تونس قائمة اغتيالات تضم سياسيين وإعلاميين

تونس قائمة اغتيالات تضم سياسيين وإعلاميين
الأمن يفكك خلية جهاد النكاح في جبل الشعانبي
تونس ــ الزمان
كشف المدير العام للأمن العمومي بتونس مصطفى بن عمر، عن قائمة بأسماء 18 شخصية سياسية واعلامية مُهددة بالاغتيال، واضعاً بذلك حداً للتكهنات والأنباء المتزايدة حول وجود أكثر من قائمة بأسماء العديد من الشخصيات المعرّضة للاغتيال بعد اغتيال المعارضَين شكري بلعيد ومحمد براهمي.
وقال بن عمر خلال مؤتمر صحفي امس ، ان القائمة التي عثرت عليها السلطات الأمنية التونسية تضم أسماء 18 شخصية منها الصحافيان نوفل الورتاني وسفيان بن فرحات، والسياسيون، عامر لعريض حركة النهضة الاسلامية ، ومصطفى بن جعفر حزب التكتل شريك حركة النهضة ، وميّة الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري المعارض .
وأضاف أن هذه القائمة تضم أيضاً اسم الشيخ فريد الباجي، الذي يُعد أحد شيوخ تونس الذين وقفوا في وجه الوهابية والتيار السلفي التكفيري، بالاضافة الى اسم الشاعر التونسي البارز الصغير أولاد أحمد.
وأعلن بن عمر امس تفكيك خلية لـ جهاد النكاح في جبل الشعانبي وسط غرب الذي يتحصن فيه مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.
وقال بن عمر في مؤتمر صحافي ان جماعة أنصار الشريعة التي صنفتها تونس تنظيما ارهابيا قامت بـ انتداب العنصر النسائي بالتركيز خاصة على القاصرات المنقبات على غرار الخلية التي تم تفكيكها في التاسع من آب الحالي والتي تتزعمها فتاة من مواليد 1996 .
وأضاف ان هذه الفتاة التي اعتقلتها الشرطة أقرت عند التحقيق معها بانها تتعمد استقطاب الفتيات لمرافقتها إلى جبل الشعانبي لمناصرة عناصر التنظيم المسلح في إطار ما يعرف بـ جهاد النكاح .
وأبلغت مصادر امنية في ولاية القصرين أجهزة الأمن عثرت على ملابس داخلية نسائية في مخابئ كان يتحصن فيها مسلحون بجبل الشعانبي بولاية القصرين وسط غرب على الحدود مع الجزائر.
وهذه اول مرة تعلن فيها السلطات التونسية وجود خلية جهاد نكاح في تونس. وبحسب المدير العام للأمن العمومي التونسي، فإن الارهابيين الذين لم يذكرهم بالاسم، يخطّطون أيضاً لاستهداف بعض المؤسسات الاقتصادية، لافتاً الى أن السلطات الأمنية في بلاده تمكنت من افشال أكثر من عملية ارهابية خلال الأشهر الماضية. وكانت أنباء تردّدت في وقت سابق حول وجود أكثر من قائمة تتضمن أسماء سياسيين واعلاميين معرّضين للاغتيال على يد جماعات تكفيرية في تونس، وسط تزايد الكشف عن تهديدات بالقتل بعد اغتيال المعارض محمد براهمي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي.
من جانبه دعا لطفي بن جدو، وزير الداخلية في الحكومة التونسية المؤقتة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، أعضاء أنصار الشريعة السلفي الجهادي، الذين لم تلوث أياديهم بدماء التونسيين الى الابتعاد عن التنظيم الذي أصبح يُصنف ضمن التنظيمات الارهابية.
وقال بن جدو خلال مؤتمر صحفي عقده امس، انه يدعو أعضاء تنظيم أنصار الشريعة الذين لم يشاركوا في الأعمال الارهابية، ولم تلوث أياديهم بالدماء، الى الابتعاد عن هذا التنظيم الارهابي . وأوضح أن التحقيقات مع عدد من أعضاء هذا التنظيم الذين تم اعتقالهم في وقت سابق، أثبتت أن لهذا التنظيم جناحاً سرياً أمنياً وعسكرياً، مهمته جمع المعلومات وتنفيذ عمليات اغتيال وأعمال ارهابية.
وأضاف أن تلك التحقيقات أثبتت أيضاً وجود علاقة بين تنظيم أنصار الشريعة و كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بقيادة المدعو أبو مسعود ابن الودود .
وشدد وزير الداخلية التونسي على أن تصنيف حكومة بلاده تنظيم أنصار الشريعة كتنظيم ارهابي يترتب عليه منع نشاط هذا التنظيم، وتجريم الانتماء اليه، أو محاولة تمويله أو مساعدته .
AZP01