ثلاثة أحزاب تحشد والاستقلال يستغل ثغرات الائتلاف الحاكم وانقسام حول تنحي اخنوش

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

تحشد‭ ‬الأحزاب‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬وتتقدمها‭ ‬ثلاثة‭ ‬أحزاب‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬خاص‭  ‬في‭ ‬استعدادات‭ ‬خاصة‭ ‬اغلبها‭ ‬اجتماعي‭ ‬وجهوي‭ ‬لكسب‭ ‬المقاعد‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬التوقعات‭ ‬متأرجحة‭ ‬وغير‭ ‬محسومة‭ ‬حيث‭ ‬بدأت‭ ‬المبالغات‭ ‬في‭ ‬الشعارات‭ ‬والتصريحات‭ ‬التي‭ ‬توحي‭ ‬باكتساح‭ ‬الأصوات‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬عثرات‭ ‬بليغة‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬علامات‭ ‬مسيرة‭ ‬الائتلاف‭ ‬الحاكم‭ ‬الذي‭ ‬ستواجهه‭ ‬استحقاقات‭ ‬ثقيلة‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬سيجعل‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬ينتهز‭ ‬الفرصة‭ ‬لتصدر‭ ‬المشهد‭ ‬وهو‭ ‬امر‭ ‬غير‭ ‬محسوم‭ ‬لكنه‭ ‬متوقع‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬معقولة،‭ ‬فقد‭ ‬دلت‭ ‬الأحاديث‭ ‬في‭ ‬كواليس‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬انه‭ ‬بات‭ ‬واضحا

أن‭ ‬سقف‭ ‬طموح‭ ‬الحزب‭ ‬عال‭ ‬جدا،‭ ‬وبدأ‭ ‬يستعد‭ ‬زعيمه‭ ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتخابية،‭ ‬وسيسعى‭ ‬جاهدا‭ ‬لانتزاعها،‭ ‬مستغلا‭ ‬الوضع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الذي‭ ‬يترافع‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬وأيضا‭ ‬الحالة‭ ‬السياسية‭ ‬الوطنية‭ ‬والدولية‭ ‬الدقيق‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬باعتباره‭ ‬حزبا‭ ‬يلعب‭ ‬دائما‭ ‬دور‭ ‬الوسطية‭ ‬والاعتدال‭ ‬في‭ ‬منظومته‭ ‬السياسية‭. ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬تعكس‭ ‬الخرجات‭ ‬السياسية‭ ‬وتصريحات‭ ‬زعماء‭ ‬الأغلبية‭ ‬الحكومية‭ ‬المشكلة‭ ‬من‭ ‬الاستقلال‭ ‬والأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬والأحرار‭ ‬حجم‭ ‬الصراعات‭ ‬الخفية‭ ‬والتي‭ ‬لن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬القطيعة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة،‭ ‬حتى‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬الحكومية‭. ‬وأكدت‭ ‬مسؤولة‭ ‬حزب‭ ‬سياسي‭ ‬مغربي‭ ‬أنها‭ ‬عازمة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬يتصدر‭ ‬حزبها‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة‮»‬‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الحزب‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬ميثاق‭ ‬الأخلاقيات‭ ‬خلال‭ ‬منح‭ ‬التزكيات،‭ ‬مع‭ ‬تغطية‭ ‬جميع‭ ‬الدوائر‭ ‬الانتخابية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الاستعداد‭ ‬للاستحقاقات‭ ‬المقبلة‭.‬‮ ‬‭ ‬وأكدت‭ ‬أن‭ ‬الحزب،‭ ‬بعد‭ ‬17‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬السياسي،‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬الأحزاب‭ ‬الناضجة‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬باحترام‭ ‬المواطنين،‭ ‬معبّرة‭ ‬عن‭ ‬رغبة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬تصدر‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة‭. ‬وسجلت‭ ‬خلال‭ ‬انعقاد‭ ‬الدورة‭ ‬الحادية‭ ‬والثلاثين‭ ‬للمجلس‭ ‬الوطني‭ ‬إن‭ ‬قرار‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬رئاسة‭ ‬حزبه‭ ‬‮«‬لن‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬طموح‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬في‭ ‬تصدر‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة‮»‬،‭ ‬متمنية‭ ‬له‭ ‬التوفيق،‭ ‬ومؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الحزب‭ ‬يحترم‭ ‬قراره‭. ‬غير‭ ‬ان‭ ‬مراقبين‭ ‬يقولون‭ ‬ان‭ ‬كاريزما‭ ‬اخنوش‭ ‬لها‭ ‬ثقل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬تعويض‭ ‬فقده‭ ‬وسيوثر‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬الأصوات،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬قال‭ ‬اخرون‭ ‬ان‭ ‬غياب‭ ‬اخنوش‭ ‬هو‭ ‬نجاه‭ ‬لحزب‭ ‬الاصالة‭ ‬من‭ ‬تراكمات‭ ‬سلبية‭ ‬لمرحلة‭ ‬سابقة‭. ‬وأوضحت‭ ‬فاطمة‭ ‬الزهراء‭ ‬المنصوري،‭ ‬المنسقة‭ ‬الوطنية‭ ‬للقيادة‭ ‬الجماعية‭ ‬للأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لحزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة،‭ ‬أن‭ ‬الحزب‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسه‭ ‬وهو‭ ‬محط‭ ‬إشاعات،‭ ‬لكنه‭ ‬ظل‭ ‬حزبا‭ ‬يتحمل‭ ‬مسؤوليته،‭ ‬سواء‭ ‬داخل‭ ‬الأغلبية‭ ‬الحكومية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬المعارضة،‭ ‬دون‭ ‬استغلال‭ ‬الفرص‭ ‬المرتبطة‭ ‬بغياب‭ ‬أي‭ ‬طرف‭. ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬اتضحت‭ ‬الخريطة‭ ‬السياسية‭ ‬بالمغرب‭ ‬بعدما‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة،‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يترشح‭ ‬للانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المرتقبة‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2026‭ . ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬صادق‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬لحزب‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار‭ ‬بالإجماع‭ ‬على‭ ‬اختيار‭ ‬راشيد‭ ‬الطالبي‭ ‬العلمي‭ ‬رئيسا‭ ‬للمؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬الاستثنائي‭ ‬المقرر‭ ‬عقده‭ ‬في‭ ‬7‭ ‬شباط‭ (‬فبراير‭) ‬لانتخاب‭ ‬رئيس‭ ‬جديد‭ ‬للحزب‭ ‬خلفا‭ ‬للملياردير‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش‭. ‬ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬3000‭ ‬عضو‭ ‬يمثلون‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬والتنظيمات‭ ‬الموازية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حضور‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬مغاربة‭ ‬العالم‭ ‬والروابط‭ ‬المهنية‭ ‬التابعة‭ ‬للحزب،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تغطية‭ ‬إعلامية‭ ‬وطنية‭ ‬ودولية‭.‬

