تهديدات‭ ‬بالقمع‭ ‬المسلح‭ ‬تلهب‭ ‬زخم‭ ‬التظاهرات‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬والجنوب

789

قصف‭ ‬معسكر‭ ‬مكافحة‭ ‬الارهاب‭ ‬عشية‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالنصر‭ ‬على‭ ‬داعش‭ ‬

بغداد‭-‬عبدالحسين‭ ‬غزال‭ 

اعلنت‭ ‬تنسيقيات‭ ‬ثورة‭ ‬العراقيين‭ ‬بمختلف‭ ‬تسمياتها‭ ‬اصرارها‭ ‬على‭ ‬الشروع‭ ‬بالمرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬زخم‭ ‬التظاهرات‭ ‬مع‭ ‬صباح‭ ‬الثلاثاء‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬كانون‭ ‬الاول‭ ‬،‭ ‬وقال‭ ‬ناشط‭ ‬في‭ ‬كربلاء‭ ‬،‭ ‬اننا‭ ‬سنقطع‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬مسعى‭  ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭  ‬في‭ ‬جلب‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬جديد‭ ‬موال‭ ‬للاحزاب‭ ‬الفاسدة‭ ‬والمجرمة‭ ‬التي‭ ‬حكمت‭ ‬العراق‭ ‬منذ‭ ‬ستة‭ ‬عشر‭ ‬عاماً‭ . ‬فيما‭ ‬لم‭ ‬يؤثر‭ ‬اغتيال‭ ‬ناشط‭ ‬مدني‭ ‬مساء‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬العراق‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬الشعبية‭ ‬المناهضة‭ ‬للحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬واتساع‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني،‭ ‬رغم‭ ‬القمع‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬مقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬450‭ ‬شخصاً‭ ‬منذ‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬التوتر‭ ‬القائم،‭ ‬أصيب‭ ‬ستة‭ ‬جنود‭ ‬عراقيين‭ ‬بجروح‭  ‬من‭ ‬قوات‭ ‬مكافحة‭ ‬الارهاب،‭ ‬إثر‭ ‬سقوط‭ ‬صواريخ‭ ‬فجر‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬ينتشر‭ ‬فيها‭ ‬جنود‭ ‬أميركيون‭ ‬قرب‭ ‬مطار‭ ‬بغداد‭.‬

واغتيل‭ ‬الناشط‭ ‬المدني‭ ‬البارز‭ ‬فاهم‭ ‬الطائي‭ ‬‭(‬53‭ ‬عاما‭)‬‭ ‬برصاص‭ ‬مجهولين‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬متأخر‭ ‬الأحد،‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬كربلاء‭ ‬المقدسة‭ ‬لدى‭ ‬الشيعة،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬منزله‭ ‬من‭ ‬التظاهرات‭ ‬المناهضة‭ ‬للحكومة،‭ ‬حسبما‭ ‬ذكر‭ ‬شهود‭ ‬عيان‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭.‬

ونظم‭ ‬له‭ ‬صباح‭ ‬الإثنين،‭ ‬تشييع‭ ‬مهيب‭ ‬شارك‭ ‬فيه‭ ‬آلاف‭ ‬الاشخاص،‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬كربلاء‭. ‬وينتمي‭ ‬الطائي‭ ‬للتيار‭ ‬الصدري‭ .‬

وقُتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬450‭ ‬شخصاً‭ ‬وجُرح‭ ‬عشرين‭ ‬ألفاً‭ ‬خلال‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬تجري‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬ومدن‭ ‬جنوبية‭ ‬عدة‭ ‬منذ‭ ‬شهرين‭.‬

وتواصلت‭ ‬الإثنين‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬وغالبية‭ ‬مدن‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد،‭ ‬للمطالبة‭ ‬بـ‮»‬إسقاط‭ ‬النظام‮»‬‭ ‬ورفض‭ ‬الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬المتهمة‭ ‬بالفساد‭ ‬والفشل‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬البلاد‭.‬

واطلقت‭ ‬دعوات‭ ‬للتظاهر‭ ‬يوم‭ ‬غد‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الذي‭ ‬عطل‭ ‬فيه‭ ‬الدوام‭ ‬الرسمي‭ ‬بمناسبة‭ ‬الانتصار‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش،‭ ‬فيما‭ ‬حذرت‭ ‬قيادات‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬من‭ ‬‮«‬فوضى‭ ‬عارمة‮»‬‭. ‬ولوح‭ ‬قيس‭ ‬الخزعلي‭ ‬زعيم‭ ‬مليشيا‭ ‬العصا‭ ‬بالقمع‭  ‬والردع‭ . ‬ويواصل‭ ‬آلاف‭ ‬المحتجين‭ ‬التواجد‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬الرمزية،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬قلب‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬وسط‭ ‬بغداد،‭ ‬وحيث‭ ‬تنتشر‭ ‬خيم‭ ‬لإيواء‭ ‬متظاهرين‭ ‬شباب‭. ‬وتعرض‭ ‬مرآب‭ ‬يسيطر‭ ‬عليها‭ ‬محتجون‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع‭ ‬عند‭ ‬جسر‭ ‬السنك‭ ‬القريب‭ ‬من‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير،‭ ‬مساء‭ ‬الجمعة‭ ‬إلى‭ ‬هجوم‭ ‬مسلح‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬عشرين‭ ‬متظاهراً‭ ‬على‭ ‬الاقل‭ ‬وأربعة‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬الشرطة،‭ ‬وفقاً‭ ‬لمصادر‭ ‬أمنية‭ ‬وطبية‭. ‬

