ثقافات العالم
دافيد كاميرون يقرأ موبي ديك
قرأ رئيس الوزراء فصلاً من رواية هيرمان ميلفيل الشهيرة موبي ديك التي تحكي عن هوس الكابتن إيهاب أو إخاب وفق الترجمة العربية الغريب الذي يصل حد الجنون في ملاحقة حوت أبيض هائل ضخم هو موبي ديك، قرأها كجزء من مشروع للروايات الصوتية على شبكة الانترنيت. الطريف أن رئيس الوزراء البريطاني معجب جداً بالرواية، التي وصفها الكاتب الأمريكي الشهير مارك توين بأنها رواية كلاسيكية يريد الجميع أن يكونوا قد قرأوها، أولا يريدون أن يقرأوها . وقد ذكر دافيد كاميرون المشرفين على البرنامج بما قاله تشيرتشل تعليقاً على رئيس وزراء سابق شهير من حزب الاحرار هو غلادستون، من القرن التاسع عشر الذي قرأ من ملحمة هوميروس، وكان تعليق وينستون تشرتشل كلمة ممازحة يستاهل وليدفع ثمن تهوره . ترى ماذا سيقول رؤساء الوزراء القادمون على قراءة كاميرون لرواية موبي ديك خاصة وأنه قرأ الفصل الذي يحمل عنوان الماسورة والذي يحتوي على نصائح بعدم التدخين مما قد يسعد وزير الصحة البريطاني جيريمي هانت.
قراءة كاميرون كانت واضحة، سلسة، لكنها تخلو من القدرة على تصوير الحدث بقالب تمثيلي قد تكون طريقة ناجحة لقراءة ما قبل النوم للأطفال خاصة أطفال المستر كاميرون. النقاد أجمعوا أنها كانت مملة وحمدوا الله أنه لم يقرأ الفصل الذي يصف عضو الحوت التناسلي.
ترى بماذا سيعلق رئيس الوزراء العراقي، أو أحد وزرائه، على ما يقرآن؟ وهل يقرأ وزراء العراق ورئيسهم؟ وماذا يقرأون؟
مو يان.. قبل الفوز بنوبل
من الاسماء المرشحة لجائزة نوبل للآداب هذا العام الروائي الصيني مويان الذي يعتبر من أشهر وأغزر روائي الصين وأكثرهم شعبية. ويقول هاوارد غولدبلات الذي قام بترجمة روايات مو يان إلى الانكليزية، إنه ينتظر بفارغ الصبر النتائج ويتمنى أن بحصل مو يان على الجائزة. ويروي قصته مع الكاتب الصيني الذي جلب انتباهه قبل أكثر من عشرين عاماً، ويقول انه حين كتب إليه يستأذنه في ترجمة روايته قصائد الثوم كان ما يزال غير معروف كروائي وكنت أنا أكاديمياً معروفاً في الصين. كان سعيداً بعرضي، واليوم أنا الذي يشعر بالسعادة لما حقق من نجاح عبر السنين.
كان لقاؤنا الأول في بيجين بكين ؟ بعد صدور الترجمة الانكليزية لثلاث من رواياته. التقينا مراراً عبر السنين في عدد من دول العالم. زارنا في كولورادو وبقي في ضيافتنا خلال إطلاق روايته الساخرة جمهورية الخمر . قرأ كل كتاب صيني وجده في مكتبتي وهو شيء يفعله كل الكتاب غزيرو الانتاج.
ترجمت حتى اليوم تسعاً من رواياته وترجم عددأً مماثلاً إلى الفرنسية والألمانية والإيطالية واليابانية. وكل من قرأه او ترجم له يدهشه هذا الكم الإبداعي الهائل لكاتب ترك المدرسة وهو في سن العاشرة وقدم هذا الكم الهائل من الابداع الروائي واليوم أتوقع له الحصول على جائزة نوبل للآداب.
AZP09















