تشديد حماية المنطقة الخضراء والجثث تتطاير في بغداد عشية الانتخابات


تشديد حماية المنطقة الخضراء والجثث تتطاير في بغداد عشية الانتخابات
أربعة وثلاثون قتيلاً في تفجير مقهى العامرية ومقتل 7 مصلين في قصف بالهاون وناسفة ضد الصدريين بكركوك
بغداد ــ كريم عبدزاير
استيقظت بغداد صباح امس على فاجعة تفجير مقهى دبي في منطقة العامرية الذي استهدف، مساء، بعبوة ناسفة قتلت 34 على الاقل في احصائية جديدة واصابت نحو خمسين بجروح قبل يومين من انتخابات مجالس المحافظات. ووقع الهجوم في الوقت الذي تحاصر فيه قوات من الجيش والشرطة احياء العامرية والعدل والدورة والاعظمية وباقي احياء كرخ بغداد استعدادا للانتخابات. واغلب الوحدات التي نشرت في هذه الاحياء تابعة للفرقة السابعة عشرة من الجيش التي تنتشر في جنوب العاصمة وتدير الملف الامني في مناطق مثلث الموت سابقا اليوسفية واللطيفية والمحمودية .
وقال مصدر نيابي لـ الزمان إن الأجهزة الامنية المكونة من قوات الجيش والشرطة الاتحادية وطوارئ النجدة، فضلا عن عناصر مديرية الشؤون الداخلية اقاموا العشرات من نقاط التفتيش في اغلب شوارع العاصمة الرئيسية ، مبينا أن هذه النقاط قامت باجراءات تفتيش مشددة خصوصا في المناطق التي تقع فيها المراكز الانتخابية .
كما لفت المصدر الى أن الأجهزة الامنية نشرت اعدادا اضافية من عناصرها في الاحياء والشوارع القريبة من المراكز الانتخابية والمنطقة الخضراء تحسبا من حدوث خروقات امنية في خلال التصويت اليوم . وقال شهود رأينا الجثث وهي تتطاير من نوافذ المقهى ، بينما ذكر مصدر طبي رسمي ثان ان جثث عدد من القتلى بقيت لبعض الوقت تحت انقاض المقهى. واستهدفت عمليات تصفية جسدية واختطاف ومحاولات اغتيال وتهديدات بالقتل العديد من المرشحين فيما جرى اغتيال 14 منهم اغلبهم الى القائمة العراقية.
ووقع الهجوم الذي طال مقهى دبي في العامرية وهو الاكثر دموية منذ الهجوم على وزارة العدل في 14 الشهر الماضي والذي قتل فيه ثلاثون شخصا، في توقيت تزدحم فيه المقاهي عادة باعتبار ان اليوم التالي الجمعة هو اول يومي عطلة نهاية الاسبوع. واغلقت المحلات المجاورة ابوابها حدادا على ارواح الضحايا، فيما صب سكان الشارع الذي وقع فيه الهجوم غضبهم على اداء قوات الامن. وقال احد سكان الشارع رافضا الكشف عن اسمه الجيش هو من فعلها لاسباب طائفية . واستدرك ان لم يكن هم، فانه خطاهم بالتاكيد. نحن محاطون بالجدران الاسمنتية وحواجز التفتيش، فإذا لم يكونوا هم من فعلها، فقد ساعدوا في ذلك لانهم اهلموا واجباتهم او لم يدققوا كفاية . وكان مصدر في وزارة الداخلية قال مساء الخميس ان 27 شخصا على الاقل قتلوا ليرتفع عدد القتلى في وقت لاحق الى 43 في تفجير عبوة ناسفة بمقهى في منطقة العامرية. وذكر مصدر طبي رسمي من جهته ان بين القتلى ثلاثة اطفال وامرأة، بينما اوضح المصدر في وزارة الداخلية ان معظم القتلى من الشباب . واوضح المصدر في وزارة الداخلية ان مقهى دبي الذي استهدفه الهجوم يقع في احد طوابق مجمع تجاري صغير في شارع العسل عادة ما ترتاده العائلات للتسوق والترفيه . وبعد ساعات هجوم العامرية، قتل ثمانية اشخاص واصيب 27 بجروح في هجومين استهدفا مسجدا سنيا في وحسينية في كركوك ومقتل 7.
كما قتل جندي برصاص متظاهرين مناهضين للحكومة في كركوك، واغتال موظفا في وزارة التعليم في حي العامل في غرب بغداد.
