تشكيل الحكومة من التوافق إلى تزايد المطالبين بالحصص – خالد محسن الروضان

431

تشكيل الحكومة من التوافق إلى تزايد المطالبين بالحصص – خالد محسن الروضان

ان اللامركزية السياسية التي مارسها قادة اقليم كردستان، تحت غطاء النظام الفدرالي الذي يعمل على تقسيم وتفتيت البلاد وتكريس الحالة العنصرية والطائفيه وسيادة الخصوصيات على العموميات المشتركة بين ابناء الشعب الواحد والا لماذا يصر الحزب الديمقراطي الكردستاني والزعيم مسعود البارزاني على تكرار التأكيد على طرح الفقرات الاربعه معتبراً اياها مطالب الكرد التي يتحدد عليها مشاركتهم في الحكومة، مستغلاً الظروف السياسية والاقليمية والمحلية لغرض تحقيق الابتزاز السياسي وانتزاع مكاسب (مغانم) جديدة للاكراد كما يسميها، واذ تأتي زيارته الى العاصمة بغداد في هذه الظروف لغرض التفاوض في هذا الجو من الارتباك السياسي، حيث لم تتوصل التفاهمات والحوارات الجاريه بين الاحزاب والكتل على استكمال التشكيله الوزاريه، والتعثر والفوضى في علاقات الكتل السنيه على المناصب الوزارية وكذلك الكتل الشيعية، وتصاعد الصراع الاميركي الايراني، من هنا نفهم توقيت هذه الزيارة واعتبارها فرصه ثمينة ليحقق فيها مطالبه القديمة والجديدة ويعيد مكانته في المشهد السياسي بعد التراجع الذي حصل بعد فشل مشروع استفتاء كردستان، اليس هو القائل (لقد تخلى عنا الجميع الا الجبل).. وانا اقول لو علم الجبل بمكرهم ونوايا مشروعهم الانفصالي لتخلى عنهم هو الاخر. هذا اضافة الى عدم الارتياح والقلق المتزايد من الدور الريادي الذي يمارسه رئيس الجمهورية برهم صالح، والذي وصل الى منصب الرئاسة خارج رغبة مسعود وحزبه فالرئيس برهم صالح يحمي الافكار ورئ جديدة في تطوير نظام الادارة الذاتية والتعددية، فهو في حركته وتفاعله يؤكد بأنه رئيس جمهورية العراق ولكل العراقيين، وصمام امان للوحدة الوطنية، وقد حضي بارتياح المجتمع الدولي. ان الارتباك والتعارض بين فقرات المطالب التي يطرحها السيد مسعود البارزاني واخطر مافيها الروح العنصرية الضيقة التي طبعتها المصالح الشخصيه والحزبيه، لذلك يجب ان تدرس وتشبع بالمزيد من النقاش من قبل خبراء في القانون والاقتصاد والسياسة وعلى ضوء المواد والاحكام الدستورية ولاتترك للاعتبارات السياسيه، لانها تتعلق بحفظ المصالح العامه للشعب ووحدة العراق شعباً وارضاً وثروات.

فالماده (140) من دستور العراق عام 2005 لاتعني ضم المناطق المشموله بها لتابعية الاقليم، فحدود الاقليم حددها استثناء اقامة اقليم كردستان من الشروط (على ان لاتقام اقاليم على اسس عنصريه او طائفية او اثنية) وهي حدود الاقليم قــــــبل 2003/4/9 من هنا فأن كركوك والمناطق الاخرى الواردة في المادة 140 خارج حدود اقليم كردستان.

اما فقرة اعادة البيشمركة الى الاماكن التي كانت متواجدة فيها قبل اجراء استفتاء الاقليم فهو يتعارض مع الدستور. فأن فرض القانون الذي قامت به الحكومة السابقة قد جاء وفق صلاحيات سلطة الحكام الاتحاديون التي نصت عليها الصلاحيات الحصرية للسلطة الاتحاديه في دستور العراق عام 2005 والتي تمتد الى كل الاقاليم والمحافظات الغير مرتبطه باقليم. وقد صدر في حينها قرار من البرلمان العراقي يلزم الحكومة باتخاذ الاجراءات لفرض القانون على المناطق التي كانت قد تجاوز عليها اقليم كردستان، فلا عودة للحياة السياسية التي كانت قائمة على الخطأ وكانت تمارس من قبل الاستفتاء.

رواتب البيشمركة

أما رواتب البيشمركة فلا يوجد سند قانوني لها. وان الماده (9) الفقرة (ب) من الدستور حرمة قيام ميليشيات خارج القوات المسلحة وداخلها وبما ان البيشمركة هي ميليشيات تابعة للحزبين الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني فبقائها يعد مخالفة دستورية.

اما طلب تخصيص نسبة 17 بالمئة من الميزانية للاقليم فلا يوجد سند قانوني لها وقد نصت الماده (111) من الدستور (النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليم والمحافظات) وجاء في المادة (112) الفقرة (اولاً) على ان توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع انحاء البلاد. فعلى المفاوض في الحكومة او الكتل والاحزاب مهما كانت صفته ان لايخرج عن الدستور، ويهب ما ليس له حق فيه، وليس من صلاحياته حتى اعطاء الوعود لتمرير الوزارة حسب صفقات ومساومات، فالذي يمرر الوزارة هو الشعب. وكم نتمنى ان تعالج هذه الامور عبر حوار ينبذ الصراع الطبقي والقومي والعنصري ويبعد المعايير العرقية والدينية والطائفيه والعشائريه، ويعتبر الديمقراطيه اساساً لممارسة السلطه الادارية والسياسية التي تقوم على اساس التوزيع وليس التقسيم والحفاظ على وحدة العراق بعيداً عن المحاصصة القومية والطائفية التي لاتخدم الوحده الوطنيه واختم مقالتي بهذا الهتاف هتا هتا ..هتايا كرد وعرب برايا

(الصفة الثامنة, CATEGORY)

مشاركة