
السليمانية -الزمان
تظاهر مئات الأشخاص أمام مبنى محافظة السليمانية في اقليم كردستان العراق الجمعة احتجاجا على السلطات التي يتهمونها بالفساد والتسبب بأزمة معيشية خانقة. ولم تحدث اشتباكات او سقوط ضحايا كما في الايام الاربعة الماضية . كما لم يتم حرق اي مقر حزبي او دائرة.
وبدأت الاحتجاجات ضد سلطات الاقليم وأحزابه الكبرى الأسبوع الماضي على خلفية تأخر دفع رواتب موظفي القطاع العام واقتطاعها لأشهر.
وبعد خروج تظاهرات في بلدات وقرى في السليمانية لأيام متتالية، تجمع مئات الجمعة أمام مبنى المحافظة. فيما أعلنت كتلة التغيير في برلمان إقليم كردستان العراق، الجمعة، أن السلطات الكردية في محافظة السليمانية منعت أعضاء في مجلس نواب الإقليم من الدخول إلى المحافظة.
وقال عضو الكتلة دابان محمد في تصريح صحفي، إن «كتلة التغيير أعلنت اعتصامها لليوم الثالث بشكل سلمي في برلمان كردستان، وتنقصنا سبعة تواقيع من أجل عقد جلسة برلمان كردستان».
وأضاف، أن «القوات الأمنية منعت أعضاء كتلة التغيير من الدخول الى السليمانية، وأردنا الذهاب إلى موقع التظاهر جاء من أجّل تهدئة الوضع واستجابة لطلب المتظاهرين بسبب إراقة الدماء وحدوث المصادمات وقتل الأطفال بالتظاهرات».
وتداول نشطاء معلومات عن اعتقال السلطات الأمنية في محافظة السليمانية النائبين السابقين في برلمان الإقليم عبدالله ملا نوري وشيركو محمد أمين.
وقال أربعة نواب من كتلة التغيير في برلمان إقليم كردستان، وهم: دابان محمد، علي محمد صالح، اشنا عبدالله، جلال محمد امين، إن «قوات سيطرة سماقولي بين محافظة السليمانية وأربيل التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني منعتهم من العودة الى السليمانية».
في تصريح لوكالة فرانس برس، قالت الموظفة في القطاع العام فاطمة حسن (25 عاما) من أمام المبنى «جئت لأتظاهر من أجل مرتبي وحياة أطفالي. ضقنا ذرعا من هذه المعاناة».
ونادى المحتجون بشعارات ضد السلطات المحلية التي اتهموها بالفساد.
وحاول المشاركون غلق الطريق أمام مبنى المحافظة، لكن سرعان ما تدخلت شرطة مكافحة الشغب واستخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفق مراسل فرانس برس في المكان.
وقالت النائبة السابقة في برلمان الاقليم بيمان عز الدين لفرانس برس إن قوات الأمن أوقفت نحو عشرة من منظمي التظاهرة إثر انطلاقها الساعة 13,30 بالتوقيت المحلي (10,30 ت غ).
وأفاد أحد أقرباء عز الدين في وقت لاحق أنه جرى توقيفها مع المتظاهرين. وتتمتع المنطقة الكردية في العراق بحكم ذاتي يحظى بدعم غربي، تأسس قبل غزو البلد وإطاحة نظام الرئيس صدام حسين عام 2003. وعقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، واصلت سلطات كردستان العراق زيادة عدد موظفي القطاع العام بالتوازي مع مساعي لجذب استثمارات خارجية.
ويعيش 36 بالمئة من الأسر في الاقليم الذي يسكنه ستة ملايين شخص على أقل من 400 دولار شهريا، وفق الأمم المتحدة.
ويتصاعد الغضب الشعبي منذ أعوام ضد النخبة الحاكمة، وتوجه اتهامات بالفساد واختلاس الأموال العامة لعائلة بارزاني التي يتحدر منها رئيس الاقليم ورئيس وزرائه.
وتتشابه التظاهرات العفوية في الاقليم مع الاحتجاجات التي انطلقت في بغداد والمناطق ذات الأغلبية الشيعية في تشرين الأول/اكتوبر 2019. وقوبلت التظاهرات الأخيرة في كردستان العراق بعنف، لا سيما في البلدات والقرى في ضواحي محافظة السليمانية.
وقُتل حتى الآن سبعة أشخاص على الأقل على خلفية الاحتجاجات، وفق مسؤولين محليين و»الهيئة العليا لحقوق الإنسان» في بغداد.
وسقط آخر الضحايا الخميس في بلدة كِفري، وفق ما أكد مصدر محلي و»الهيئة» لفرانس برس.



















