تونس حركة النهضة تعقد اول مؤتمر عام لها

252

تونس حركة النهضة تعقد اول مؤتمر عام لها
تونس ــ الزمان تعقد حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس من 12 إلى 15 تموز أول مؤتمر عام وعلني لها في البلاد منذ تأسيسها العام 1981، بحسب ما أعلن الاثنين رياض الشعيبي عضو المكتب التنفيذي للنهضة ورئيس لجنة تنظيم المؤتمر. وسيتم خلال المؤتمر الذي يعقد تحت شعار مستقبلنا بأيدينا انتخاب قيادات جديدة للحركة رئيس وأمين عام وأعضاء المكتب التنفيذي وتحديد الاستراتيجيات السياسية والاجتماعية التي ستنتهجها في الفترة المقبلة بحسب السعيدي. وهذا المؤتمر هو التاسع في تاريخ النهضة التي كانت محظورة في عهد الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي. وتأسست الحركة العام 1972 تحت اسم حركة الاتجاه الاسلامي ثم غيرت اسمها العام 1981 إلى حركة النهضة . ونظمت الحركة خمسة مؤتمرات سرية داخل تونس في الاعوام 1979 و1981 و1984 و1986 و1989، وثلاثة مؤتمرات في المهجر في الاعوام 1995 و2001 و2007.
وفي أول آذار 2011 حصلت النهضة على ترخيص للعمل القانوني بعد أقل من شهرين على الإطاحة بنظام بن علي الذي هرب إلى السعودية في 14 كانون الثاني 2011. وقالت النهضة في بيان وزعته على الصحافيين إن 1103 منتسبين سينتخبون خلال المؤتمر العام التاسع رئيسا وأمينا عاما ومكتبا تنفيذيا جديدا. وذكرت بأنها عقدت بين 20 نيسان و20 أيار الماضيين 261 مؤتمرا محليا شارك فيها 60 ألف منخرط تمهيدا لمؤتمرات جهوية عقدت في حزيران الماضي وتم في نهايتها انتخاب 1103 منتسبين سيشاركون في المؤتمر التاسع. وقال الشعيبي ان المؤتمر التاسع سيبحث مستقبل التحالفات السياسية للحركة خلال المرحلة المقبلة. وشكلت النهضة، وهي الحزب الأكثر تمثيلية في المجلس الوطني التأسيسي 89 من 217 مقعدا ، تحالفا حاكما مع حزبين يساريين هما المؤتمر 29 مقعدا و التكتل 20 مقعدا . وبموجب هذا التحالف، تولى حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة، رئاسة الحكومة ومنصف المرزوقي مؤسس حزب المؤتمر رئاسة الجمهورية، ومصطفى بن جعفر مؤسس حزب التكتل رئاسة المجلس التأسيسي المكلف اعداد دستور جديد لتونس. وقال الشعيبي نريد أن نثبت أن فلسفة التحالف يمكن أن نصل بها الى الالتقاء الاستراتيجي . ومن المرجح أن يعاد انتخاب راشد الغنوشي 70 عاما رئيسا لحركة النهضة.
ويعتبر مراقبون الغنوشي الأقدر على ضمان الوفاق والوحدة بين الجناحين المتشدد و المعتدل داخل الحركة.
وفي هذا السياق قال الأستاذ الجامعي الفرنسي جيل كيبل المتخصص في الجماعات الاسلامية المعاصرة لوسائل إعلام تونسية مادام الغنوشي موجودا فإنه قادر على المحافظة على الوفاق داخل حركة النهضة، فموقعه أبوي ولا أحد يحتج على سلطته، لكن هناك مجموعات تتنافس من أجل السيطرة على الحزب .
وعاد الغنوشي إلى تونس إثر الاطاحة بنظام بن علي بعد 20 عاما قضاها في منفاه ببريطانيا. وأعلن في أكثر من مناسبة أنه لن يترشح لرئاسة النهضة مجددا.
وقالت الحركة ان 200 ضيف سيحضرون مؤتمرها التاسع بينهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ومصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي.
/7/2012 Issue 4248 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4248 التاريخ 11»7»2012
AZP02