تعليقاً على العبادي – شامل حمد الله بردان

268

تعليقاً على العبادي – شامل حمد الله بردان

العبادي: زعماء المليشيات حولوا الحشد إلى مغانم وأمتيازات وتجارة وأصبحوا ملياديرية بالسحت الحرام.

العنوان مختصر مقابلة اجراها حيدر العبادي، رئيس حكومة 2018-2014  العراقية.

اولا وقبل اي تفاصيل، فكلمة” حرام” المضافة للسحت، لا داعي لها، فالسحت حرام، ولا يوجد سحت حلال.

ثانيا، العنوان لم يستثن احدا من زعماء المليشيات، الذين يقول عنهم العبادي، انهم حولوا الحشد الى: مغانم، و وامتيازات، و تجارة، و اصبحوا مليارديرية، وجمع ملياردير، جعلها العبادي جمعا من الدارجة العراقية في الكلام، لكن الغريب، ان العبادي يظهر كلامه عنهم، و كأنهم اغتنوا- بحسب قوله- في الفترة التي تلت عدم فوزه بولاية ثانية، اي خلال الاشهر الماضية، او بمعنى اخر، انهم- و بحسب التفسير- كانوا بلا مغانم ولا امتيازات، و لا تجارة، وماكانوا ” مليارديرية” بحسب جمعه، و حسب توصيفه” اتهامه لهم” لانه ختمها ب” السحت الحرام”.

الوزير، و الپرلماني، و رئيس وزراء 2018-2014 السابق، لازال يكثر من استخدام كلمة” البعض”، فخلال هذه المقابلة التي جرت مع صحيفة غربية، هي” مونيتور” الامريكية، كرر استخدام كلمة” البعض” كلما اراد مهاجمة شخص او طرف، وكانت تلك عادته في كل تصريحاته ولاسيما في سنواته الاربع التي شكل قبل ختامها ائتلاف” نصره”، فيما سمى جهات بعناوينها دون اسمائها لما تحدث عن اجتماعاته السياسية التي يبحث فيها ماقال انها استكمال خدمة الوطن.

العبادي في المقابلة، تناول جانبين، ومر بموضوع، تناول جانب عادل عبد المهدي، وقال ان تنصيبه ليس دستوريا، وتناول جانب الحشد، وسرد جهده لتنظيم عمله، واما الموضوع الذي مر به، فقصة ان العودة للحكم هي حق مشروع.

مختصر المقابلة، لم يحمل الا اشارات، هي :

1- انني” العبادي” ما زالت في المشهد، وان لست في المكتب الذي يجلس فيه عبدالمهدي.

2- لم اوقع على تشكيل الحكومة” هذا نص ورد في المقابلة”.

3- تذكير بموقفه دون تسمية، لامر اقصاء فالح الفياض، بسبب الدمج بين العمل والاصوات المنتظرة من الحشد.

4- دفاع عن النفس من انه ليس ضد الحشد، ربما لانه يعرف معنى الدخول في مواجهة مع الحشد.

المهم في القصة ان عنوان المقابلة، يتطلب ردا من الذين قال عنهم انهم اصبحوا مليارديرية، فأما ان تطالبه الحكومة و الادعاء العام و الشعب الذي يقول عنه” العبادي” انه مستمر بخدمته المثلى له، بأسمائهم، وايضا ان يتذكر هو نفسه التحولات في وضعه المالي، فراتب الوزير و الرئيس ليست ثروة من حيث انه موظف وان بدرجة ممتازة، لتمكنه من الانفاق على الدعايات و التحالفات، وسواها من امور.

أربيل

مشاركة