تعليق التحقيق في إنفجار مرفأ بيروت يثير إمتعاض اللبنانيين وسط قلق من تقويض المساءلة

 

 

تعليق التحقيق في إنفجار مرفأ بيروت يثير إمتعاض اللبنانيين وسط قلق من تقويض المساءلة

بيروت – وجدان شبارو

اثار تعليق التحقيق في انفجار مرفأ بيروت موجة غضب بين اسر الضحايا ، فيما عد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التعليق شأن قضائي. وقال ميقاتي في تصريح امس (لن نسمح بأن يكون لبنان منصة لأي عمل يمكن أن يزعج الجيران العرب). وعلّق المحقق العدلي طارق بيطار ،تحقيقه في قضية انفجار المرفأ.وأدى الانفجار الضخم في بيروت الذي عزته السلطات الى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية، الى مقتل 214  شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500  آخرين بجروح، مع دمار واسع في العاصمة. وهذه هي المرة الثانية التي يعلّق فيها التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، وسيتعين على بيطار التوقف عن عمله في هذا الملف بانتظار أن تبت محكمة استئناف بيروت بدعوى تقدّم بها الوزير السابق نهاد المشنوق يطلب فيها نقل القضية إلى قاض آخر رداً على طلب استجوابه كمدعى عليه، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته.وبعد نحو خمسة أشهر على تسلمه الملف، أعلن بيطار في تموزالماضي ،أنه يعتزم استجواب رئيس الحكومة السابق حسان دياب كمدعى عليه، ووجّه كتاباً الى البرلمان طلب فيه رفع الحصانة النيابية عن ثلاثة وزراء سابقين هم النواب علي حسن خليل (المال) وغازي زعيتر (الأشغال)، وهما ينتميان إلى كتلة حركة أمل المتحالفة مع حزب الله، ونهاد المشنوق (الداخلية)، وكان ينتمي الى تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري، تمهيداً للادعاء عليهم.ومنذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين ومسؤولين أمنيين، يخشى كثر أن تؤدي الضغوط السياسية الى عزل بيطار، على غرار ما جرى مع سلفه فادي صوان الذي تمت تنحيته في شباط الماضي بعد ادعائه على دياب وثلاثة وزراء سابقين.وأثار تعليق التحقيق غضب منظّمات حقوقية وذوو ضحايا الانفجار الذين اتّهموا الطبقة السياسية بتقويض التحقيقات في أسوأ كارثة شهدها لبنان في زمن السلم. وجدد مجلس الأمن الدولي التأكيد على ضرورة إجراء تحقيق سريع ومستقل ونزيه وشامل وشفاف في الانفجار.وقالت الباحثة المتخصصة في شؤون لبنان في منظمة هيومن رايتس ووتش آية مجذوب، إن ما يحصل يظهر بوضوح أن الطبقة السياسية اللبنانية ستفعل ما بوسعها لتقويض وعرقلة التحقيق وللإفلات من العدالة مجدداً في أحد أكبر الجرائم في تاريخ لبنان الحديث.وتابعت ،هذه العراقيل السافرة للعدالة يجب أن تشكل جرس إنذار للمجتمع الدولي لتفويض بعثة دولية لتقصي الحقائق.  من جهته اتّهم ابراهيم حطيط الذي قضى شقيقه في الانفجار، الطبقة السياسية بتعمّد إضاعة الوقت لتجنّب المساءلة. الى ذلك ، تسلّم الرئيس العماد ميشال عون، اوراق اعتماد ستة سفراء جدد معتمدين في لبنان بينهم سفير العراق حيدر شياع البراك في القصر الجمهوري.وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية اللبنانية، فقد حضر تقديم اوراق الاعتماد وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب والامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، ومدير عام المراسم في القصر الجمهوري نبيل شديد ومديرة المراسم في الوزارة عبير علي.

مشاركة