تقارب إيراني سعودي يمهد لانتخاب الرئيس اللبناني ومكافحة داعش في العراق

480


تقارب إيراني سعودي يمهد لانتخاب الرئيس اللبناني ومكافحة داعش في العراق
الكويت تطلب الدعم الأمني من طهران
لندن ــ نضال الليثي
نيويورك ــ مرسي ابوطوق
بيروت ــ طهران ــ الزمان
كشفت مصادر ايرانية وثيقة الاطلاع امس ان الرئيس الايراني حسن روحاني سوف يزور الرياض للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز اثر اعلان وزيرا خارجية ايران جواد ظريف والسعودية سعود الفيصل في بعد مباحثاتهما في نيويورك عن فتح صفحة جديدة بين البلدين. وقالت المصادر ل الزمان ان زيارة روحاني الى الرياض باتت على اجندة الرئيس الايراني قبل نهاية العام الحالي في وقت هنأ روحاني العاهل السعودي بالعيد الوطني السعودي . وأكد الرئيس الإيراني في رسالته بأنه يهنئ المملكة العربية السعودية شعبا وحكومة بيومها الوطني معربا عن أمله في أن تشهد التعاون الأخوي بين البلدين مزيد من الوحدة والتضامن في ظل القواسم الدينية والثقافية و لتاريخية المشتركة بينهما. وقالت المصادر في تصريحاتها ل الزمان ان ظريف والفيصل اتفقا على تبادل المعلومات عن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا وشددا خلال المباحثات على تعاونهما في الحيلولة دون التطرف لدى الشيعة والسنة في العراق واوضحت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان مباحثات الفيصل وظريف شملت الاتفاق على خطوط عامة من بينها تفاهم وجود مصالح لايران والسعودية في العراق يعملان على تحقيقها من دون تصادم.
واوضحت المصادر ان الاتفاق شمل التعاون ضد داعش في سوريا لكنه لا يزال الخلاف قائما حول الرئيس السوري بشار الاسد. من جانبه اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي استعداده لزيارة السعودية في احدث خطوة للتطبيع بين البلدين.
وقالت المصادر ل الزمان ان روحاني كان يريد زيارة السعودية حال انتخابه للرئاسة لكن معارضة المرشد الايراني علي خامنئي حالت دون الزيارة. واوضحت المصادر ان وكيل مساعد وزير الخارجية امير عبد اللهيان زار الرياض قبل اقل من شهرين بعد ان عرقل المرشد تلبة ظريف لدعوة الفيصل لزيارة الرياض. واوضحت المصادر ان ترحيب السعودي بتولي العبادي لرئاسة الوزراء في العراق كان موضع ارتياح في طهران. من جانبه تعهد روحاني امس بمواجهة الإرهابيين في الشرق الأوسط وقال ان المنطقة يعصف بها عدم الاستقرار. أدلى روحاني بهذه التعليقات في بداية أسبوع الدفاع المقدس الذي يحتفل به سنويا في البلاد. من جانبها قالت وسائل الاعلام الايرانية الرسمية إن ايران والسعودية عقدتا أول اجتماع على مستوى وزراء الخارجية منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني عام 2013 في بادرة على ذوبان محتمل للجليد بين القوتين المتنافستين في الخليج واتفقتا على فتح صفحة جديدة في العلاقات التوترة بين البلدين
وهناك تنافس على النفوذ في المنطقة بين ايران والمملكة ويتجلى هذا التنافس في الصراعات السياسية والعسكرية في سوريا والعراق ولبنان والبحرين واليمن. وجاء اجتماع الفيصل وظريف بعد اجتماع عقده وزير الخارجية الايراني مع نظيره الامريكي جون كيري على هامش مباحثات نيويورك حول النووي الايراني. وقالت مصادر دبلوماسية في نيويورك ان النتائج سوف تنعكس بلدرجة الاولى على الازمة في سوريا وتسهل انتخاب رئيس للبنان وستدفع تطبيع العلاقات بين السعودية وايران وتقرب بين دول الخليج وايران خاصة الازمة المندلعة بي البحرين. من جانبها طلبت الكويت امس من ايران تفعيل التعاون الامني ضد الدولة الاسلامية خلال اجتماع لوكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجار الله وعبد اللهيان كما ستشارك ايران والسعودية في اجتماع يعقد في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك لدعم استقرار لبنان وتسريع تسليح جيشه. ويترأس اجتماع المجموعة الدولية من اجل لبنان الامين العام للامم المتحدو بان كي مون. من جانبه اكد ديريك بلامبي ممثل الامين العام للامم المتحدة انه سيزور الرياض وطهران لكنه لم يعلن اسباب هذه الزيارة لكن مصادر لبنانية قالت ل الزمان انه الوسيط الرئيس للتفاوض باختيار الرئيس اللبناني. ولمح وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف بعد اجتماعه مع نظيره السعودي سعود الفيصل في نيويورك الى ان المحادثات قد تؤدي الى تحسن العلاقات. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية عن ظريف قوله إن الاجتماع الذي عقده الأحد مع وزير الخارجية السعودي سيفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
ونسبت الوكالة إلى ظريف قوله بعد الاجتماع الذي استغرق ساعة نعتقد أنا ونظيري السعودي أن هذا الاجتماع سيكتب الصفحة الأولى من فصل جديد في العلاقات بين بلدينا.
وأضاف نأمل ان يسهم هذا الفصل الجديد بشكل فعال في اقرار السلام والامن الاقليمي والعالمي ويؤمن مصالح الامم المسلمة في أنحاء العالم.
ونقلت الوكالة عن الفيصل قوله انه يدرك حساسية الموقف في اشارة الى التقدم الذي يحرزه مقاتلو الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.
وقال وزير الخارجية السعودي ان بلاده تدرك أهمية وحساسية هذه الأزمة والفرصة المتاحة الان. وعبر عن اعتقاده بامكانية تفادي اخطاء الماضي باستغلال هذه الفرصة الثمينة حتى يمكن التعامل بنجاح مع هذه الازمة.
واستطرد ان السعودية وايران دولتان تتمتعان بنفوذ في المنطقة والتعاون بينهما سيكون له آثار واضحة في اقرار الامن الاقليمي والعالمي
وصرح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية دون الإدلاء بتفاصيل بأن كيري وظريف ناقشا أيضا التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.
وأضاف المسؤول قضيا وقتا في مراجعة وضع مفاوضات خمسة زائد واحد التي يقودها الاتحاد الأوروبي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ناقشا كلا من التقدم الذي أحرز والعمل الذي مازال يتعين القيام به.
الوزير كيري أشار إلى أن هذا الأسبوع فرصة لتحقيق تقدم إضافي وشدد على أن نيتنا فعل ذلك
AZP01