تسريب يكشف عن الثروات السرية لرؤساء دول وحكومات ومسؤولين عموميين

 

 

 

تسريب يكشف عن الثروات السرية لرؤساء دول وحكومات ومسؤولين عموميين

إستقصائيون يستغربون خلو وثائق باندورا من أسماء شخصيات عراقية

لندن – الزمان

ابدى صحفيون استقصائيون مدعومون بمنظمات الشفافية ومكافحة الفساد في العراق استغرابهم،من خلو وثائق باندورا التي كشفت اسماء وعناوين قادة وزعماء ومسؤولين اثروا على حساب بلدانهم واقدموا على شراء عقارات في بريطانيا والولايات المتحدة، تهربا من الضرائب في ملاذات خارج بلدانهم. واكدوا وجود انماط من السياسيين والبرلمانين العراقيين واعضاء في الحكومة،قاموا بهذا العمل واقدمو على تهريب امول بملايين الدولارات عبر طرق احتيالية غير مشروعة وفي غفلة من الرقابة. وقالوا  ان (الوثائق المسربة التي تضمنها باندورا تضمنت اسماء من بلدان عدة لكنها خلت من اي اسم عراقي في عملية قد تنطوي على مراعاة لظروف التهيئة للانتخابات التي ستجري في العاشر من الشهر الجاري او انها قد تتعلق بحسابات للذين تولوا تسريبها فيقومون باطلاقها في وقت لاحق). وكانت وثائق بنما قد كشفت عام 2016  عن تورط سياسيين عراقيين بتهريب ثرواتهم الى ملاذات ضريبية تسمى (اوتشار) للتخلص من المساءلة في بلدهم وتضخيم ثروات عوائلهم. وكانت الدنمارك قد اشترت بيانات وثائق بنما السرية لملاحقة المتهربين من الضرائب،فيما تجاهلتها الحكومات العراقية المتعاقبة للافادة منها في اي تحقيق تحت عنوان (من اين لك هذا؟) وتم كشف النقاب عن الثروات والمعاملات السرية لقادة عالميين وسياسيين ومليارديرات،في واحدة من أكبر تسريبات الوثائق المالية. وتظهر أسماء حوالي 35  من القادة الحاليين والسابقين،وأكثر من 300 مسؤول حكومي وشخصية عامة،في ملفات الشركات التي تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها،وهي الملفات التي يطلق عليها اسم وثائق باندورا. لقد كشفت تلك الوثائق عن تمكن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وزوجته من التهرب من دفع 312 ألف جنيه إسترليني،من رسوم الدمغة عندما اشتريا مكتبا في لندن. فقد اشترى الزوجان شركة تتخذ من ملاذ ضريبي مقرا لها،وتلك الشركة تملك المبنى.

ويربط التسريب أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،بأصول سرية في موناكو لكن سرعان مانفى الكرملين صحة هذه الاتهامات ،ووجدت الوثائق أن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس،الذي سيواجه انتخابات في وقت لاحق هذا الأسبوع،لم يعلن عن استخدام شركة استثمار تتخذ من ملاذ ضريبي مقرا لها،لشراء فيلاتين مقابل 12 مليون جنيه إسترليني في جنوب فرنسا.

وتعد هذه التسريبات الأحدث في سلسلة من التسريبات على مدى السنوات السبع الماضية،بعد ملفات فنسين،ووثائق بارادايس،ووثائق بنما ولوكس ليكس. وكانت عملية فحص تلك الملفات هي الأكبر،وقد نظمها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين بمشاركة أكثر من 650  مراسلا صحفيا. وتمكن برنامج في (بي بي سي) البريطانية بالتعاون مع صحيفة الغارديان البريطانية ،من الوصول إلى 12 مليون وثيقة من 14 شركة خدمات مالية في دول من بينها جزر العذراء البريطانية،وبنما ودولة بليز وقبرص والإمارات العربية المتحدة وسنغافورة وسويسرا.وتواجه بعض الشخصيات مزاعم بالفساد وغسيل الأموال والتهرب الضريبي العالمي. لكن أحد أكبر الاكتشافات هو كيف أنشأ الأشخاص البارزون والأثرياء،شركات بشكل قانوني لشراء العقارات سرا في بريطانيا. وتكشف الوثائق عن أن مالكي نحو 95 ألف شركة،تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها،كانوا وراء عمليات الشراء. وتسلط الوثائق الضوء على عدم قيام الحكومة البريطانية بإعداد سجل لأصحاب العقارات من أصحاب الشركات التي تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها،على الرغم من الوعود المتكررة للقيام بذلك،وسط مخاوف من أن بعض مشتري العقارات قد يخفون أنشطة غسيل الأموال.  ومن الأمثلة على ذلك الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وعائلته،الذين اتُهموا بنهب بلدهم.ووجد التحقيق أن آل علييف وشركاءهم المقربين،متورطون سرا في صفقات عقارية في بريطانيا،تبلغ قيمتها أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني. وقد يكون هذا الكشف محرجا للحكومة البريطانية،إذ يبدو أن آل علييف قد حققوا ربحا قدره 31 مليون جنيه إسترليني،بعد بيع أحد ممتلكاتهم في لندن إلى كراون ستيت،وهي إمبراطورية الملكة العقارية التي تديرها وزارة الخزانة وتجمع من خلالها الأموال للأمة.ولا تنطوي العديد من المعاملات الواردة في الوثائق على مخالفات قانونية.لكن فيرغوس شيل،من الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين يقول ( لم يكن هناك أي كشف بهذا الحجم على الإطلاق،ويظهر حقيقة ما يمكن أن تقوم به الشركات التي تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها،لمساعدة أناس على إخفاء الأموال المشبوهة أو تجنب الضرائب).وأضاف (إنهم يستخدمون تلك الحسابات الخارجية وتلك الصناديق الائتمانية الخارجية،لشراء عقارات بمئات الملايين من الدولارات في بلدان أخرى،ولإثراء عائلاتهم،على حساب مواطنيهم). ويعتقد الاتحاد المذكور أن (التحقيق يفتح صندوقا يحتوي على الكثير من الأشياء)،ومن هنا جاء اسم أوراق باندورا ،في إشارة إلى أسطورة صندوق باندورا الذي يخفي الكثير من الشرور في الميثولوجيا الإغريقية.

مشاركة