ثقافات العالم

372

ثقافات العالم
حياة تشارلز ديكنز لكلير تومالين
كتاب حياة تشارلز ديكنز هو حلم أي كاتب سيرة لأنها حياة حافلة بالنجاح أخذت صاحبها من طفولة قاسية في مصانع اصباغ الاحدثية إلى الشهرة والمجد. حياة مليئة بالانجازات والنجاحات بحيث يصعب على كاتب السيرة اختصارها في كتاب واحد كما تقول الكاتبة كلير تومالين. وعليه لجأت إلى الاختصار الشديد في رواية الاحداث لترسم صورة واضحة لديكنز، فجاء كتابها مليئاً بالحيوية والوضوح والاختصار في الحديث عن كاتب يصعب اختصار منجزاته الادبية والاجتماعية في المجتمع الفكتوري. فهذه السيرة لحياة ديكنز لا تتجاوز في حجمها ثلث حجم ما كتبه بيتر أكرويد عن حياة ديكنز عام 1990. صحيح أن بعض التفاصيل تم تجاوزها بطبيعة الحال، لكن الوضوح وسهولة القراءة تعوض القارىء عن كل ذلك. فمثلاً تحاول تومالين تحليل حياة ديكينز الذي اجبر في طفولته على العمل في خدمة اسرة غنية بعد ان دخل والده السجن بسبب تراكم ديونه وتحلل العديد من شخصيات ديكنز واحداث روايته من هذا المنطلق، الامر الذي قد يسوء العديد من عشاق ادبه. لكن كلير تومالين لا تنكر عليه عبقريته بل تقول بكل وضوح ديكنز جزء مهم مما يجعل إنكلترا، إنكلترا.
الموت في مدينة النور
كما صدر كتاب ديفيد كينغ الموت في مدينة النور حيث أن فرنسا لم تعد تذكر اليوم أشهر قتلتها من مرتكبي الجرائم المتسلسلة مارسيل بيتوا إلا أن بيتوا كان بين الاعوام 1944 حين تم العثور على أكثر من ستين جثة لضحاياه، و1946 حين أعدم بالمقصلة، كان، أشهر شخصية في فرنسا بل أثارت قضيته اهتمام الصحافة العالمية. هذه الاحداث المرعبة التي أثارت الكثير من الرعب في المدينة، تلقي الكثير من الضوء على الحياة في مدينة باريس في الاربيعينات خاصة وأن المعتقد الشائع في وقتها كان أنه يلقى المساعدة من أشخاص هم أعضاء في المخابرات الالمانية. الكتاب الجديد المثير يعيد فتح ملف هذه القضية والمدينة التي كانت مسرحاً لأحداثها والقاتل الذي اطلقت عليه الصحف في وقتها أسم جزار باريس و الطبيب شيطان .
حروب هامشية خاسرة.. العراق وأفغانستان
كما صدر كتاب جديد عن العراق وأفغانستان بعنوان خسارة الحروب الصغيرة لمؤلفه فرانك ليدويغ ينتقد فيها التجربة العسكرية للغرب في البلدين المذكورين، إذ المناسب جداً لجنرالاتنا، كما جاء في خبر نشر الكتاب، أن يؤكدوا باستمرار أن الحملات العسكرية البريطانية غير المجدية في العراق وأفغانستان هي من أخطاء السياسيين، لكن الكاتب فرانك ليدجويدج يعرض القضية بقسوة وصراحة فيقول لقد تحطمت سمعة الجيش البريطاني بشكل كبير . بل وينحى باللائمة على القادة العسكريين الذين الذين لم يحسنوا القيادة وتقدير المواقف بسبب ضعف قدراتهم الشخصية والجماعية. ويعتمد الكتاب بشكل كامل على شهادات وتقديرات الصحفيين الذين كانوا شهود عيان في كلا المسرحيين، العراق وأفغانستان، لذلك فالكتاب بعيد كل البعد عن البلاغة اللغوية، لكن الكاتب يستحق الكثير من التقدير والحترام لفضحه العديد من الحقائق عن أسباب فشل بريطانيا العسكري في الجبهتين أسباب يحاول العديد من المسؤولين تبريره وتزيين صورته.
/6/2012 Issue 4229 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4229 التاريخ 19»6»2012
AZP09