «لكسر الحصار الإسرائيلي».
ودعا جان لوك ميلانشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الذي تنتمي إليه ريما حسن الأربعاء وزارة الخارجية الفرنسية إلى استدعاء جوشوا زاركا.
وكتب ميلانشون على مواقع التواصل الاجتماعي «مضت خمسون ساعة على احتجاز نائبة أوروبية من دون أن تتخذ أوروبا أي إجراء أو تصدر عنها إدانة … لذا، تبقى التعبئة مصدر الدعم الوحيد».
وقال إنه يجب «استدعاء السفير الإسرائيلي في باريس وتقديم توضيحات» لما يجري.
وافقت غريتا تونبرغ وناشطان فرنسيان على توقيع أوراق تُجيز طردهم، وعادوا إلى فرنسا الثلاثاء. ورفض الفرنسيون الأربعة الآخرون التوقيع.
وقالت تونبرغ إن البحرية الإسرائيلية «خطفتنا في المياه الدولية ونقلتنا قسرا إلى إسرائيل».
وعند وصوله إلى باريس مساء الثلاثاء، أدان الدكتور باتيست أندريه، أحد الناشطين الفرنسيَين، «سوء المعاملة» التي مارستها أجهزة الهجرة الإسرائيلية، بما في ذلك «الحرمان من النوم».



















