تفاؤل أممي حول المباحثات بشأن الدستور السوري 

215

 قمة تركية فرنسية ألمانية بريطانية حول سوريا الشهر المقبل

جنيف- اسطنبول – الزمان 

 اعلن موفد الامم المتحدة الخاص الى روسيا الجمعة ان المباحثات التي جرت هذا الاسبوع في جنيف حول الدستور السوري كانت “افضل من المتوقع”، مشيرا الى ان جولة جديدة ستعقد في 25 تشرين الثاني/نوفمبر.

وصرح غير بيدرسون في مؤتمر صحافي “اجرينا محادثات مكثفة هذا الاسبوع بين الاعضاء ال45 للجنة”.

واضاف “بصراحة، اعتقد ان هذا الامر تم في شكل افضل بكثير مما توقعه معظم الناس”.

وعقدت اللجنة الدستورية المكلفة اعادة صوغ الدستور السوري تمهيدا لاجراء انتخابات، اول اجتماع لها في الثلاثين من تشرين الاول/اكتوبر في مقر الامم المتحدة في اوروبا في حضور 150 شخصا يمثلون بالتساوي دمشق والمعارضة والمجتمع المدني السوري.

ولاحقا، اجتمعت لجنة مصغرة مؤلفة من 45 عضوا اعتبارا من الاثنين للخوض في تفاصيل الدستور.

وقال بيدرسون “بدأوا تناول قضايا صعبة” من دون ان يخوض في تفاصيلها، مضيفا “هذا الامر ادى احيانا الى مباحثات شاقة جدا”. لكنه اشاد بهذه “البداية الجيدة جدا”.

وتابع ان “جميع الاعضاء استمعوا الواحد الى الاخر”.

واعلن ان جولة اخرى ستعقد في 25 الجاري.

من جهته، شدد رئيس الوفد الحكومي احمد الكزبري على مكافحة الارهاب. وقال ان “الارهاب قضية اساسية بالنسبة الينا. على جميع الاطراف ان يوافقوا على ذلك”.

وسئل عن مستقبل سوريا، فرد الكزبري انه والوفد الحكومي لم يأتوا الى جنيف “لبناء دولة جديدة”، مضيفا “لسوريا دستور وجيش ومؤسسات. حضرنا الى هنا لاصلاح الدستور ولنطلب لاحقا من الشعب ان يتبناه”.

واقر رئيس وفد المعارضة هادي البحرة ان المباحثات “لم تكن سهلة”، وقال “كان علينا جميعا ان نكون منطقيين وان نتجاوز الخلافات”.

وكشف البحرة ان ممثلي الحكومة والمعارضة لم يتصافحوا، مضيفا “كان الاجتماع الاول. لم نلتق الا في قاعة الاجتماعات”.

وشكل ذلك نجاحا كبيرا لان الموفد الاممي كان يعمد سابقا الى الاجتماع بكل من الوفدين على حدة.

وردا على سؤال عن الارهاب، قال رئيس وفد المعارضة “نحن ضد اي منظمة ارهابية”. لكنه كشف انه اعتبر هو نفسه “ارهابيا” من جانب دمشق واضاف “تلاحظون ان هناك هوة كبيرة حول تحديد الارهاب”.

فيما أعلنت الرئاسة التركية الجمعة ان قمة حول سوريا ستجمع قادة تركيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا مطلع كانون الاول/ديسمبر على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي مقرر عقده قرب لندن.

وأشار الى انعقاد هذه القمة المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين بعد اجتماع تحضيري في اسطنبول مع وفود فرنسية وألمانية وبريطانية.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية عن كالين قوله “تم الاتفاق على عقد هذه القمة الرباعية على هامش قمة حلف شمال الاطلسي المقررة في لندن يومي 3 و 4 كانون الاول/ديسمبر”.

ستعقد القمة بحضور رجب طيب أردوغان وإيمانويل ماكرون وأنغيلا ميركل وبوريس جونسون ضمن سياق التوتر الحاد بين تركيا وأوروبا التي انتقدت بشدة الهجوم التركي في التاسع من تشرين الاول/أكتوبر في شمال سوريا ضد القوات الكردية.

وكان اردوغان اتهم في 21 تشرين الاول/أكتوبر الدول الغربية بـ “الوقوف إلى جانب الإرهابيين” ضد تركيا لانتقادها الهجوم.

يتهم الغربيون أنقرة بإضعاف الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية من خلال مهاجمة المقاتلين الاكراد في وحدات حماية الشعب، رأس الحربة في المعركة ضد التنظيم الجهادي.

تم تعليق العملية العسكرية التركية بموجب اتفاقين توصلت إليهما أنقرة مع واشنطن وموسكو ينصان على سحب وحدات حماية الشعب الكردية من معظم مواقعها في قطاع بعمق 30 كلم من الحدود التركية.

وحذر اردوغان الجمعة من أن تركيا ستواصل عمليتها حتى تنسحب جميع وحدات حماية الشعب من المنطقة، مؤكدا أن الجيش التركي لن يغادر سوريا طالما كانت هناك دول أجنبية أخرى.

ونقلت صحيفة “حرييت” المقربة من الحكومة عنه قوله “نشارك سوريا حدودا بطول 911 كلم، لكن ليس لروسيا والولايات المتحدة ولا لإيران حدود” مع سوريا.

مشاركة