تصعيد الأزمة وعدم الإستجابة السريعة للمطالب الشعبية بوادر لا تبشّر بخير

367

خبير يشبّه صرعات الدول المستهلكة والمنتجة للنفط بالحرب الباردة ويؤكد لـ (الزمان):

تصعيد الأزمة وعدم الإستجابة السريعة للمطالب الشعبية بوادر لا تبشّر بخير

بغداد – قصي منذر

رأى الخبير النفطي بيوار خنس ان غياب الحلول الحكومية لمعالجة مطالب المتظاهرين واستمرار التصعيد الراهن بوادر لا تبشر بخير وتهدد الاقتصاد العراقي في حال انقطاع طارئ لتصدير النفط ،داعيا الى ايجاد مخارج عقلانية تلبي احتياجات المحتجين حفاظا على الاوضاع من التدهور وعدم الاستقرار الذين سيؤثران على عمليات الانتاج . وقال خنس لـ (الزمان) امس ان (غياب الحلول الحكومية لمعالجة مطالب المعتصمين في بغداد والمحافظات في ظل استمرار التصعيد الراهن بوادر لا تبشر بخير وتهدد الاقتصاد العراقي في حال انقطاع طارئ لتصدير النفط ولاسيما في حال عدم ايجاد مخارج عقلانية تلبي احتياجات الشعب حفاظا على الاوضاع من التدهور والاخلال بالاستقرار سيؤثران على عمليات الانتاج بشكل عام)،مؤكدا انه (وبشكل عام تتأثر المناطق النفطية الغنية بالخام والتي تعد من المنابع المهمة للنفط والغاز الواقعة  في حوض الخليج وبحر قزوين وشمال افريقيا وبحر الشمال بتدهور الامن والاستقرار والذي بدوره يؤثر على المستقبل الاقتصادي في اي دولة من تلك الدول)،مبينا ان (العراق يشهد حاليا اوضاعا غير مستقرة بسبب التظاهرات التي تطالب الحكومة بتحسين الوضع الخدمي منذ سنوات وما  يجري الان من تطويق لحقول النفط في بعض المحافظات سيؤدي الى توقف الانتاج او تقليل تدفق النفط وهذا القلق يسهم بأرتفاع اسعار النفط لكن دون استفادة العراق منه اذا استمر الوضع القائم  على ما هو عليه).

توسيع منافذ

واستطرد قائلا (لقد طالبنا الحكومة في اكثر من مناسبة بتوسيع منافذ التصدير لكن دون جدوى الا ان وزارة النفط اعلنت قبل يومين عزمها انشاء خط جديد كركوك- جيهان لتصدير النفط كمنفذ ثان للعراق كما اؤكد ان مثل هذه الخطوات تعزز مستقبل اي بلد وتساعده على تصدير النفط بأستمرار دون توقف في الحالات الطارئة)،ودعا خنس الحكومة الى (التعاون مع اقليم كردستان لتصدير اكثر من مليون برميل نفط اي ما يعادل نسبته من التصدير الكلي نسبة 33 بالمئة ولاسيما ان الاقليم له القابلية على تصدير الكمية عبر هذا الخط الذي يقع في منطقة امنة).وتابع ان (بوادر الطلب على النفط من قبل الدول المستهلكة تتزايد خلال موسم الشتاء وما يحدث من تضخيم اعلامي حاليا ناتج عن صراع بين الدول المنتجة والمستهلكة ليدعوا بذلك تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم اي بمعنى زيادة الطلب على النفط والغاز دون رفع الاسعار حتى وان انخفضت معدلات التصدير وهذا الامر الذي يحدث الان شبيه بصراعات الحرب الباردة)،ولفت خنس الى ان (السعودية التي تعد القطب الرئيس في منظمة البلدان المنتجة للنفط  افادت خلال تصريحات بأنها تجري محاولات لاعادة النظر بالكميات المصدرة بعد احداث قصف المنشات النفطية فيها وربما سيؤدي ذلك الى تحكم حقيقي بالاسعار التي تقع تحت سيطرة ثلاث دول وهي امريكا وروسيا والسعودية لان كل بلد من تلك البلدان تصل طاقة انتاجه 10 ملايين  برميل يوميا)،محذرا اوبك من (اللجوء الى زيادة  كميات النفط المصدرة للسوق العالمية لانه سيؤدي الى انخفاض الاسعار وبالتالي استمرار اعضائها على اتفاق التخفيض يساعد على ارتفاع سعر البرميل الواحد خلال موسم الطلب).

اختصاصات مطلوبة

الى ذلك ،اعلنت وزارة النفط عن توفير مئة بعثة دراسية لحملة شهادة البكالوريوس خارج العراق ضمن برنامجها الدراسي (بناة المستقبل). واشارت الوزارة الى ان (الاختصاصات المطلوبة هي هندسة ادارة المشاريع و اقتصاديات الطاقة وعلوم جيوفيزياء وهندسة كهرباء/ طاقة متجددة ومحاسبة قانونية وكذلك قانون تجاري ودولي وتحكيم اضافة الى هندسة بيئة مركبة وعلوم اقتصادية ومالية وتقييم اصول وهندسة ميكاترونس اختصاص حديث يدمج الكهرباء والميكانيك فضلا عن اختصاص الكيمياء معالجة غاز)،ودعت  الراغبين الى (ملء استمارة الترشيح لموعد اقصاه بداية الشهر المقبل).

مشاركة