تونس الائتلاف الحاكم يحذر السبسي من الإطاحة بحكومة الجبالي


تونس الائتلاف الحاكم يحذر السبسي من الإطاحة بحكومة الجبالي
تونس ــ الزمان
أعلنت الهيئة العليا للتنسيق بين أحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس رفضها لما أسمته محاولات الانقلاب على الشرعية الانتخابية وقالت انها تحمل المسؤولية لكل من ينخرط في أي نهج تشكيكي. وأكدت الهيئة والتى تضم حزب حركة النهضة الاسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في بيان أصدرته عقب اجتماعها امس رفضها كل محاولات اعادة انتاج النظام السابق والدفع الى الاستقطاب الثنائي وعودة منظومة الاستبداد حسبما وصفت. وأعربت الهيئة العليا في بيانها عن التزامها باقتراح جدول زمني نهائي للمسار التأسيسي بما يحقق التوافق بين كل الأطراف الفاعلة. يشار الى أن جدلا كبيرا تشهده الساحة السياسية هذه الأيام بشأن انتهاء الشرعية الانتخابية للحكومة المؤقتة الحالية التي يتراسها حمادي الجبالي بحلول يوم 23 الشهر الحالي الذي يصادف مرور عام على انتخابات 2011 والتي أتت بها الى سدة الحكم اذ يرى عدد من أحزاب المعارضة وفي مقدمتها حزب نداء تونس برئاسة رئيس الوزاء السابق الباجي قائد السبسي أن هذه الشرعية تنتهي بحلول هذا الموعد فيما ترى أحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم أن هذه الشرعية منوطة بما يقرره المجلس الوطني التأسيسي الذي عهدت له مهمة كتابة الدستورالجديد للبلاد والتي ما زالت متواصلة. على صعيد آخر أطلقت الشرطة امس الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات من المتظاهرين طالبوا برحيل والي سيدي بوزيد وسط غرب التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية. وقال شهود ان حوالي ألف شخص تظاهروا أمام مقر الولاية للمطالبة برحيل الوالي ورئيس منطقة الحرس والنائب العام، واطلاق سراح محتجين من معتمدية العمران، اعتقلتهم الشرطة اخيرا خلال احتجاجات على تردي ظروف المعيشة. وحاول بعض المتظاهرين اقتحام مقر الولاية لطرد الوالي فأطلقت الشرطة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيلة للدموع. وأجلت قوات الامن الوالي من مكتبه تحسبا من تعرضه لاعتداء. وتصاعدت في الاشهر الاخيرة في ولاية سيدي بوزيد التي يقطنها حوالي 400 ألف ساكن، الاحتجاجات على بطء تنفيذ مشاريع تنمية وعدت بها الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية وعلى تأخر في صرف رواتب عمال المقاولات العامة وغلاء المعيشة والبطالة وانقطاع الماء والكهرباء. من جانبه وصف حزب التحرير السلفي في تونس تصريحات سابقة للرئيس التونسي منصف المرزوقي تطرق فيها الى السلفيين في بلاده، بأنها مخزية . وقال الحزب في بيان حمل توقيع رضا بالحاج رئيس مكتبه الاعلامي، امس انه من العيب والعار أن يتكلم المرزوقي عن أبناء شعبه وبلده اسلاميين أو سلفيين أو غيرهم عند الخصم والعدو بتلك الطريقة الفاضحة ، وذلك في اشارة الى تصريحات صدرت عن المرزوقي في أمريكا. واعتبر الحزب أن تلك التصريحات مخزية الى درجة تقتضي الادانة والمحاسبة ،ذلك أن الرؤساء الذين يحترمون بلدانهم لا يبيعون قضاياها ومشاكلها الى الأجنبي، لا مقابل مال ولا مقابل مغانم سياسية . وكانت صحيفة الجريدة الالكترونية التونسية نقلت في وقت سابق عن المرزوقي قوله في كلمة أمام أفراد الجالية التونسية في نيويورك،ان السلفيين يتكاثرون في تونس كسرطان ،وأن هذا التيار أصبح خطرا على استقرار تونس وصورتها في الخارج . وقال بيان الحزب ان تقديم المرزوقي نفسه للغرب كمسؤول يعادي البديل الاسلامي، ويضمن عدم اقرار الشريعة الاسلامية في دستور البلاد وقوانينها هو أمر فوق كونه يصنّف كفرا أو فسقا أو ظلما، فانّه بمقياس الحضارة التي ينتمي إليها جينياً على الأقل هو موقف مقرف مخزٍ يجعله في أحسن الأحوال مثل الرويبضات الذين سبقوا وحكموا البلاد .
AZP01

مشاركة