
القاهرة – مصطفى عمارة
عادت قضية سجناء الرأي في مصر إلى واجهة الأحداث بعد أن القت نيابة أمن الدولة العليا القبض على الكاتب والأديب المصري المعروف عمار علي حسن بعد البلاغ الذي تقدم به ضده وزير النقل والصناعة المصري، يتهمه بنشر أخبار كاذبة وبعد أن استمعت النيابة إلى اقواله افرجت عنه بكفالة 20 ألف جنيه .
ورغم افراج نيابة أمن الدولة العليا عن الأديب إلا ان إلقاء القبض عليه أثار ردود فعل غاضبة خاصة إنه لم ينتم طوال تاريخه الي تنظيمات دينية أو حركات هدامة للنظام السياسي في مصر. وفي هذا الإطار عبرت رموز سياسية مصرية أبرزها حمدين صباحي والكاتب علاء الأسواني والناشط المصري ممدوح حمزة وغيرهم من الرموز السياسية والفكرية عن تضامنها مع د / عمار علي حسن معتبرة أن ما حدث نوعا من الإرهاب السياسي والفكري ومحاولة لتكميم الأفواه في وقت تزايدت فيه الانتقادات لممارسات النظام المصري والتي قادت البلاد إلي ازمات اقتصادية أدت الي تكبيل البلاد ديون تجاوزت 162 مليار دولار والتي قابلتها الحكومة ببيع أصول ومؤسسات حيوية الي الخارج وهو الأمر الذي يؤثر علي الاستقلال السياسي والاقتصادي للدولة المصرية كما أصدر الناشط في الخارج عادل السامولي بياناً تلقينا نسخة منه أكد فيه أن مجلس المعارضة المصرية بالخارج يتابع بقلق الضغوط التي يتعرض لها د / عمار علي حسن.
بسبب مواقفه الفكرية وآرائه الحرة التي عبر عنها في إطار سلمي وقانوني وأكد مجلس المعارضة المصرية إدانته لاستهداف المفكرين وأصحاب الرأي والتي لا تخدم استقرار الوطن .
.و طالب عدد من خبراء الاعلام بضرورة اصدار الحكومة تشريعا يقضي بحرية تداول المعلومات بعد بيانها عن عزمها التصدي للشائعات والأخبار المغلوطة بدعوي التصدي للأفكار الهدامة في تلك الظروف الدقيقة التي تجتازها مصر والمنطقة. وقالت دكتورة ليلي عبد المجيد – العميد السابق لكلية الاعلام أننا مطالبون بتوعية الرأي العام فيما يقال علي مواقع التواصل الاجتماعي وهو الأمر الذي يتطلب منها اتاحة حرية تداول المعلومات وتوفير المعلومات الصحيحة والدقيقة يذكر أن قضية سجناء الرأي قد استأثرت بإهتمام الرأي العام المحلي والدولي خاصة قضية الناشط السياسي علاء عبد الفتاح والذي حصل علي الجنسية البريطانية وتدخلت شخصيات سياسية دولية للافراج عنه خاصة بعد اضراب والدته عن الطعام حتي تم الإفراج عنه فيما أعلنت مجموعة من الأحزاب والحركات السياسية واكثر من شخصية عامة وأسر المعتقلين تأسيس لجنة للدفاع عن سجناء الرأي بهدف توحيد الجهود السياسية والقانونية لتبييض السجون والإفراج عن المسجونين في قضايا متعلقة بحرية الرأي ورغم تشكيل لجنة للعفو عن سجناء الرأي تتواصل مع رئاسة الجمهورية والتي قامت بالفعل بالإفراج عن عدد من السجناء في مناسبات عدة إلا أن مراكز حقوقية أكدت أن عدد سجناء الرأي في السجون المصرية لا يزال كبيراً حيث يتعرض هؤلاء السجناء لمعاملة غير انسانية تتطلب من المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني استمرار ممارسة الضغوط الداخلية والخارجية لتحريك هذا الملف.



