وتلقي اعمال العنف هذه مزيدا من الشكوك حول قدرة القوات الامنية على تامين انتخابات اليوم، وهي ثالث انتخابات لمجالس المحافظات منذ غزو العام 2003، واول انتخابات منذ الانسحاب الامريكي نهاية العام 2011. ويتنافس 8143 مرشحا على اصوات 13 مليونا و800 الف ناخب مسجلين للفوز بـ378 مقعدا موزعة على مجالس 12 محافظة عراقية، بعدما قررت الحكومة في 19 اذار تاجيل الانتخابات في محافظتي الانبار ونينوى لفترة لا تزيد على ستة اشهر بسبب الظروف الامنية في هاتين المحافظتين. وتستثنى من هذه الانتخابات محافظات اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، اربيل والسليمانية ودهوك، وكذلك محافظة كركوك المتنازع عليها. وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة بعقوبة ان سبعة اشخاص قتلوا واصيب 12 بجروح في هجوم باربع قذائف هاون استهدفت جامع قرية ابو تمر السنية. وفي كركوك قال الشيخ رعد الصريخي مدير مكتب التيار الصدري في المدينة ان شخصا قتل واصيب 15 بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة داخل حسينية خزعل التميمي التي يستخدمها مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري مكتبا له. على صعيد آخر وتواصلت امس الاعتصامات المطالبة بإلغاء قانون الارهاب واطلاق المعتقلين في الموصل وكركوك، وديالى، الرمادي، والفلوجة وسامراء.
ولقي شخصان مصرعهما وأصيب 6 أخرون بجروح، امس في مواجهات بين متظاهرين وقوى الأمن في قضاء الحويجة. وصرح مصدر من استخبارات الجيش العراقي وقعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوة من الفرقة الـ 12 لجيش العراقي، بعد ظهر امس، في قضاء الحويجة، مما أسفرت المواجهات عن مصرع جندي واحد ومتظاهر آخر، واصابة 2 من ضباط الجيش و3 جنود وأحد عناصر الشرطة.
وطالب معتصمو الأنبار أمس المجتمع الدولي باحالة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي الى القضاء واعتبروا أن المالكي يعاني من أزمة انقلابات ، منتقدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر لعدم زيارته المحافظة ، في حين اعرب ممثل كوبلر عن امله بأن ينجح المعتصمون بـ تشكيل المعتصمين وفداً تفاوضياً مع الحكومة لحل المشاكل بين الطرفين.
الى ذلك اتهم معتصمو الأنبار، قيادة شرطة المحافظة بـ قتل اثنين من المعتصمين البارزين أول من أمس، وفي حين اعتبروا أن تصريحاتها تأتي لتبرير جريمتها أكدوا أنهم سيعرضون على وسائل الاعلام أدلة واثباتات تدين تلك القيادة .
وقال رئيس مؤتمر صحوة العراق احمد ابو ريشة في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار السياسي لمبعوث الامم المتحدة في العراق مروان علي والقيادي في ائتلاف العراقية احمد العلواني، عقده في منزله بمدينة الرمادي 110 كم غرب بغداد ، ان الحكومة تعودت على الكذب والضحك على الذقون ، مبينا ان المالكي يعاني من ازمة الانقلابات والآن يخطط الى انقلاب، على الرغم من وجود مشروع ديمقراطي أقرته الأمم المتحدة منذ عشر سنوات .
وطالب ابو ريشة المجتمع الدولي بـ احالة المالكي الى القضاء ومن ثم عرضه على لجنة طبية أو طبيب نفسي لأنه يعاني من أزمة الانقلابات ، مؤكدا لأنه في ظل استمراره على النحو سنشيع جثمان الديمقراطية قريبا .
ودعا رجل الدين سمير السامرائي امس خلال الصلاة الموحدة التي عرفت باسم دماء ديالى هي دماؤنا الى الاضراب العام في 6 محافظات عراقية ويطالب بتغيير رئيس بعثة يونامي الى العراق وارسال مراقب لحقوق الانسان يؤكد ضرورة المشاركة في الانتخابات.
وقال السامرائي خلال خطبة الجمعة التي حضرها عشرات الآلاف من سكان سامراء بالرغم من فرض حظر شامل للتجوال على سير المركبات كفى سفكاً للدماء والترويع وكفى تفجيرات واننا متماسكون مع سكان ديالى الذين عاشوا الاسبوع الماضي تفجيرات استهدفت المصلين .
AZP01

مشاركة