توقيف شخصين بعد سطو على ورق مراحيض

357

هونغ‭ ‬كونغ‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬‭ ‬‭-‬‭ ‬أعلنت‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬هونغ‭ ‬كونغ‭ ‬توقيف‭ ‬شخصين‭ ‬يشتبه‭ ‬بأنهم‭ ‬قاما‭ ‬بالسطو‭ ‬على‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬رزم‭ ‬ورق‭ ‬المرحاض‭ ‬الإثنين،‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬بسبب‭ ‬حمى‭ ‬الشراء‭ ‬والتخزين‭ ‬لدى‭ ‬السكان‭ ‬الناتجة‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭.‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬في‭ ‬الشرطة‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬البحث‭ ‬جار‭ ‬عن‭ ‬رجل‭ ‬ثالث،‭ ‬موضحة‭ ‬أنها‭ ‬عثرت‭ ‬على‭ ‬المواد‭ ‬المسروقة‭. ‬وبات‭ ‬ورق‭ ‬المرحاض‭ ‬من‭ ‬البضائع‭ ‬النادرة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬المكتظة‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬مركزا‭ ‬عالميا‭ ‬للأعمال،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تطمينات‭ ‬الحكومة‭ ‬بأن‭ ‬الامدادات‭ ‬لم‭ ‬تتأثر‭ ‬جراء‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭. ‬ووجدت‭ ‬المتاجر‭ ‬نفسها‭ ‬غير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬التزود‭ ‬بالبضائع‭ ‬بالسرعة‭ ‬الكافية،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬باصطفاف‭ ‬الزبائن‭ ‬في‭ ‬طوابير‭ ‬طويلة‭ ‬احيانا‭ ‬واختفاء‭ ‬سلع‭ ‬عن‭ ‬الرفوف‭ ‬بمجرد‭ ‬فتح‭ ‬المتاجر‭ ‬ابوابها‭.‬

والى‭ ‬جانب‭ ‬ورق‭ ‬المرحاض‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تهافت‭ ‬على‭ ‬سوائل‭ ‬تعقيم‭ ‬الأيدي‭ ‬ومستحضرات‭ ‬تنظيف‭ ‬أخرى،‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬فانصبّ‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الأرز‭ ‬والمعكرونة‭.‬

وقالت‭ ‬الشرطة‭ ‬إن‭ ‬ثلاثة‭ ‬رجال‭ ‬احتجزوا‭ ‬سائق‭ ‬شاحنة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬الاثنين‭ ‬خارج‭ ‬متجر‭ ‬في‭ ‬مونغ‭ ‬كوك،‭ ‬وهي‭ ‬منطقة‭ ‬يسكنها‭ ‬العمال‭ ‬ولها‭ ‬تاريخ‭ ‬مرتبط‭ ‬بالمافيا‭ ‬الصينية‭ ‬المعروفة‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬ترياد‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬الشرطة‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬ثلاثة‭ ‬رجال‭ ‬يحملون‭ ‬السكاكين‭ ‬هددوا‭ ‬عامل‭ ‬توصيل‭ ‬وسلبوه‭ ‬رزما‭ ‬من‭ ‬ورق‭ ‬المرحاض‭ ‬تساوي‭ ‬الف‭ ‬دولار‭ ‬هونغ‭ ‬كونغي‭ ‬‭(‬130‭ ‬دولارا‭ ‬أميركيا‭)‬‮»‬‭.‬

وأظهرت‭ ‬لقطات‭ ‬بثتها‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬ناو‮»‬‭ ‬التلفزيونية‭ ‬محققين‭ ‬من‭ ‬الشرطة‭ ‬يتجمعون‭ ‬حول‭ ‬صناديق‭ ‬لورق‭ ‬المرحاض‭ ‬خارج‭ ‬متجر‭.‬

وحال‭ ‬الذعر‭ ‬التي‭ ‬اجتاحت‭ ‬هونغ‭ ‬كونغ‭ ‬منذ‭ ‬تفشي‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬تغذيها‭ ‬ما‭ ‬عانته‭ ‬المدينة‭ ‬خلال‭ ‬مواجهتها‭ ‬تفشي‭ ‬مرض‭ ‬‮«‬السارس‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬والذي‭ ‬أدى‭ ‬حينها‭ ‬الى‭ ‬وفاة‭ ‬299‭ ‬شخصا‭.‬

وهذه‭ ‬الذكرى‭ ‬تركت‭ ‬شعورا‭ ‬دائما‭ ‬بعدم‭ ‬الثقة‭ ‬تجاه‭ ‬سلطات‭ ‬المدينة‭ ‬بشأن‭ ‬قضايا‭ ‬الصحة‭ ‬العامة،‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬تفشي‭ ‬كورونا‭ ‬يترافق‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬مع‭ ‬أدنى‭ ‬شعبية‭ ‬للقيادة‭ ‬المؤيدة‭ ‬للصين‭ ‬التي‭ ‬رفضت‭ ‬الاذعان‭ ‬لتظاهرات‭ ‬استمرت‭ ‬أشهرا‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

وتؤكد‭ ‬سلطات‭ ‬المدينة‭ ‬ان‭ ‬امدادات‭ ‬السلع‭ ‬مستقرة،‭ ‬وهي‭ ‬تلقي‭ ‬بمسؤولية‭ ‬حمى‭ ‬الشراء‭ ‬على‭ ‬الشائعات‭ ‬التي‭ ‬تنتشر‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت،‭ ‬ما‭ ‬يتسبب‭ ‬بنقص‭ ‬في‭ ‬البضائع‭ ‬لدى‭ ‬المتاجر‭ ‬والصيدليات‭ ‬ذات‭ ‬المساحات‭ ‬المحدودة‭ ‬في‭ ‬احدى‭ ‬أكثر‭ ‬المدن‭ ‬اكتظاظا‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

مشاركة