تظاهرات تندد بالعنف ضد النساء

مكسيكو‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تظاهرت‭ ‬مئات‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬مكسيكو‭ ‬ضد‭ ‬العنف‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬النوع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الذي‭ ‬يودي‭ ‬بحياة‭ ‬ما‭ ‬معدله‭ ‬عشر‭ ‬نساء‭ ‬وفتيات‭ ‬يوميا‭ ‬في‭ ‬المكسيك،‭ ‬وفقا‭ ‬للأرقام‭ ‬الرسمية‭.‬

ونُظِّمَت‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المرأة،‭ ‬وسارت‭ ‬المشاركات‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬جادة‭ ‬لا‭ ‬ريفورما‭ ‬باتجاه‭ ‬زوكالو،‭ ‬الساحة‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬العاصمة،‭ ‬المقابلة‭ ‬للقصر‭ ‬الوطني،‭ ‬وهو‭ ‬مقر‭ ‬الرئيسة‭ ‬كلاوديا‭ ‬شينباوم‭.‬

وتمثّل‭ ‬ظاهرة‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬النساء‭ ‬مشكلة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬المكسيك‭. ‬فوفقا‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬تعرّضت‭ ‬70‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬المكسيكيات‭ ‬فوق‭ ‬سن‭ ‬الخامسة‭ ‬عشرة‭ ‬لشكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الاعتداء‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬حياتهن‭.‬

‭ ‬وأفادت‭ ‬وثيقة‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬البرلمان‭ ‬المكسيكي‭ ‬بأن‭ ‬3430‭ ‬امرأة‭ ‬لقين‭ ‬حتفهنّ‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬جراء‭ ‬تعرّضهن‭ ‬للعنف،‭ ‬من‭ ‬بينهن‭ ‬829‭ ‬ضحية‭ ‬جرائم‭ ‬قتل‭ ‬كان‭ ‬كونهن‭ ‬نساء‭ ‬سببا‭ ‬لارتكابها،‭ ‬وتكون‭ ‬مصحوبة‭ ‬مثلا‭ ‬بعنف‭ ‬جنسي‭ ‬أو‭ ‬يكون‭ ‬الزوج‭ ‬هو‭ ‬الجاني‭.‬

‭ ‬وتشهد‭ ‬المكسيك‭ ‬موجة‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬النسوي‭ ‬نابعة‭ ‬من‭ ‬الغضب‭ ‬إزاء‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الاعتداءات‭ ‬وإفلات‭ ‬الجناة‭ ‬من‭ ‬العقاب‭. ‬وارتدت‭ ‬متظاهرات‭ ‬كثيرات‭ ‬الثلاثاء‭ ‬ملابس‭ ‬سوداء‭ ‬أو‭ ‬حملن‭ ‬مناديل‭ ‬أو‭ ‬قمصانا‭ ‬بنفسجية،‭ ‬أو‭ ‬صلبانا‭ ‬وردية‭ ‬كُتبت‭ ‬عليها‭ ‬اسماء‭ ‬ضحابا‭ ‬جرائم‭ ‬قتل‭ ‬النساء‭.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬المتظاهرات‭ ‬المحامية‭ ‬المكسيكية‭ ‬أليخاندرا‭ ‬بيريز‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬خوف‭ ‬دائم‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬تسبب‭ ‬لها‭ ‬شريك‭ ‬حياتها‭ ‬السابق‭ ‬بإعاقة‭ ‬موقتة‭ ‬بفعل‭ ‬الضرب‭. ‬وقد‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬التحرّك‭ ‬للتنديد‭ ‬بالإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬الذي‭ ‬يتمتع‭ ‬به‭ ‬مرتكبو‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬هذه‭ ‬في‭ ‬المكسيك‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأمهات‭ ‬اللواتي‭ ‬يبحثن‭ ‬عن‭ ‬بناتهن‭ ‬المفقودات‭ ‬وغيرهن‭ ‬من‭ ‬ضحايا‭ ‬العنف‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬النوع‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬سارت‭  ‬بيريز‭ ‬البالغة‭ ‬37‭ ‬عاما،‭ ‬حاملة‭ ‬لافتة‭ ‬تُظهر‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬تقول‭ ‬إنه‭ ‬اعتدى‭ ‬عليها،‭ ‬وهو‭ ‬أيضا‭ ‬والد‭ ‬ابنتها‭.‬

وقالت‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬وهي‭ ‬تكاد‭ ‬نبكي‭ “‬ادّعيت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬فارا‭ ‬من‭ ‬وجه‭ ‬العدالة‭… ‬فالنظام‭ ‬بطيء‭ ‬جدا،‭ ‬ما‭ ‬يُضطر‭ ‬نساء‭ ‬كثيرات‭ ‬للأسف‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬تحقيقاتهن‭ ‬بأنفسهن‭”.‬

‭ ‬