

بغداد – الزمان
احتضنت قاعة الجواهري في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العراقيين مساء الثلاثاء أمسية استثنائية، خُصصت للاحتفاء بالشاعر والمترجم ياسين طه حافظ، بعد اختياره رمزاً من رموز الشعر العربي لعام ٢٠٢٥ من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو”، وسط حضور ثقافي ونخبوي لافت، ضم شعراء وأكاديميين وقرّاء تتلمذوا على قصائده واشتباكاته الفكرية.
وأكد حافظ، في حديثه إلى الحضور، أن الاختلاف كان طريقه منذ الطفولة، وأنه لم يكتب الشعر إلا بوصفه تمرّداً على السائد والمعتاد، متذكراً أولى قصائده التي عبّرت عن هذا القلق المبكر، والتي تحوّلت فيما بعد إلى مشروع شعري طويل النفس، امتد من دواوينه الأولى وحتى قصائده الأخيرة ذات الطابع الملحمي.
وأوضح أن الشاعر لا بد أن يكون صوتاً مناضلاً في سبيل قضاياه الإنسانية، معتبراً أن الشعر ليس ترفاً بل “مسؤولية وجودية”، ونافذة كبرى تطلّ على العالم بمزيج من الدهشة والوجع. وأضاف: “إن لم يكن الشعر تجربة شخصية وفردية، فلن يكون شعراً حقيقياً، لأنه ابن المعاناة والتأمل، لا الصنعة ولا التكرار”.
وشدد حافظ على أهمية القراءة بوصفها وقود الشاعر الأول، داعياً الشباب إلى الانفتاح على الترجمات والأفلام والطبيعة والتفاصيل اليومية الصغيرة التي تمنح القصيدة جسدها وحرارتها. وقال إن الشاعر بحاجة إلى خزين معرفي متجدد حتى لا تتحول القصيدة إلى مجرد قوالب منمقة فارغة من الروح.
و كانت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم قد أعلنت مطلع الشهر الجاري إدراج اسم حافظ ضمن رموز الشعر العربي في برنامجها السنوي، في لفتة عدّها مثقفون عراقيون “اعترافاً مستحقاً بمكانة بغداد في خارطة الإبداع العربي”.



















