
الأمم المتحدة:الفلسطينيون يستحقون أكثر من البقاء على قيد الحياة
واشنطن- الأمم المتحدة – الزمان
قال الموفد الأميركي الى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن لديه «انطباعات جيدة جدا» عن إمكان التوصل الى وقف لاطلاق النار بين اسرائيل وحركة حماس في غزة، متوقعا إرسال اقتراح جديد قريبا.
وصرح ويتكوف للصحافيين في حضور الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض «لدي انطباعات جيدة جدا في شأن التوصل الى حل طويل الأمد، وقف موقت لإطلاق النار وحل طويل الأمد، حل سلمي لهذا النزاع».
واضاف «نحن على وشك إرسال اقتراح جديد آمل ان يتم تسليمه اليوم». واعلنت إسرائيل الأربعاء أنها اغتالت قائد حماس في غزة محمد السنوار، شقيق يحيى السنوار الذي تتهمه الدولة العبرية بالتخطيط لهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 التي أشعلت فتيل الحرب. أدى هجوم حماس وفصائل فلسطينية أخرى إلى مقتل 1218 شخصا في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية. ومن بين 251 شخصا خُطفوا خلال الهجوم، لا يزال 57 في غزة، أكد الجيش وفاة 34 منهم على الأقل.
وفي المقابل، أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة في غزة عن مقتل أكثر من 54056 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، وفقاً لبيانات وزارة الصحة التابعة لحماس، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
«واعتبرت موفدة الأمم المتحدة الى الشرق الأوسط أمام مجلس الامن الدولي الأربعاء أن فلسطينيي قطاع غزة الذين ينزلقون أكثر فأكثر «الى الهاوية»، يستحقون «أكثر من مجرد البقاء على قيد الحياة».
وقالت سيغريد كاغ إن «مدنيي غزة فقدوا أي أمل. بدل ان يقولوا: الى اللقاء، الى الغد، يقول فلسطينيو غزة اليوم: نلقاكم في الجنة. … فالموت هو رفيقهم. لا الحياة ولا الأمل. سكان غزة يستحقون أكثر من مجرد البقاء على قيد الحياة. إنهم يستحقون مستقبلا نابضا بالحياة». وأضافت «منذ استئناف الأعمال العدائية في غزة، فإن حياة المدنيين المرعبة أصلا غرقت في الهاوية أكثر وأكثر» داعية إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن. وتابعت «عندما نتحدث إلى بشر مثلنا في غزة، فإن كلمات مثل التعاطف والتضامن والدعم فقدت معناها». وقالت أيضا «يجب ألا نعتاد على عدد القتلى والجرحى. نتحدث عن فتيات وأمهات وأطفال صغار تحطمت حياتهم. لديهم أسماء وكان لديهم مستقبل وأحلام وطموحات».
وفي حين رفعت إسرائيل الأسبوع الماضي جزئيا الحصار الشامل الذي فرضته على غزة منذ الثاني من آذار/مارس لإرغام حماس على إطلاق سراح آخر الرهائن، أعربت المسؤولة الأممية أيضا عن أسفها لعدم كفاية المساعدات الإنسانية لتلبية حاجات أكثر من مليوني شخص مهددين بالمجاعة.
وتابعت «الوضع يقارن بقارب نجاة بعد غرق السفينة».
دخلت الحرب التي شنتها اسرائيل بعد هجوم حماس يومها الـ600، الأربعاء بدون أي أمل في التوصل إلى هدنة أو إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023.
واستمع مجلس الأمن الدولي الأربعاء إلى شهادة مؤثرة لجراح أميركي عاد من غزة.
وقال الطبيب فيروز سيدهوا «رأيتُ بأم عيني ما يحدث في غزة خصوصا للأطفال. لا أستطيع أن أتظاهر بأنني لم أرَ ذلك. ولا يمكنكَ أيضا أن تتظاهر بأنك لا تعرف ما يحدث». وأضاف «كان معظم مرضاي أطفالا في سن ما قبل المراهقة اخترقت أجسادهم شظايا وقطع معدنية جراء الانفجارات وقضى كثر منهم. أما الناجون فاستيقظوا ليجدوا أن اسرهم بأكملها قد ابيدت عن بكرة أبيها». وأضاف «أتساءل عما إذا كان أي من أعضاء هذا المجلس التقى طفلا يبلغ خمس سنوات فقد الرغبة في العيش». في المقابل، حمل السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون حماس مسؤولية الوضع في غزة.
وقال للصحافيين «صحيح أن هناك معاناة في غزة، لكن حماس تتحمل المسؤولية (…) ستستمر المعاناة في القطاع طالما أن حماس لم تقتنع بأنها لا تستطيع البقاء في غزة».
وأعربت كاغ أيضا عن قلقها من «المسار الخطير» في الضفة الغربية المحتلة، لافتة الى «تسارع الضم بحكم الأمر الواقع عبر توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي وعنف المستوطنين» بحق الفلسطينيين.
وحذرت من أنه إذا لم يتغير هذا الوضع فإن حل الدولتين إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب «سيكون مستحيلا فعليا».
إسرائيل تعلن تغيير وجه الشرق الأوسط واغتيال محمد السنوار
القدس-(أ ف ب) – اعلنت إسرائيل الأربعاء أنها اغتالت
قائد حماس في غزة محمد السنوار، شقيق يحيى السنوار الذي تتهمه إسرائيل بالتخطيط لهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 التي أشعلت فتيل الحرب.
في الجلسة العامة للكنيست، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو «خلال 600 يوم … غيّرنا فعليا وجه الشرق الأوسط. … أخرجنا الإرهابيين من أرضنا، وبقوة دخلنا قطاع غزة وقضينا على عشرات الآلاف من الإرهابيين، وقضينا على… محمد السنوار».
وجاء اعلانه في وقت دانت الأمم المتحدة الأربعاء نظام توزيع المساعدات الجديد الذي وضعته إسرائيل في قطاع غزة وتسبب بفوضى أسفرت عن إصابة 47 فلسطينيا بجروح، وقالت إن هدفه «صرف الانتباه عن الفظائع» التي تُرتكب بعد مرور 600 يوم على اندلاع الحرب مع حركة حماس.
وقال فيليب لازاريني، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، خلال زيارة إلى طوكيو، إن تفويض توزيع المساعدات لشركة خاصة بدعم من إسرائيل والولايات المتحدة يُعد «إهدارا للموارد» ويصرف الأنظار عن «الفظائع التي تُرتكب على الأرض».
تزداد أهمية المساعدات في ظل الخوف من مجاعة وشيكة فيما توجه الانتقادات لمؤسسة غزة الإنسانية، وهي مجموعة غامضة، لتجاوزها نظام الأمم المتحدة القائم منذ زمن طويل في القطاع الفلسطيني المحاص.



















