ثــورتـنا المقـدّســة

663

 

ثــورتـنا المقـدّســة

الحلم الوحيد لن ينتهي

في ظلِ هذا الوضع الراهن تواجه بلادي دواماتٍ الفساد والفاسدين حاملين راياتٍ ترفرف بسلمية مُعلنة عن رغبتهم بوطنٍ نزيه نعيش تحت ظل العدالة والمساواة لكن هذهِ المطالب لا تروق لمن أعتاد السرقة والتلاعب بأرواح البشر فكيف يشعُر بذلك المواطن الجائع وهو ينام على فراشٍ من ذهب ،خرجوا مُعلنين عن حقوقهم التي أقرها الدستور والعالم أجمع لكنهم أستخدموا طرقاً ملتوية لتلاعب بأرواح المتظاهرين السلميين تحت مسمى”عميل “لا يا صديقي فأنا فقط عميلًا للوطن لكن يبدوا بأن المسميات تشابهت عليكم فرحتم تسفكون دمائنا ببرودة قاتلة فكيف لطفلٍ وشاب والفتاة والعجوز والمُسن أن يقُتل عندما يطالب بأبسط حقوقهِ المشروعة فمن رجاحة العقل التفكر بتلك الدماء الطاهرة التي صيرت نهراً جديداً للعراق ،خرجوا من جميع الفئات العمرية بصغيرهم وكبيرهم وعاملهم وعاطلهم بطيبهم ومديرهم وحوزتهم ملبين نداء الوطن وذلك طالب العلم ترك كُل شيء خلفهُ ومضى ينُادي هل من وطن؟

بعد ذلك تتلاقفنا الذئاب من كُل صوب وحدب تترصد فرصة سانحة لتهجم وتأخذ مأخذاً من تلك الغنائم التي كانت قد رصدتها مسبقاً ،ثم عندما تحاربهم دولتهم نجد تلك “التك تك” التي صيرت شعارنا في ثورتنا ثورة الآباء فنقلت جراحنا وطبطبت عليها كانت غطائنا رصاصكم وطعامنا  شركم عندما غارت علينا حكومتنا الفاسدة ظهرت تلك القلوب التي نادت “هيهات منا الذلة ” تلبي نداء الوطن وتلك العراقيةالباسلة التي وقفت وقفتها المُشرفة وأزاحت غبار الأسى عنها فلطالما ظُلمت لكنها أصبحت صوت الثورة و أثبتت عراقيتها الأصيلة وكانت صوتاً لثورتنا أنهُ العراق أسسوا دولة مصغرة داخل دولة الفاسدين ،اما جبل الآباء (جبل أحد) وتحريرنا الحبيبة وضوء بغدادي و دعاء الفرج الذي بهِ تعالت الحناجر تدعوا لفرجنا هذهِ كانت سلميتنا .

اصوات ثائرة

عندما أرتفعت أصواتنا الثائرة بعد أن باتوا يسلبوننا أصواتنا هل أذنبنا يا تُرى عندما غفا عصفور أحلامنا على أملٍ أن نحظى بوطن نرتع بصحبتهِ لكن يالصدفة قد صحونا على أصوات رصاصاهم و تلاطم صرخاتنا فباتت تضج فينا وكأنهم يجردوننا من بقايا شظايا أنفسنا ،كيف لنا أن ننسى تلك الرموز الثائرة تلك الأم الصامدة بعبائتها المُحاربة التي خرجت حاملة صوت الحقيقة تهتف وداعاً أيها الصمت ،كيف لتلك الدماء التي سقت أرض بلادي بالأرجوان أن تندثر،لن ننسى تلك الأصوات التي تعالت ليلا أين توابيـــــــتنا لنزف لها وتلك الصرخة المدوية التي أطلقتها حنجرة مترهــــلة من مرارة الألم هزت قلوبنا “ألا يكفيك نومــــــًا فلتصحوا “لكن أبت أن تحرك مشـــــــاعرهم فكانوا يقايضون الوقت ويراهنون على النهاية لكن كُل دقيقة تغرس خنجر الأنتظار بين أحشائهم فهي عندما تمضي تزيدهم ألمًا فلا بد لليل أن ينجلي لتشرق حقيقتنا،كيف سننسى من أرتسموا لنا مستقبلاً بدمائهم فهاهي والدة الشهيد تحلم من جديد بوسادة لفقيدها :

– أرجوكم ضعوا لهُ وسادة أحلامي فقد سرقوا توًا حلمهُ

لعلهُ يصحوا ليطفئ حرقة قلبي فأني أخشى أن يكون رحل ولن يعود..

أم كيف سننسى تلك المُضحية التي أبتسمت للحُزن ووقفت متتصبة شامخة كأنها المجد هاتفة:

“ذلك أخي شهيدًا قد رفع رأس العراق” لا يا جميلتي بل العراق قد أرتفع بهِ ..هل سننسى تلك الوجوه التي ألتصقت بالأمل والدموع قد حفرت قبراً تحت مُقلتيها تنظر للأمل الأخير قائلة :

” هل يوجد طريقة ليعيش”

كأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة معهُ أبت أن يرتحل عنها حُلمها الوحيد وهو يحتضر ،تعددت الصور التي تتجلى لترتسم لنا فجرًا جديدًا لترسو الأمنيات على شواطئ الأمل كي نستمر بالمضي قدمًا، بالرغم من أن تأشيرة السفر ذاتها لكن لازلنا نحلم ببزوغ شمس الحقيقة نربت على أرواحنا الهشة و نكمل ما بدأناه معًا ستغرد حروفنا يومًا وتخرج عن النص فوعدًا علينا.

(وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا).

زينب أحمد – بغداد

مشاركة