توتّر يخيّم على علاقة بغداد وواشنطن بسبب هجمات الفصائل

النجباء تؤكد تمسّكها بالمقاومة رداً على دعوات نزع السلاح

توتّر يخيّم على علاقة بغداد وواشنطن بسبب هجمات الفصائل

بغداد –  قصي منذر

استدعت وزارة الخارجية الأمريكية، السفير العراقي لدى واشنطن نزار خير الله، للتنديد بهجمات الفصائل المسلحة على منشآت دبلوماسية ومصالح الولايات المتحدة من أراضٍ عراقية.

وقال بيان أمس إن (نائب الوزير كريستوفر لاندو، استدعى السفير العراقي في واشنطن نزار خير الله، للتعبير عن إدانة الحكومة الأمريكية الشديدة للهجمات التي استهدفت مصالحها انطلاقاً من الأراضي العراقية). من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أمس إن (واشنطن دانت ما وصفته بالهجمات الفظيعة، التي تنفذها فصائل عراقية مسلحة، والتي كان من بينها كميناً استهدف دبلوماسيين أمريكيين قبل يومين). وأضاف إن (هذه الهجمات تأتي بعد مئات الهجمات خلال الأسابيع الماضية، التي استهدفت مواطنين أمريكيين ومرافق دبلوماسية ومصالح تجارية، فضلاً عن دول مجاورة ومؤسسات ومدنيين عراقيين، بما في ذلك في إقليم كردستان). مبيناً إن (بلاده، برغم إشادتها بجهود القوات الأمنية العراقية في التصدي لهذه الهجمات، ترى إن الحكومة العراقية اخفقت في منعها). وتابع إن (بعض الجهات المرتبطة بالحكومة ما تزال توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لتلك الفصائل، الأمر الذي يؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين). وشدد على القول إن (الولايات المتحدة لن تتسامح مع استهداف مصالحها). داعياً الحكومة العراقية إلى (اتخاذ إجراءات فورية لتفكيك الفصائل المسلحة).

فتح اجواء

في سياق متصل، حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، رعاياها من السفر إلى العراق، برغم فتح الأجواء، وذلك ما وصفته بسبب هجمات الفصائل.  وقالت السفارة في بيان امس إن (فصائل عراقية نفذت عدة هجمات بطائرات مسيّرة بالقرب من مركز الدعم الدبلوماسي ومطار بغداد الدولي في 8 نيسان الجاري، وقد تعتزم شنّ هجمات إضافية ضد مواطنين أمريكيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك كردستان).

وأضاف إنه (برغم إعلان السلطات العراقية، خطط لإعادة فتح المجال الجوي واستئناف الرحلات التجارية، يُنصح المواطنون الأمريكيون بعدم السفر جواً داخل العراق، نظراً لاستمرار مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في المجال الجوي العراقي، وكذلك بمغادرة البلاد براً في الوقت الراهن). وتابع البيان إنه (قد تنوي الجماعات المسلحة، استهداف مواطنين أمريكيين ومنشآت دبلوماسية وشركات وجامعات وبنية تحتية للطاقة وفنادق ومطارات وغيرها من المواقع التي يُعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية، وقد استهدفت هذه الجماعات المسلحة مواطنين أمريكيين بهدف الاختطاف). ولفت إلى إن (بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها، برغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين داخل العراق، وندعو إلى عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل، نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة).

دعوات مستقبلية

في تطور، جدد رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء ناظم السعيدي، تأكيده على إن سلاح المقاومة لن يسلّم إلا للامام للمهدي المنتظر، مستبعداً الاستجابة لأي دعوات مستقبلية لنزع سلاح الفصائل. وقال السعيدي في تصريح أمس إن (سلاح المقاومة ليس مجرد أداة مادية، بل يعد أمانة شرعية مرتبطة بصاحب الحق الأصيل الإمام المهدي المنتظر، ولن يُسلَّم إلا له). بحسب تعبيره، وأضاف السعيدي إن (هذا السلاح منضبط وموجّه حصراً لصدّ المحتلين ومن ينتهكون سيادة العراق). مؤكداً إن (وجود المقاومة، يمثل ضمانة لعدم تكرار ما وصفه باستباحة الأرض العراقية).