الداخلية:عناصر مسلحة اقتحموا دائرة الزراعة ورفضوا تعيين مدير جديد

بغداد (أ ف ب) – عبدالحسين غزال
قتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي الأحد في اشتباكات اندلعت بين قوات الشرطة العراقية ومقاتلين من فصيل شيعي بارز في الحشد الشعبي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وعضو في ذلك الفصيل. وذكرت وزارة الداخلية العراقية أن إحدى دوائر وزارة الزراعة شهدت «حادثا خطيرا تزامن مع مباشرة مدير جديد لمهامه في الدائرة، حيث أقدمت مجموعة مسلحة على اقتحام مبنى الدائرة أثناء انعقاد اجتماع إداري». وأضافت أن قوات من الشرطة «سارعت إلى موقع الحادث، وتعرضت لإطلاق نار مباشر من قبل المسلحين، ما أدى إلى إصابة عدد من الضباط والمنتسبين بجروح مختلفة». من جانبها، أوضحت قيادة العمليات المشتركة في بيان منفصل أن القوات الأمنية ألقت القبض على «14 متهما، ولدى تدقيق هويات الملقى القبض عليهم تبين انهم ينتمون الى … الحشد الشعبي»، مشيرة إلى أنه تم إحالتهم إلى القضاء. وأفادت مصادر أمنية عدة بأن المسلحين ينتمون الى كتائب حزب الله، أحد أبرز الفصائل العراقية المسلحة المقربة من إيران والمنضوية في الحشد الشعبي، ويعارضون تعيين المدير الجديد في منطقة الدورة حيث يحظى الفصيل بنفوذ كبير. وقال مسؤول أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شرطي وإصابة آخرين بجروح. وأفاد مصدر أمني آخر بمقتل مدني أثناء مروره في المكان. وأكد مصدر في كتائب حزب الله وقوع الاشتباكات، مشيرا إلى مقتل عنصر في الفصيل وإصابة ستة آخرين. واضاف أن «الفصيل لا يسعى إلى التصعيد» و»نترك الأمر الى القضاء». وأمر رئيس الوزراء محمّد شياع السوداني بتشكيل لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات الحادث.
وشددت وزارة الداخلية في بيانها على أن «أجهزتها لن تتهاون مع أي جهة تحاول فرض الأمر الواقع بالقوة أو تهديد مؤسسات الدولة، وستواصل أداء واجبها بكل حزم لحماية الأمن والاستقرار».
يأتي الحادث قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر. وعادة ما تسبق الانتخابات في العراق مرحلة توتر سياسي وأمني.
ويهيمن «الإطار التنسيقي» الحاكم وهو تحالف لأحزاب شيعية وتيارات تمثّل فصائل في الحشد الشعبي على مجلس النواب، ويعد الداعم الأساسي للحكومة.
وكان رئيس الحكومة محمد شياع السوداني أعلن السبت، أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة باتت مرتكزاً أساسياً لدولة قوية ومهابة، مستعيداً الرسالة التحذيرية التي وجهها المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني للقوى السياسية، والتي حذر فيها من مغبة ما يمكن أن يترتب من مخاطر على بقاء السلاح خارج نطاق الدولة. كلام السوداني جاء خلال حضوره الحفل الاستذكاري لثورة العشرين الذي أقيم في قضاء الكفل بمحافظة بابل (110 جنوب بغداد) السبت. وقال إن «ما ننعم به اليوم من أمن واستقرار هو ببركة دماء الشهداء، بدءاً من مقارعة النظام الديكتاتوري وانتهاءً بالحرب ضد الإرهاب». لكنه لم يشر الى أي جهة مسلحة خارج الدولة.
وحول الاشتباك واقتحام دائرة لوزارة الزراعة في الكرخ من العاصمة بغداد، بين مجموعتين مسلحتين، قال النائب حسين عرب في تغريدة ان «حادثة مديرية زراعة الكرخ تعني ان السلاح خارج الدولة يقتل الدولة واستمراره وتداولهُ بهذهِ الطريقة الأجرامية له تداعيات لا يحمد عقباها»، مضيفا بان «القانون يجب أن يكون الرادع لمن يعبث بأمن الأبرياء».
وتساءل عرب «ما ذنب ضباطنا الشجعان اليوم وهم يصدون الرصاص بصدورهم».
واتهم النائب في البرلمان العراقي، سجاد سالم، القيادات الأمنية في البلاد بـ»الجبن والذعر»، على خلفية الاشتباكات المسلحة.
وقال سالم، في تغريدة نشرها على منصة «إكس»، إن: «الأجهزة الأمنية العراقية تعيش حالة من الذعر والجبن»، مضيفاً: «العسكرية العراقية بتاريخها الحافل مهانة ومنهزمة للأسف بسبب جبن بعض قادتها».
وأصدر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الأحد، توجيهات أمنية بعد حادثة جنوبي بغداد، مؤكداً ضرورة عدم التهاون في واجب حفظ القانون.
واوضحت وزارة الداخلية، انها لن تسمح بأي تهديد لسلطة القانون.
وتحركت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب إلى مناطق جنوب بغداد، بعد الاشتباكات المسلحة. وأكدت هيئة الحشد الشعبي، الأحد، أنها لن تتساهل مطلقًا مع أي فرد يتجاوز الأوامر أو يخالف السياقات الأمنية المتبعة.



















