تشويش مبكر – سامر الياس سعيد

تشويش مبكر – سامر الياس سعيد

تنطلق بعد ايام قليلة منافسات بطولة كاس الامم الاسيوية تحت 23 سنة التي ستستضيفها قطر حيث من المؤمل ان تفرز تلك البطولة المنتخبات الحاصلة على المراكز الثلاثة الاولى لغرض مشاركتها لدورة باريس الاولمبية عبر مسابقة كرة القدم التي تم اعلان قرعتها باستثناء ممثلي القارة الاسيوية فيما يتعين على صاحب المركز الرابع في البطولة الاسيوية ملاقاة المنتخب الغيني صاحب المركز الرابع ببطولة الامم الافريقية لغرض تحديد الفريق السادس عشر من فرق الدورة الاولمبية الخاصة بمسابقة كرة القدم .

ولغاية الان فالامور تبدو منطقية الا ان الصحف العربية ومن خلال اغلبها اشارت الى احتمالية ملاقاة بطل اسيا عبر تحقيقة للبطولة المذكورة في قطر للفريق الاسرائيلي بعد ان تم تحديد فرق المجموعة الرابعة التي ضمت بطل كاس اسيا الى جانب منتخبات بارغواي ومالي والكيان الصهيوني فيما ضمت المجموعات الاخرى كالمجموعة الاولى المنتخب الفرنسي والولايات المتحدة والصاعد من الملحق الافرو اسيوي الى جانب المنتخب النيوزيلندي بينما ضمت المجموعة الثانية منتخبات الارجنتين والمغرب والمنتخب الحاصل على المركز الثالث بالبطولة الاسيوية المرتقبة واوكرانيا بينما ضمت المجموعة الثالثة كلا من منتخبات اسبانيا وجمهورية الدومنيكان ومصر الى جانب المنتخب الحاصل على وصافة البطولة الاسيوية ..

وفيما تبدو استعدادات منتخبنا الاولمبي على وتيرة واحدة تحت قيادة المدرب راضي شنيشل فان لمثل هذه الاخبار وقع كبير على تلك الوتيرة للابتعاد اكثر عن المركز الاول حتى لاتصطدم مشاركة اي منتخب عربي بمواجهة المنتخب الاسرائيلي حيث تناى اغلب المنتخبات العربية عن تلك المواجهة التي ستكون تحت وقع الانظار وكفيلة بايقاع العقوبات الرياضية في حال الانسحاب وغالبا ما كانت الدورات الاولمبية في تلك الجزئية مثار للاقاويل والانتقادات حيث غالبا ما كانت تنتهي مواجهة الرياضيين العرب بالرياضيين الاسرائيلين الى كثير من التاويلات التي لايمكن ان تمر مرور الكرام ..

وتحت يافطة التشويش المبكر ابرزت صحف عربية لتلك الجدلية التي تقع تحت وطاتها منتخبات عربية اولمبية ستكون في حال احرازها للقب البطولة الاسيوية في مواجهة مباشرة مع المنتخب الاسرائيلي لتعاد للاذهان مواقف عراقية مشابهة ابتعدت عن تلك المواجهة بالانسحاب مثلما كان الحال مع فريقلانادي الشرطة الذي فرط بلقب البطولة الاسيوية للاندية حينما اضطرته الظروف لمواجهته مع احد الفرق الاسرائيلية فكان الانسحاب سيد الموقف قبل عقود من الزمن حيث تقع مثل تلك المواجهات تحت باب التطبيع الذي ترفضه اغلب الدول العربية نظرا للمواقف التي ابداها الكيان الصهيوني بتشريد الشعب العربي الفلسطيني وطرده من اراضيه اضافة الى ما جرى من احداث انعكست على مجمل العالم العربي بعد طوفان الاقصى مطلع تشرين الاول (اكتوبر ) الماضي .

 اما ما تمرره الصحف عن تلك المواجهة والاحتمالات التي يمكن ان تصيب بطل النسخة الاولمبــــــــية من البطولة الاسيوية فهي الا تشويش مبكر يستهدف الــــــــــحالة النفسية للاعبينما وتجعلهم تحت دوامة الابتعاد عن اظهار المستوى المامول في سبيل اللعب على المراكز التالية وعـــــــــدم التركيز على لقب البطولة فحسب .