ويأتي‭ ‬انعقاد‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬سياسي‭ ‬دقيق،‭ ‬يسعى‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬حزب‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار‭ ‬إلى‭ ‬تأكيد‭ ‬اختياره‭ ‬نهج‭ ‬الانتقال‭ ‬القيادي‭ ‬المؤسساتي،‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬آليات‭ ‬ديمقراطية‭ ‬داخلية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استمرارية‭ ‬الحزب‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬تماسكه‭ ‬التنظيمي‭ ‬والمكتسبات‭ ‬التي‭ ‬راكمها‭ ‬خلال‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬الأخيرة‭.‬

وسيتولى‭ ‬عراب‭ ‬الحزب‭ ‬الطالبي‭ ‬العلمي‭ ‬مهمتين‭ ‬أساسيتين،‭ ‬تتمثلان‭ ‬في‭ ‬رئاسة‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬الاستثنائي،‭ ‬بما‭ ‬يشمله‭ ‬من‭ ‬تدبير‭ ‬أشغال‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬والإشراف‭ ‬على‭ ‬عملية‭ ‬التصويت،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رئاسة‭ ‬اللجنة‭ ‬التحضيرية‭ ‬المكلفة‭ ‬بالإعداد‭ ‬التنظيمي‭ ‬واللوجستي‭ ‬والقانوني‭ ‬والسياسي‭ ‬لهذه‭ ‬المحطة‭.‬

ويشار‭ ‬أن‭ ‬محمد‭ ‬شوكي،‭ ‬المرشح‭ ‬لرئاسة‭ ‬حزب‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار‭ ‬خلفا‭ ‬لعزيز‭ ‬أخنوش،‭ ‬دشن‭ ‬دينامية‭ ‬تنظيمية‭ ‬مكثفة‭ ‬عبر‭ ‬إطلاق‭ ‬جولة‭ ‬تواصلية‭ ‬مع‭ ‬القواعد‭ ‬والهياكل‭ ‬الحزبية‭ ‬بمختلف‭ ‬الجهات