تسعة قتلى بينهم ستة عسكريين في كمين لتنظيم داعش شمال بغداد

446

 

سامراء (العراق),-(أ ف ب) – قُتل تسعة أشخاص هم ستة عسكريين وثلاثة مدنيين، في كمين نفّذه السبت عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة تقع على بعد مئتي كيلومتر شمال بغداد، وفق ما أفاد مسؤول محلي وكالة فرانس برس.

وقال مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس إن عبوة ناسفة وضعت على جانب طريق انفجرت لدى مرور سيارة مدنية. وأطلق مسلّحو التنظيم المتطرف النار على عناصر الشرطة وأعضاء في الحشد الشعبي لدى وصولهم إلى الموقع، بحسب المصدر نفسه.

وأفاد محمد زيدان مدير ناحية الزوية، التي تقع على بعد حوالى 50 كيلومترا شمال تكريت، وكالة فرانس برس أن “أربعة من أعضاء الحشد عشائري”، الوحدة السنية ضمن الحشد الشعبي الموالي لإيران والذي يهيمن عليه الشيعة، “وعنصري شرطة وثلاثة مدنيين قتلوا في الهجوم الذين شنّه تنظيم الدولة الإسلامية”.

ولم تعلن أي جهة رسميا مسؤوليتها عن الهجوم، لكن زيدان والمصدر في الشرطة اتهما تنظيم الدولة الإسلامية بالوقوف وراءه.

وأعلن العراق قبل ثلاث سنوات “انتصاره” على تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن المجموعة المتطرفة لا تزال تدير خلايا سرية في محافظات البلاد السنية، لا سيما في صلاح الدين، حيث وقع هجوم السبت.

وقبل نحو 10 أيام، لقي 11 شخصا بينهم عناصر أمن حتفهم في هجوم جهادي استهدف موقعا عسكريا عند المدخل الغربي لبغداد.

وخسر الحشد العشائري في هذا الهجوم خمسة من عناصره.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية العام 2014 على ثلث الأراضي العراقية تقريبا معلنا دولة “الخلافة” فيها لكنه طرد منها العام 2017 بعد حرب استمرت ثلاث سنوات شاركت فيها القوات العراقية مجتمعة وتحالف دولي من 76 دولة.

ولجأ عناصر التنظيم بعد ذلك إلى مناطق جبلية أو صحراوية في وسط البلاد وغربها وتراجعت كثيرا قدرتهم على شن هجمات واسعة.

– هجمات ليلية –

ويشنون بين الحين والآخر هجمات لافتة إلا أن حصائل مثل التسعة قتلى و11 قتيلا باتت قليلة جدا في البلاد التي لم تشهد أي هجوم كبير منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وغالباً ما بات هؤلاء ينفّذون هجمات بسيطة يستخدمون فيها قنابل يدوية أو أسلحة خفيفة وعبوات يضعونها على قارعة الطريق على ما يفيد عسكريون عراقيون وأجانب في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة.

ولم يشن التنظيم أيضا هجمات على مدن في الفترة الأخيرة ويكتفي عناصره بهجمات ليلية في مناطق غير مأهولة كثيرا.

وتأتي هذه الهجمات في وقت أعلنت واشنطن أنها ستحسب قريبا 500 من جنودها المنتشرين في العراق ليتراجع عددهم في هذا البلد إلى 2500.

إلا أن غالبية الدول الأخرى المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية غادرت العراق منذ بدء جائحة كوفيد-19.

مشاركة