تسوية للإعلام وتلميع الوجوه وتغطية على الفشل – قاسم حمزة
من سمات الجهل السياسي والتبعية هو التخبط بالمواقف والارتجالية العبثية والتمسك باساليب لعبة-الشاطر- واستعمال طريق الاعلام اللفظي المخادع لمعالجة ما سببه نظام سلطتهم من هدم ودمار وفرقة وجوع وفساد لم يمر به بلدا من بلدان العالم من قبل في البداية كم من الوقت والمال ضاع وانفق على مشاريع تم تقديمها من قبل -كتل سياسية- مشتركة بالعملية السياسية ولها بصمة في سلطتها وقد تم تعين وزير من الحزب الحاكم واستحداث وزارة باسم–المصالحة الوطنية- ورصد لها المبالغ والموظفين والمقرات والجميع يعلم ان الكثير من المؤتمرات في الداخل والخارج تم عقدها واصدرت –وثائق شرف- وقعها ناس الظاهر ليس لديهم شرف المواطنة لسبب هو لم ينفذ منها بندا واحدا بل تنفذ عكس ذلك من اعمال قتل وتهجير وتهميش ومن هذه المؤتمرات:
-1مؤتمر مكة المكرمة
-2مؤتمر اربيل
-3مؤتمر شرم الشيخ بمصر
-4مؤتمر في هلسنكي اضافة الى وفود اعلاميا للاطلاع على تجارب الدول مثل جنوب افريقيا او ايرلندا -ولكنها كانت للسياحة في حقيقتها.
وسؤال يطرح نفسه كم مسودة مشروع قدم سابقا وبقي سجين المكاتب ولم يتم الجواب عليه ثم لماذا كلما اقترب موعد الانتخابات تبدأ المشاريع والخطابات المنعشة للنفوس وتظهر على السطح انشاء كتل جديدة في ظاهرها ومستقلة وفي باطنها تابعة لنفس الكتل المتسلطة منذ الاحتلال وحتى الان.
وسؤال اخر لماذا تم تبديل العنوان من-مصالحة-الى – تسوية – هذا فعل مخابراتي وليس اعتباطيا لان -المصالحة تعني غلق ابواب الخلاف والاختلاف وجعل الماضي خلف الظهور وتصفية النيات وغسل القلوب من الكره والعداء- اما مفهوم التسوية فهو اعادة ترتيب التقاسم وفق المحاصصة ونظرية الاغلبية السياسية والاكتفاء بمناقشة الورقة من قبل ساسة العملية وابعاد الاخرين ثم هناك اسئلة من كتب هذه الورقة ومن بصم على تصديقها.
ان انفراد مكون في كتابتها وهو المسبب الاول والرئيسي لما حدث في البلاد ويكون بذلك هو-حكيمي حاكمي خصمي– فاي تسوية واي مصالحة هذه ثم لماذا -هرولنا- الى الدول الاخرى التي لها اليد الطولى بالقرارفي العراق اليس هذا غباء لانه الدليل الفعلي على اننا -تابعون- ولسنا اصحاب قرار وهناك امر يثير العجب وهو اعلان المسؤولين الكبار في التحالف على ان الورقة لا تشمل الا من هو مقتنع وشركاء العملية السياسية.
هل التسوية مع الشركاء وما هو الخلاف بينكم وانتم اصحاب القرار والحصص.
الجميع يعرف ان المصالحة تكون بين المختلفين والرافضين وبين الظالم والسلطة وبين المهمشين وسراق حقوق الاخرين.
انها ورقة ولدت ميتة واصحابها عشاق سلطة واتباع من يوجههم من خارج الحدود واصحاب نفس طائفي مذهبي وطريق الثأر الاعمى والا لما اوصلوا البلاد الى هاوية الدمار.
ان طرح هذه الورقة الان هو بسبب الفشل الذريع والدمار الهائل والعزلة الاقليمية والدولية ولغرض تلميع هذه الوجوه الكالحة ورمي حبل نجاة عسى ان يعبر الى ضفة النجاة من خلال المماطلة والكذب والمشاريع الوهمية.
فكان الاجدر اذاكان هناك حسن نية ان يمتد حبل الثقة والتي فقدت خلال هذه الفترة والغاء بعض الممارسات وتعديل الدستور وقوانين الانتخابات والمفوضية ومعالجة وضع القضاء والهيئات المستقلة كي يشعر المقابل ان هناك صدق واصرار على الاصلاح والتغير، ثم اي تسوية ومئات من الرجال ما زال مصيرهم مجهولا يعد تحرير مناطقهم.. ولماذا لا يعطى لعوائلهم المجال لزيارتهم اذا كانوا احياء لقد مضى سنين على تحرير المناطق في محيط بغداد والانبار وديالى وصلاح الدين وكركوك واهالي هذه المناطق يمنعون من العودة بحجج واهية.
كفى ضحكا على الذقون ان الترقيع والترميم والتزويق للعملية والوجوه التي سودتها الاعمال المشينة والمخزية من قتل وتزوير وسرقات وتبعية للاجنبي وطائفية بغيضة وتقسيم وضياع للبد لقد سقط القناع الذي استعملتوه ولافتات الدين والمذهب وبانت الوجوه الكالحة والتي سحاسبها الشعب قريبا.
احتفظوا بورقتكم وناقشوها بينكم ياساسة الصدف ومن كل الاديان والمذاهب والطوائف والقوميات وكل من اتى على ظهر دبابة المحتل او شارك في السلطة.
















