تونس تعتقل المتشدد الجزائري لقمان أبوصخر وخليته مع شحنة أسلحة في طريقها إلى الشعباني

382

تونس تعتقل المتشدد الجزائري لقمان أبوصخر وخليته مع شحنة أسلحة في طريقها إلى الشعباني
تونس ــ الزمان قالت وزارة الداخلية أمس ان الشرطة التونسية اعتقلت اسلاميين متشددين يخططون لتنفيذ هجمات جديدة في تونس واحتجزت كميات كبيرة من الأسلحةيأتي ذلك في وقت تستعد فيه تونس مهد انتفاضات الربيع العربي لإجراء انتخابات الشهر المقبل ينظر اليها على انها آخر مراحل الانتقال للديمقراطية الكاملة.
على صعيد آخر أكد مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية ان بلاده استعادت استقرارها بعدما مرت بمرحلة فوضى انتقالية إثر ثورة 2011، وانها تستحق استعادة ثقة المستثمرين الاجانب لانعاش اقتصادها العليل.
وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية إن وحدات الجمارك حجزت كميات كبيرة من الأسلحة من بينها 11 قذيفة ار.بي.جي و 28 قنبلة يدوية كانت متجهة الى جبل الشعانبي قرب الجزائر حيث تلاحق قوات الأمن والجيش متشددين منذ أشهر.
ومنذ نيسان نشرت السلطات التونسية آلاف الجنود في منطقة الشعانبي الجبلية على الحدود مع الجزائر حيث لجأ مقاتلون فروا من تدخل عسكري فرنسي في مالي العام الماضي
والأسبوع الماضي نجا نائب في البرلمان الانتقالي في تونس من محاولة اغتيال في هجوم مسلح استهدف منزله في مدينة القصرين قرب الحدود الجزائرية حيث تلاحق قوات الامن منذ أشهر مسلحين اسلاميين
واضاف العروي ان وحدات مكافحة الإرهاب اعتقلت 12 متشددا كانوا يخططون لتنفيذ هجمات يقودها الجزائري لقمان ابو صخر الملاحق.
ونشرت الداخلية صورة للجزائري ابو صخر والتونسي محمد علي الغربي ودعت التونسيين للإبلاغ عنهما.
وتستعد تونس لإكمال اخر مراحل الانتقال الديمقراطي بإجراء انتخابات في اكتوبر تشرين الأول المقبل. وتخشى تونس ان يجهض تصاعد هجمات الاسلاميين التحول الديمقراطي في مهد انتفاضات الربيع العربي.
وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو نهاية الشهر الماضي هناك تهديدات ارهابية جدية في الشهرين المقبلين تستهدف افشال الانتخابات وعرقلة التحول الديمقراطي في تونس. واضاف ان قوات الأمن جاهزة للتصدي للمتشددين وحماية التونسيين اثناء الانتخابات.
وفي يوليو تموز الماضي قتل مسلحون اسلاميون 15 عسكريا في كمين استهدف دورية في جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية
وتقاتل تونس جماعات دينية متشددة ابرزها جماعة انصار الشريعة التي تعلن ولاءها لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. وكثف متشددون هجماتهم على قوات الجيش والشرطة وقتلوا وأصابوا عشرات من أفراد الجيش والشرطة في هجمات في العامين الماضيين
وقال مسؤولون تونسيون وأمريكيون الشهر الماضي إن الولايات المتحدة تعتزم أيضا بيع تونس 12 طائرة هليكوبتر يو.اتش ام بلاك هوك بتكلفة اجمالية تبلغ حوالي 700 مليون دولار مع سعي واشنطن لمساعدتها في القضاء على خطر متزايد من اسلاميين متشددين.
وقال جمعة قبل المؤتمر الدولي استثمر في تونس الديمقراطية الناشئة الذي ينظم في تونس يوم 8 أيلول»سبتمبر الحالي ننتظر إشارة قوية من عالم السياسة والمال والأعمال للقول بأن هناك اليوم استعادة ثقة في مستقبل تونس .
