تلغراف تعاون استخباري بريطاني مع القذافي لاصطياد عناصر القاعدة في أوربا

233

تلغراف تعاون استخباري بريطاني مع القذافي لاصطياد عناصر القاعدة في أوربا
لندن ــ الزمان
كشفت صحيفة صندي تليغراف البريطانية امس الأحد، عن أن جهاز الأمن الخارجي البريطاني ام آي 6 واستخبارت نظام الزعيم الليبي المقتول العقيد معمر القذافي، أقاما مسجداً للمتطرفين في مدينة أوروبية للايقاع بـ ارهابيي تنظيم القاعدة. وقالت الصحيفة البريطانية ان العملية المشتركة، التي شاركت فيها بريطانيا في محاولة للتوصل الى اتفاق مع العقيد القذافي لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تُبيِّن مدى استعداد أجهزة الاستخبارات السرية في بريطانيا للعمل بصورة وثيقة مع نظيرتها في نظام القذافي.
وأضافت أن بريطانيا في ذلك الوقت كانت تشجّع القذافي على التخلي عن برنامجه لأسلحة الدمار الشامل، ووسّعت تعاونها معه ليشمل توظيف عميل لاختراق خلية تابعة لتنظيم القاعدة في مدينة أوروبية غربية لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب أمنية. وأشارت الصحيفة الى أن العميل المزدوج المسمى حركياً جوزف ، كان مرتبطاً بشكل وثيق بأحد قادة تنظيم القاعدة في العراق وتم تعريفه كجاسوس محتمل لدى الاستخبارات الخارجية الليبية، ووظّفه جهاز الأمن الخارجي البريطاني ام آي 6 من دون أن يبلّغ أجهزة استخبارات البلد الأوروبي الذي يعيش فيه. وقالت انها اطّلعت على وثائق أرسلها جهاز ام آي 6 الى موسى كوسا رئيس الاستخبارات في نظام القذافي عُثر عليها في طرابلس بعد سقوطه، أعطت بياناً مفصلاً عن هذه المكيدة وتوظيف العمل المزدوج جوزف وخطط عملية المسجد. وأضافت الصحيفة أن العميل جوزف وضابط استخبارات ليبياً في نظام القذافي تم نقلهما جواً الى لندن في كانون الأول»ديسمبر 2003 لحضور اجتماعات في فنادقها لمناقشة اقامة مسجد في مدينة أوربية لجذب المتطرفين الاسلاميين في شمال أفريقيا بأمل الحصول على معلومات عن المؤامرات الارهابية . وأشارت الى أن جهاز ام آي 6 دفع نفقات اقامة ضابط الاستخبارات الليبي، الذي كان يعمل سابقاً تحت غطاء دبلوماسي في المملكة المتحدة، في فندق من فئة الخمسة نجوم وسط لندن. وقالت صندي تليغراف ان عملية المسجد أُديرت من دون علم الحلفاء الغربيين في المدينة الأوربية المختارة ومن وراء ظهر أجهزة استخباراتها، ويأتي الكشف عنها في أعقاب اتهام وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو باعطاء الضوء الأخضر لخطة اعتقال عبد الحكيم بلحاج وزوجته الحامل وقتها، على متن رحلة جوية لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية سي آي ايه وتسليمهما لنظام القذافي. وكان بلحاج، قائد المجلس العسكري في طرابلس، حرّك الأسبوع الماضي اجراءات قانونية في لندن ضد سترو بتهمة تسليمه الى نظام القذافي، وقام محامون بريطانيون يمثلونه بتسليم وزير الخارجية البريطاني الأسبق أوراق الدعوى القضائية في أعقاب كشف تقارير صحفية بأنه سمح بتسليمه للنظام الليبي السابق. ويتهم بلحاج عملاء وكالة المخابرات المركزية الأميركية سي آي ايه باعتقاله ززوجته في تايلند وتسليمهما الى نظام القذافي عبر جزيرة دييغو غارسيا الخاضعة للسيادة البريطانية، ويزعم أن سترو كان متواطئاً في التعذيب والمعاملة اللاانسانية والمهينة والاعتداءات التي تعرض لها وزوجته على يد عملاء تايلنديين وأميركيين فضلاً عن السلطات الليبية. ويقاضي بلحاج 48 عاماً وزوجته فاطمة أيضاً جهاز الأمن الخارجي البريطاني ام آي 6 والحكومة البريطانية بتهمة تسليمهما الى نظام القذافي عام 2004. .
/4/2012 Issue 4181 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4181 التاريخ 23»4»2012
AZP02