
كوبنهاغن- كييف – الزمان
رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لا يريد إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا في حين يرفض الكرملين حتى الآن تأكيد مشاركة بوتين في مباحثات في تركيا من عدمها.
وقال الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي في كييف «أرى أن بوتين لا يريد للحرب أن تتوقف ولا يريد وقف إطلاق النار ولا يريد مفاوضات».
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الثلاثاء إنها لا ترى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشارك في محادثات في تركيا هذا الأسبوع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وسيكون اجتماع الخميس في اسطنبول أول مفاوضات مباشرة بين مسؤولين روس وأوكرانيين منذ الأشهر الأولى لبدء الغزو الروسي في 2022.
ودعا زيلينسكي بوتين إلى لقائه «شخصيا» في اسطنبول لإجراء مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا اقترحها الرئيس الروسي. لكن موسكو لم ترد بعد على تلك الدعوة.
وحثّ الرئيس زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترامب على المساعدة في تأمين لقاء مع فلاديمير بوتين في تركيا الخميس، متهما الرئيس الروسي بالافتقار إلى الجدية في التفاوض لإنهاء الحرب.
وقال زيلينسكي للصحافيين في كييف الثلاثاء إن على الغرب الرد بعقوبات واسعة إذا تغيّب بوتين عن الاجتماع، مؤكدا أنه سيبذل «كل ما في وسعه» لعقد اللقاء وضمان وقف إطلاق النار. ورفض الكرملين الإفصاح عما إذا كان بوتين سيزور تركيا، بعدما اقترح بنفسه إجراء محادثات روسية-أوكرانية في خطاب ألقاه في الكرملين نهاية الأسبوع الفائت. وسيشكل أي لقاء بين مسؤولين روس وأوكرانيين أول مفاوضات مباشرة بشأن الصراع منذ الأشهر الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
ومع تسلم مهامه في كانون الثاني/يناير، وعد ترامب بإنهاء سريع للحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، لكنه أبدى انزعاجا متزايدا من موسكو وكييف على السواء بسبب الفشل في التوصل إلى تسوية واستمرار سفك الدماء.
قال زيلينسكي في مؤتمر صحافي «لا أعلم قرار الرئيس الأميركي، لكن إذا أكد مشاركته، أظن أن ذلك سيعطي زخما إضافيا لبوتين للحضور».
وقد حثّ ترامب الاثنين الرئيسين على الحضور، قائلا إنه «يفكر» أيضا في المشاركة بالمحادثات.
واتهم الرئيس الأوكراني نظيره الروسي بعدم الجدية بشأن الرغبة في السلام. وقال زيلينسكي الثلاثاء «بوتين لا يريد للحرب أن تتوقف ولا يريد وقف إطلاق النار ولا يريد مفاوضات». لكنه شدد على أنه سيبذل «كل ما في وسعه» لحصول لقاء مع نظيره الروسي في تركيا.
وحضّ الولايات المتحدة على فرض «أقوى» عقوبات على روسيا في حال عدم حضور بوتين، إذ سيشكل ذلك برأيه إشارة واضحة على عدم جدية موسكو في تحقيق السلام. رفض المتحدث باسم بوتين مجددا الثلاثاء الكشف عن الشخصية التي سترأس وفد روسيا إلى اسطنبول. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن «الجانب الروسي يواصل التحضير للمحادثات المقرر إجراؤها الخميس. هذا كل ما نستطيع قوله في هذه المرحلة. لا نعتزم الإدلاء بمزيد من التصريحات في هذا الوقت».
وعندما سُئل عما إذا كان بإمكانه تسمية فريق التفاوض الروسي، أجاب بيسكوف: «لا… سنعلن عنه حالما يرى الرئيس ذلك ضروريا».
وتحدث بوتين لساعات في منتدى أعمال بعد ظهر الثلاثاء، لكنه لم يُدلِ بأي تصريح بشأن المحادثات في تركيا. وصرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في وقت لاحق بأن روسيا ستستخدم المحادثات للإضاءة على أهدافها الرئيسية و»الأسباب الجذرية» للصراع وهي «اجتثاث النازية» من أوكرانيا و»ضم مناطق جديدة إلى روسيا الاتحادية».
وقالت كالاس في مؤتمر للديمقراطية في كوبنهاغن «أعتقد أنها ستكون خطوة جيدة إذا جلسا معا» ولكنها أشارت «لكن لا أظن أنه يجرؤ. بوتين».
وأوضحت «لقد مر أكثر من شهرين منذ وافقت أوكرانيا على وقف إطلاق نار غير مشروط».
ورأت «من الواضح أن روسيا تتلاعب، وتحاول إيجاد الوقت، على أمل أن يكون الوقت في صالحها. لم نر أي جهود أو بوادر إيجابية من جانبها».
ورأت أوكرانيا الثلاثاء أن عدم حضور بوتين سيكون إشارة واضحة على عدم جدية موسكو في تحقيق السلام.
وأكد زيلينسكي الثلاثاء»أرى أن بوتين لا يريد للحرب أن تتوقف ولا يريد وقف إطلاق النار ولا يريد مفاوضات». لكنه شدد على أنه سيبذل «كل ما في وسعه» لحصول لقاء مع نظيره الروسي في تركيا.
ووجهت أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون، إلى جانب الولايات المتحدة، السبت إنذارا الى روسيا من أجل وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار لمدة 30 يوما اعتبارا من الاثنين، تحت طائلة فرض الدول الغربية «عقوبات هائلة» جديدة على موسكو في حال رفضه.
ورأت كالاس «نحن بحاجة إلى الضغط على روسيا، فالسلام يتطلب طرفين والحرب تتطلب طرفا واحدا فقط. وروسيا تريد الحرب بوضوح».
وتابعت «أرى أن حزمة العقوبات التي يتم إعدادها في مجلس الشيوخ (الأميركي) خير دليل على أنهم يرون المشهد نفسه».
ويحضر الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات سابعة عشرة تتضمن إجراءات إضافية تستهدف سفن «أسطول الظل» الروسي، الذي يقول إنه يلتف على الإجراءات التي فرضتها الدول الغربية على صادرات موسكو النفطية عقب غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022.



















