توقعات بتحول العراق إلي ساحة لمقاومة العقوبات الدولية ضد طهران

334

توقعات بتحول العراق إلي ساحة لمقاومة العقوبات الدولية ضد طهران
الصدر يرفض الحصار علي إيران وكتل تحذر من إنعكاسات خطيرة
بغداد – سري الراوي
واشنطن – مرسي ابو طوق
اكد زعيم التيار الصدري مقتدي الصدر رفضه الحصار الدولي علي ايران فيما توقعت تقارير بتحول العراق الي ساحة لمقاومة العقوبات الدولية علي طهران.
وقال الصدر في جواب من أحد أتباعه بشأن طلب الحكومة العراقية استثنائها من العقوبات الاقتصادية ضد إيران وخاصة البنك المركزي الإيراني نرفض أي حصار علي أي شعب فضلا علي الشعب الإيراني المسلم. وأضاف الصدر (يجب أن لا تكون إزالة الحصار عنهم فيه مضرة لنا نحن الشعب العراقي)، مشددا أنه (لا ضرر ولا ضرار).
الي ذلك حذرت القائمة العراقية من انعكاسات العقوبات المفروضة علي سوريا وإيران علي الاقتصاد العراقي ، داعية إلي صياغة سياسة اقتصادية عراقية جديدة للحد من تلك التأثيرات، كما حذرت من خطورة قطع إمدادات النفط بالمنطقة. وقال مستشارالقائمة العراقية هاني عاشور في بيان امس إن (مرحلة ارتفاع أسعار النفط التي عادت للعراق بالفائدة رغم عدم تحويلها إلي واقع اقتصادي متطور ربما لن تستمر مع نشوب أي صراع في المنطقة قد يؤدي إلي قطع إمدادات النفط بالمنطقة)، وحذر من (اثار العقوبات المفروضة علي سوريا وإيران التي قال انها بدأت بالفعل ما يدعو الي وضع إجراءات كفيلة لمواجهة أية أزمة قد تضعف الاقتصاد العراقي)، واصفاً ان العراق لا يملك سياسة اقتصادية واضحة ترتكز علي قواعد علمية تستهدف تطوير البلاد وحياة المواطن. ودعا إلي وضع سياسة اقتصادية عراقية حكيمة تأخذ بالحسبان المخاطر التي تحيط بالمنطقة والتي قد تتفجر عنها صراعات أو أزمات تهدد الاقتصاد الإقليمي والعراقي وتنذر بكوارث تهدد حياة العراقيين.
من جهتها تواترت التقارير المتخصصة حول محاولات ايران تحويل العراق الي ساحة لمقاومة العقوبات والضغوط الدولية التي تواجهها طهران علي خلفية برنامجها النووي. وبالرغم من تعدد وجوه هذه المحاولات من امنية الي سياسية، الا الاقتصادية منها باتت اخطر تلك المحاولات وابلغها أثراً علي ارض الواقع في ظل التشديد المستمر لعقوبات المجتمع الدولي علي ايران. وفي هذا السياق ذكرت مؤسسة ستراتفور، وهي مؤسسة امريكية متخصصة (بنشر التقارير الاستخبارية مؤخراً ان ايران تقوم بعملية نهب مستمرة للنفط العراقي من جنوب العراق)، مشيرة الي ان (هذه السرقات التي وصفتها بالضخمة تساعد الحكومة الإيرانية علي تحمل العقوبات التي تهدف إلي خنق صادراتها النفطية)، وتفيد المؤسسة بان (طهران قامت ببناء شبكة تهريب نفط معقدة تسمح لها بتحصيل عائدات كبيرة من إنتاج النفط جنوب العراق تصل قيمتها الي نحو 30 مليون دولار يومياً).
غير ان هذه التأكيدات تواجه بالنفي التام من الجهات العراقية الرسمية، إذ قال مدير عام شرطة الطاقة اللواء حامد عبد الله ان (العراق تمكّن من بناء منظومة أمنية متخصصة لمكافحة تهريب النفط الذي تراجعت معدلاته بشكل حاد في السنوات الاخيرة).
واوضح عبد الله في حديث اذاعي ان (الشهرين الاخرين فقط شهدا حجز اكثر من خمسين صهريجاً بسبب محاولاتها تهريب المشتقات النفطية)، مشيراً الي ان (المشتقات النفطية المسروقة يتم تداولها في الداخل ولا تتجاوز الحدود).
الي ذلك ذكر الخبير النفطي حمزة الجواهري ان (امكانية سرقة وتهريب النفط كمشتقات متاحة الان في المنطقة الجنوبية، لكن هذه الامكانية غير متاحة بالنسبة للنفط الخام)، ويؤكد الجواهري ان (عمليات التهريب تواجه في الوقت الحاضر ضغوطاً شعبية ورسمية كبيرة اسهمت في تراجع معدلاتها).
/2/2012 Issue 4124 – Date 17- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4124 – التاريخ 17/2/2012
AZQ01