تناقض الرؤى بشأن الإقتراض يطيل أمد الأزمة ويضع رواتب الموظفين على المحك

التخطيط : لا مشاريع جديدة في موازنة العام المقبل بسبب الضائقة المالية

تناقض الرؤى بشأن الإقتراض يطيل أمد الأزمة ويضع رواتب الموظفين على المحك

بغداد – قصي منذر

لم يحسم البرلمان موقفه من قانون تمويل العجز الحكومة الذي تسلمه من مجلس الوزراء قبل ايام ،لاسباب تراها اللجنة المالية البرلمانية ان المبلغ المحدد بنحو 41 تريلون دينار مبالغ به ،ولا يستند الى بيانات تتعلق بحجم الانفاق ورواتب الموظفين ،الامر الذي سيطيل من امد الازمة التي ستلقي بظلالها على رواتب الموظفين في حال تأخر الموافقة على الاقتراض.  ورأى عضو اللجنة المالية النيابية عبد الهادي موحان السعداوي ان هناك ارادات مخفية داخل الحكومة تعمل على ادخال البلاد في العجز المالي مما يؤدي الى إفلاس الدولة.وقال السعداوي في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (هناك ارادات مخفية داخل الحكومة تعمل على ادخال البلاد في العجز المالي الكبير مما يؤدي الى إفلاس الدولة،وفي حال حصول ذلك فهذا معناه انهيار كل العملية السياسية في العراق)، مؤكدا ان (ما يخطط له بحسب اعتقادي الذهاب الى الافلاس وليس الاصلاح،على اعتبار ان وضع قانون الاقتراض بهذا الشكل وبحسب رؤية جميع الخبراء بانه سيؤدي الى زعزعة الوضع العام في الدولة).

قانون الاقتراض

لافتا الى ان (جميع الأرقام التي تضمنها قانون الاقتراض غير دقيقة وطالبنا وزير المالية ببيان النفقات واعداد الموظفين وغيرها من الارقام التي تخص موظفي الدولة بالدرجة الأساس ،لكن كما يبدوا ليس لديه بيانات عن طبيعة ذلك). من جانبه ،أكد عضو اللجنة جمال كوجو وجود اتفاق لتمرير الاقتراض بعد اجراء التعديلات عليه. واوضح كوجو إن (قانون تمويل العجز المالي جرى مناقشته داخل البرلمان وهناك اتفاق على تمريره ،لكن بعد إجراء التعديلات على الصيغة التي أرسلتها الحكومة)،مبينا ان (اللجنة قررت عقد جلسات عدة مع وزارة المالية،وكذلك مع البنوك التي سنلجأ الى الاقتراض منها). فيما دعا النائب مظهر الجبوري ،الحكومة الى إيجاد بدائل سريعة لتوفير رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعايا الاجتماعية،مشيراً إلى أن المجلس لن يمرر قانون الاقتراض بمبلغ 41 تريليون دينار.

وقال الجبوري في بيان امس إن (هناك الكثير من الايرادات تدخل لميزانية الدولة عبر الوزارات والدوائر،وعليها تبويبها والعمل على توزيع الرواتب والجهات تباعا)،وأضاف أن (اتكاء الحكومة على قانون الاقتراض دون تحرك بمسارات اخرى لتوفير الرواتب امر مستغرب ويثير الكثير من علامات الاستفهام خاصة وان العراق مر خلال سنوات ماضية بظروف اصعب واقسى وبانخفاض حاد لأسعار النفط دون ان تؤثر على توزيع الرواتب وبموعدها المحدد)، وتابع ان (الاقتراض الجديد سيمضي بقراءته الثانية ولن يمرره بالمبلغ المطلوب  41تريليون دينار بل سيقلل الى نسبة معينة).

وطالبت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية،في وقت سابق ،بترشيق وزارات الدولة،فيما اقرت بعدم وجود رواتب لشهر تشرين الاول الجاري بسبب عدم اقرار قانون الاقتراض حتى الآن .

بدوره ،وصف النائب عن كتلة بدر النيابية كريم عليوي المحمداوي قانون الاقتراض المرسل الى مجلس النواب بانه (جريمة بحق الشعب العراقي) .

تعاقدات خاصة

مؤكدا ان القانون سيجعل من العراق بلد بلا اقتصاد على النحو المقبل.على صعيد متصل ،كشفت وزارة التخطيط عن خلو َموازنة العام 2021 من التعاقدات الخاصة بالمشاريع الجديدة لتركيزها على معالجة تداعيات الأزمتين الصحية والمالية في البلاد. وقال وكيل الوزارة ماهر حماد جوهان في تصريح امس إنَّ (قرار الايقاف لن يشمل المشاريع المهمة التي لها علاقة بحاجات المواطنين،او استكمال مشروع سابق كان قد توقف او تلكأ).

واضاف ان (القرار جاء بسبب تداعيات الضائقة المالية التي تعاني منها البلاد،إذ لا يمكن من خلالها البدء بمشاريع جديدة،التي ستؤدّي الى تراكم الالتزامات المتزامنة مع المخرجات المالية القليلة).مشددة على (ضرورة اكمال المشاريع السابقة التي شهدت تلكؤاً في انجازها،التي لا يزال العمل جاريا فيها بإمكانيات مالية محدودة).واكد جوهان ان (الاسبقية ستكون لانجاز المشاريع المحالة والتوقف عن الدخول في التزامات تعاقدية تحمّل الخزينة العامة مبالغ اضافية لا تستطيع الايفاء بها خلال العامين او الثلاثة المقبلة).

مشاركة