ومن المنتظر أن يشارك في المؤتمر الذي يهدف الى انعاش اقتصاد تونس التي باتت الامل الاخير لدول الربيع العربي ، حوالي 30 دولة ومؤسسة دولية بالاضافة الى عشرات المؤسسات الخاصة.
وتشارك فرنسا في تنظيم المؤتمر الذي سيمثلها فيه رئيس الوزراء مانويل فالس.
والخميس، اعلن وزير التجهيز التونسي هادي العربي ان السلطات ستعرض على المستثمرين خلال المؤتمر المرتقب 22 مشروعا 18 مشروعا عموميا، و4 مشاريع للشراكة بين القطاعين العام والخاص قيمتها الجملية حوالي 12 مليار دينار حوالي 5 مليارات يورو .
ويؤكد المسؤولون التونسيون ان الهدف الرئيسي من المؤتمر هو استرجاع ثقة المستثمرين.
وقال مهدي جمعة رأينا أن مؤتمرات المانحين .. تخلق آمالا كثيرة وإنجازات قليلة .
وأضاف لا يتعلق الأمر بإعطاء أرقام بل بإثارة الاهتمام بالمشاريع التي سيتم عرضها خلال المؤتمر.
وتكافح تونس من أجل انعاش اقتصادها للحد من النسب المرتفعة للبطالة والفقر التي كانت من أبرز أسباب ثورة 2011 التي اطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وخلال السنوات الثلاث الاخيرة، تسببت حالة عدم الاستقرار والازمات والتحركات المطلبية الاجتماعية في تونس في تدهور الاقتصاد وفي نقص في السيولة المالية لدى الدولة.
وخلال النصف الاول من 2014 سجل اقتصاد تونس، نموا بنسبة 2،1 أي أقل من نسبة النمو المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2013.
ولا تكفي هذه النسبة للحد من نسب البطالة المرتفعة.
وتطالب الجهات الدولية المانحة السلطات التونسية بالقيام بإصلاحات للحد من تدخل الدولة في الاقتصاد وتسهيل إجراءات الاستثمار.
وقال مهدي جمعة ان تونس تتقدم من دولة مُخطِطة، وقمعية سياسيا قبل الثورة ، الى دولة ذات دور تعديلي .
وأضاف لقد اشتغلنا على استقرار الاقتصاد الكلي والحد من عجز ميزانية الدولة، لكن النتائج في الاقتصاد تكون على امد طويل، فنحن نتخذ القرارات اليوم لنجني نتائجها خلال عامين أو ثلاثة .
وردا على سؤال حول تهديد جماعات اسلامية متطرفة مسلحة بشن هجمات مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقررة قبل نهاية 2014 أشار جمعة الى ان بلاده اتخذت الاجراءات الامنية اللازمة مستبعدا ان يتزعزع استقرار تونس من جديد.
وتنظم تونس انتخابات تشريعية في 26 تشرين الاول»اكتوبر القادم تليها انتخابات رئاسية في 23 تشرين الثاني»نوفمبر.
وتابع مهدي جمعة المخاطر موجودة .. لكن يجب أن تكون لنا فكرة واضحة عن الواقع لا أن نخاف منه، لأن الانموذج الذي نحن بصدد بنائه يتنافى مع الانموذج الذي يريد فرضه الارهابيون ومن يقف وراءهم .
واعلن وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو في الاونة الاخيرة ان مجموعات مسلحة تعد لتنفيذ هجمات ارهابية قبل الانتخابات.
ومنذ نهاية 2012 يتحصن مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في جبال غرب تونس على الحدود مع الجزائر.
وقتل هؤلاء عشرات من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نفذوها في 2013 والنصف الاول من 2014.
ولم تتمكن قوات الامن والجيش حتى الان، من السيطرة على المسلحين رغم قصف مخابئهم وتمشيط الجبال التي يتحصنون فيها.
وقال مهدي جمعة ان المسلحين لن يتمكنوا من إخراج القطار عن سكته .. لدينا الايمان ونحن منظمون ويقظون، يمكن أن نتلقى ضربات لكننا نتقدم .
AZP01