تغيير مسؤولي أمن المنطقة الخضراء لضمان عدم اختراقها

ملف الطعون يخيّم على المشهد والكتلة الأكبر على وشك الإشراق بعد مصادقة النتائج

تغيير مسؤولي أمن المنطقة الخضراء لضمان عدم اختراقها

 بغداد – الزمان

كثفت القوات الامنية من عدد وحداتها الالية في البوابة الجنوبية،من المنطقة الخضراء ببغداد بعد ارتفاع أصوات في أوساط المعتصمين الرافضين لنتائج الانتخاب باقتحام المنطقة الخضراء احتجاجا على عدم إعادة الفرز يدويا للانتخابات  كاملة . ، وبحسب مصادر في مكتب رئيس الحكومة فقد امر مصطفى الكاظمي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة بتغيير عاجل لعدد من المسؤولين عن أمن بوابات المنطقة الخضراء ، بعد معلومات عن اتصالات اجراها معتصمون مع ضباط في البوابات .. وشددت أوامر الكاظمي لحماية المنطقة الخضراء على الرد على مصادر اية نيران مهما كانت وحفظ الامن في المكان الاستراتيجي للدولة العراقية.

 وقال شهود عيان في المنطقة الخضراء ان الجدران الإسمنتية وضعت على البوابة الرئيسية  في المنطقة الخضراء وأغلقت بالكامل لمنع أي أحد من الوصول إليها.

فيما اجتمع رئيس الجمهورية برهم صالح مساء الثلاثاء مع ممثلين عن الاطار التنسيقي المعترضين على نتائج الانتخابات في محاولة للتهدئة والتأميد على ضرورة سلوك الطرق القانونية والحفاظ على السلم الاجتماعي .

الى ذلك ما زال ملف الطعون على نتائج الانتخابات , يشكل تحديا كبيرا للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات , نتيجة استمرار شكوك بعض الاطراف بنزاهة عملية الاقتراع التي جرت مؤخرا وفق اجراءات وفنية وصفها المجتمع الدولي بالجيدة.

وقالت مساعد الناطق الإعلامي للمفوضية نبراس أبو سودة في تصريح امس ان (المصادقة على نتائج الانتخابات النهائية تتم من قبل المحكمة الاتحادية العليا ، التي سترفع اليها حال الانتهاء من حسم الطعون المقدمة), مشيرة الى ان (الطعون لم تحسم حتى الآن والمفوضية تصدر بياناً بشكل يومي، يوضح عدد الطعون المدروسة من عدمه ), مؤكدة (المفوضية ستسلك الطرق القانونية، لمواجهة اتهامات بعض الاطراف).

نتائج الانتخابات

وكشفت قوى الاطار التنسيقي عن هدف عقد اجتماعاتها بشكل متواصل بشأن نتائج الانتخابات. وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود في تصريح امس إن (هدف عقد اجتماعات بشكل متواصل لقوى الاطار التنسيقي، هو لاعادة الثقة بالعملية السياسية من خلال تقويض عمليات التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات).

ولفت الى انه (لا يمكن بناء عملية سياسية على اساس التزوير والتدخل الخارجي), وأضاف ان (بقاء الوضع على ما هو عليه والقبول على عمليات التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة، يعني عدم اجراء انتخابات في المستقبل, فالقوى السياسية وحتى الشعبية لا يمكن ان تشارك في مهزلة ومؤامرة جديدة ضد الشعب).

وكشفت مصادر عن رفض تحالف الفتح , تجديد ولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي . وقالت المصادر نقلا عن قيادي بالتحالف ان (الفتح ابلغ رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر ,قبوله بمرشح صدري , ورفضه القاطع لتولي للكاظمي ولاية ثانية), واضاف ان (الصدر ابلغ تخليه عن مرشحه والبحث عن مرشح مستقل توافقي استجابة لرغبة النجف التي اوصلت رسالتها برفض أي اسم تسنم سابقا موقع رئيس الوزراء).

 واكد الصدر في وقت سابق ,ان السياسة المستقبلية ستكون التعامل بحزم وفق القانون، فيما شدد على أهمية فرض القانون على المسؤول أولاً.وقال في تغريدة على تويتر انه (على الحكومة المقبلة توفير العيش الرغيد والكرامة للشعب كافة بلا فرق بين انتماء وآخر، إلا من حيث الحاجة، وهذا سيكون مقدمة لاندثار الكثير من الآفات المجتمعية الممنوعة، التي تصدر من المواطنين بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو الحزبي أو ما شاكل ذلك).

وتابع أن (هذا يحتاج الى تعاون الشعب مع الحكومة في إقرار القانون وعدم التعالي عليه والالتزام به، بل ويحتاج التعدي على القوانين من المواطنين الى تفعيل العقوبات، فكما أننا نريد الإصلاح السياسي وأن تكون الحكومة وجهاً حسناً لتطبيق القانون, ندعو المواطن الى الالتزام به أيضاً).

وطالب القيادي في تحالف الفتح كاطع الركابي، مفوضية الانتخابات الى إظهار النتائج الحقيقة للانتخابات البرلمانية.

وقال الركابي في تصريح امس (إذا كانت المفوضية جادة فعلاً في إظهار النتائج الحقيقة ,فيجب ان تكون هناك نتائج حيادية تجاه جميع الكتل السياسية ومن غير الممكن التمييز فيها).

ويواصل مؤيدي الاحزاب الرافضة لنتائج الانتخابات , اعتصامهم امام بوابة المنطقة الخضراء من جهة جسر المعلق , للمطالبة بالعد والفرز اليدوي الشامل. في غضون ذلك , اكد السفير الامريكي لدى بغداد , ماثيو تولر ,رفض حكومته تهديد مفوضية الانتخابات، مؤكدا أن العراقيين قادرون على إدارة شؤونهم دون تدخلات خارجية. وقال تولر خلال مشاركته بأعمال ملتقى ميري في اربيل ان (الاتفاق الستراتيجي حدد علاقاتنا مع العراق), مشيرا الى ان (العراق سيخفض انبعاث الغازات الضارة).

وتابع ان (بلاده دفعت عشرة ملايين دولار ليونامي من أجل إنجاح الانتخابات), مؤكدا ان (المفوضية استطاعت إجراء انتخابات جيدة في العراق , ونرفض تهديديها), مضى الى القول ان (العراقيين يستطيعون من إدارة شؤونهم بدون تدخلات خارجية).

عملية سليمة

ورحبت وزارة الخارجية الأمريكية , ببيان مجلس الأمن الدولي بشأن الانتخابات العراقية.وقالت في بيان امس (نهنئ الشعب العراقي والحكومة على العملية الانتخابية الآمنة والسليمة من الناحية الفنية), واضاف ان (الانتخابات كانت فرصة للناخبين العراقيين لتقرير مستقبلهم من خلال حكومة تمثل إرادتهم), وأشار البيان الى أنها (تنضم إلى المجتمع الدولي في إدانة التهديدات بالعنف ضد بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يونامي والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات والعراقيين الآخرين، وتحث جميع الأطراف على احترام سيادة القانون ونزاهة العملية الانتخابية), وتابع ان (الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة بمجرد تأليفها، لتعزيز الشراكة الستراتيجية في العديد من المصالح المشتركة، بما في ذلك استقرار العراق وسيادته والتمكين الاقتصادي وجهود مكافحة الفساد واستقلال الطاقة والمناخ وحماية حقوق الإنسان).

مشاركة