كما‭ ‬ادى‭ ‬الهجوم‭ ‬الذي‭ ‬ولد‭ ‬سخطا‭ ‬واسعاً‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬إلى‭ ‬إصابة‭ ‬نحو‭ ‬مئة‭ ‬شخص‭ ‬بجروح،‭ ‬وفقا‭ ‬للمصادر‭.‬

دعت‭ ‬البعثات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الغربية،‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬الى‭ ‬عدم‭ ‬السماح‭ ‬للجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬بـ‮»‬العمل‭ ‬خارج‭ ‬سيطرتها‮»‬‭.‬

وعلى‭ ‬اثر‭ ‬ذلك‭ ‬استدعت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬العراقية‭ ‬سفراء‭ ‬فرنسا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬والمانيا‭ ‬وكندا‭ ‬احتجاجا‭ ‬على‭ ‬‮«‬التدخل‭ ‬المرفوض‮»‬‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬إثر‭ ‬إصدارها‭ ‬البيان‭ ‬الذي‭ ‬أدان‭ ‬أحداث‭ ‬ليلة‭ ‬الجمعة‭ ‬الدامية‭ ‬في‭ ‬السنك‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬وسط‭ ‬بغداد‭. ‬واحجمت‭ ‬بغداد‭ ‬عن‭ ‬استدعاء‭ ‬السفير‭ ‬الامريكي‭ ‬برغم‭ ‬الرفض‭ ‬الامريكي‭ ‬للقمع‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬،‭ ‬وعلق‭ ‬ناشط‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬،‭ ‬انه‭ ‬ذلك‭ ‬لو‭ ‬حدث‭ ‬لكانت‭ ‬من‭ ‬نكات‭ ‬الموسم‭ . ‬وتعرض‭ ‬محتجون‭ ‬ليلة‭ ‬الجمعة‭ ‬إلى‭ ‬هجوم‭ ‬من‭ ‬مسلحين‭ ‬مجهولين‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬24‭ ‬شخصاً‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬بينهم‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية،‭ ‬وإصابة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬120‭ ‬بجروح،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أكدت‭ ‬مصادر‭ ‬طبية‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭.‬

بدورها،‭ ‬اعتبرت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الهجوم‭ ‬الجيد‭ ‬التنسيق‮»‬‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬‮«‬الرجال‭ ‬المدججين‭ ‬بالسلاح‭ ‬في‭ ‬قافلة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬المركبات‮»‬‭ ‬يطرح‭ ‬‮«‬تساؤلات‭ ‬جدية‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬تمكنهم‭ ‬من‭ ‬عبور‭ ‬نقاط‭ ‬التفتيش‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬وارتكاب‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المذبحة‮»‬‭.‬

وبدون‭ ‬ذكر‭ ‬أسم‭ ‬فصيل‭ ‬محدد،‭ ‬قال‭ ‬سفراء‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬فرنسا‭ ‬و‭ ‬بريطانيا‭ ‬و‭ ‬ألمانيا،‭ ‬إنهم‭ ‬‮«‬يشجعون‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬‭(‬‭…‬‭)‬‭ ‬إبعاد‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬عن‭ ‬أماكن‭ ‬الاحتجاجات‮»‬‭.‬

شُكل‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬بموجب‭ ‬فتوى‭ ‬من‭ ‬المرجعية‭ ‬الشيعية‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬لمحاربة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭. ‬ويتألف‭ ‬الحشد‭ ‬بصورة‭ ‬رئيسية،‭ ‬من‭ ‬فصائل‭ ‬شيعية‭ ‬موالية‭ ‬لإيران،‭ ‬تتواجد‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لكنها‭ ‬باتت‭ ‬اليوم‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬للبلاد‭.‬

بعد‭ ‬هجوم‭ ‬الجمعة،‭ ‬أصدر‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬فالح‭ ‬الفياض‭ ‬أمراً‭ ‬لعناصره‭ ‬بعدم‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬المحتجين،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬اعتبره‭ ‬المتظاهرون‭ ‬اعترافاً‭ ‬بالمسؤولية‭ .‬

