
ميلانو (إيطاليا) (أ ف ب) – توزّعت في متحف مرموق بميلانو أكثر من 120 قطعة من أعمال المصمم الإيطالي الكبير جورجيو أرماني الذي توفي في مطلع أيلول/سبتمبر، عُرضت إلى جانب روائع عصر النهضة الفنية، احتفالا بالذكرى الخمسين للدار التي أسسها الراحل.
وعُرضت في متحف بيناكوتيكا دي بريرا فساتين لنجمات وبدلات كلاسيكية تعكس براعة عمل المصمم، إلى جانب أعمال فنية من عصر النهضة الإيطالية.
يُعدّ هذا المعرض الذي ساهم فيه المصمم الذي توفي في 4 أيلول/سبتمبر عن 91 عاما، “حتى اللحظة الأخيرة”، بحسب مجموعته، أحد أهم فعاليات أسبوع الموضة في ميلانو الذي افتتح الثلاثاء.
ومن المقرر أيضا عرض أحدث مجموعتين من أرماني خلال أسبوع الموضة. في إحدى القاعات، عُرضت تنورة وقميص زرقاء من تصميم أرماني، ارتدتهما الممثلة الفرنسية جولييت بينوش في مهرجان كان السينمائي عام 2016، مقابل لوحة “العذراء والطفل” للرسام جوفاني بيليني. ويظهر حجاب العذراء الأزرق في تناغم مع مجموعة المصمم. في زاوية أخرى، عُرضت البدلة ذات اللون البيج التي ارتداها الممثل الأميركي ريتشارد غير في فيلم “أميركان جيغولو” عام 1980، وهو العمل الذي شكّل انطلاقة فعلية لشهرة غير وشهرة المصمم. وتبدو هذه القطعة في حوار بصري لافت مع جداريات لجنود من تنفيذ الفنان الإيطالي برامانتي. لم تُعرَض التصاميم بترتيب مُحدّد، بل اختيرت لتعكس محيطها. وتحاكي تدرّجات الألوان الهادئة للسترات والقمصان والسراويل المطرّزة أعمدة المتحف الرخامية.
وتتسم قطع أخرى بجرأة أكبر، مثل كورسيه من الحرير الأحمر المماثل للون شقائق النعمان، وتنورة واسعة ارتدتها الممثلة كايتي هولمز في حفلة الميت غالا عام 2008، وتبرز من خلالها الألوان الوردية في مشاهد طفولة العذراء التي رسمها الفنان برناردينو لُويني.
وكتبت نائبة مدير المتحف كيارا روستانيو، في مذكرة التقديم “إنّ الموضة كونها فنّ زخرفي، مرحّب بها في بريرا”، واصفة المعرض بأنه “حوار بين جورجيو أرماني والمتحف وإرثه الفني، من خلال مجموعة مختارة من تصاميمه”.
وقالت في تصريح صحافي “لقد سعى إلى ابتكار لغة بصرية تتناغم مع أعمالنا الفنية”، مضيفة أن هدف المصمم لم يكن عرض إبداعاته فحسب بل “المشاركة في جمال” قاعات المتحف. ومن القطع الرئيسية الأخرى طقم مؤلف من جاكيت وبنطال من المخمل الحريري الأسود يعود إلى العام 1989، ويتميّز بتفصيل على الظهر مزدان بصليب مالطا، معروض بطريقة توحي وكأنّه يتأمل اللوحات الجدارية في مصلى موكيرولو.
ويشكل المعرض الذي يحمل عنوان “جورجيو أرماني: ميلانو، بدافع الحب”، تحيّة تكريمية لمصمّم ساهم في جعل المدينة “عاصمة الأناقة”، وكان على ارتباط وثيق بالمتحف إذ كان عضوا فخريا فيه.
وكانت نوافذ شقة المصمم تطل على متحف بيناكوتيكا بريرا.
وبحسب القائمين على تنظيم المعرض، كان أرماني مترددا في فكرة عرض تصاميمه في مكان غني بالتاريخ.
أصرّ على ألا تُغطّي تصاميمه اللوحات الفنية، وحرص على أن تُعرض بعيدا عن أشهرها، مثل لوحة “رثاء المسيح الميت” لأندريا مانتيغنا.



