ووقعت،‭ ‬قبل‭ ‬وبعد‭ ‬هذا‭ ‬الهجوم،‭ ‬عمليات‭ ‬أختطاف‭ ‬ضحيتها‭ ‬عشرات‭ ‬الاشخاص‭ ‬مازال‭ ‬البعض‭ ‬منهم‭ ‬مفقوداً‭ ‬حتى‭ ‬الساعة،‭ ‬وفقا‭ ‬لمصادر‭ ‬مقربة‭.‬

كما‭ ‬عثر‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬الاحتجاجات،‭ ‬على‭ ‬جثث‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الناشطين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬محافظات‭ ‬البلاد،‭ ‬كانت‭ ‬زهراء‭ ‬علي‭ ‬‭(‬19‭ ‬عاما‭)‬‭ ‬آخرهم‭. ‬وقال‭ ‬والدها‭ ‬إنه‭ ‬عثر‭ ‬على‭ ‬جثتها‭ ‬آثار‭ ‬تعذيب‭.‬

وخطف‭ ‬الجمعة‭ ‬المصور‭ ‬الشاب‭ ‬المعروف‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬زيد‭ ‬الخفاجي‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬مجهولين‭ ‬قرب‭ ‬منزله‭.‬

في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك،‭ ‬كانت‭ ‬القواعد‭ ‬العسكرية‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬تؤوي‭ ‬جنوداً‭ ‬أمريكيين‭ ‬و‭ ‬السفارة‭ ‬الأميركية‭ ‬،‭ ‬هدفًا‭ ‬لتسعة‭ ‬هجمات‭ ‬صاروخية‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الستة‭ ‬الماضية‭.‬

‭-‬‭ ‬هجوم‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬‭-‬

واستهدف‭ ‬الاثنين‭ ‬هجوم‭ ‬صاروخي‭ ‬قاعدة‭ ‬يتواجد‭ ‬فيها‭ ‬جنود‭ ‬ودبلوماسيون‭ ‬أميركيون‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬مطار‭ ‬بغداد‭ ‬الدولي،‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬اصابة‭ ‬ستة‭ ‬جنود‭ ‬بجروح،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬بيان‭ ‬رسمي‭.‬

وذكرت‭ ‬مصادر‭ ‬أمنية‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬الجرحى،‭ ‬وبينهم‭ ‬اثنان‭ ‬بحالة‭ ‬حرجة،‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬قوات‭ ‬النخبة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وتتلقى‭ ‬تدريبها‭ ‬وتسليحها‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

وتزرع‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات،‭ ‬القلق‭ ‬لدى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬تخطط‭ ‬لنشر‭ ‬خمسة‭ ‬إلى‭ ‬سبعة‭ ‬آلاف‭ ‬عسكري‭ ‬إضافيين‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

ولم‭ ‬تعلن‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الهجمات،‭ ‬لكن‭ ‬واشنطن‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬توجه‭ ‬الاتهام‭ ‬إلى‭ ‬الفصائل‭ ‬المسلحة‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭.‬

وفيما‭ ‬تصاعد‭ ‬مؤشر‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬مع‭ ‬هجوم‭ ‬استهدف‭ ‬السبت‭ ‬منزل‭ ‬الزعيم‭ ‬الشيعي‭ ‬البارز‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر‭ ‬الذي‭ ‬يقف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاحتجاجات،‭ ‬تسير‭ ‬المفاوضات‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬مسدود‭.‬

ورُشحت‭ ‬أسماء‭ ‬كثيرة‭ ‬لتولي‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬عادل‭ ‬عبد‭ ‬المهدي،‭ ‬لكن‭ ‬جميعها‭ ‬لشخصيات‭ ‬من‭ ‬الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬شغلت‭ ‬مناصب‭ ‬منذ‭ ‬سقوط‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬قبل‭ ‬16‭ ‬عاماً‭.‬

وبعد‭ ‬رفض‭ ‬المحتجين،‭ ‬أعلن‭ ‬المرجع‭ ‬الديني‭ ‬الشيعي‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬السيستاني‭ ‬أن‭ ‬المرجعية‭ ‬‮«‬ليست‭ ‬طرفاً‮»‬‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مشاورات‭ ‬حيال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الجديد‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬أيضاً‭ ‬الصدر‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬الكتلة‭ ‬السياسية‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭.‬

ويعمل‭ ‬قائد‭ ‬فيلق‭ ‬القدس‭ ‬في‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬الجنرال‭ ‬مع‭ ‬مسؤول‭ ‬ملف‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬لتسريع‭ ‬المفاوضات‭. ‬وأمام‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬برهم‭ ‬صالح‭ ‬حتى‭ ‬17‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬لتسمية‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬جديد‭. ‬

مشاركة