تساؤلات‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬حول‭ ‬مباحثات‭ ‬العثماني ورؤساء أحزاب مع‭ ‬رئيس‭ ‬الائتلاف‭ ‬السوري‭ ‬المعارض

514

الرباط‭ ‬‭ ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

تساءل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الملاحظين‭ ‬للشؤون‭ ‬العربية،‭ ‬عن‭ ‬العلاقة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬‭(‬الحاكم‭)‬‭ ‬بقوى الثورة‭ ‬والمعارضة‭ ‬السورية،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬أوجه‭ ‬العلاقات‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭. ‬وايضا‭ ‬تسائلوا‭ ‬عن‭ ‬أسباب‭ ‬وخفايا‭ ‬لقاء‭ ‬رئيس‭ ‬قوى‭ ‬الثورة‭ ‬والمعارضة‭ ‬السورية‭ ‬بمسؤولي‭ ‬أحزاب‭ ‬وطنية‭ ‬مغربية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سياق‭ ‬ماتعرفه‭ ‬الساحة‭ ‬السورية‭ ‬والمنطقة‭ ‬عموما‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬سياسية‭.‬

من‭ ‬جهته،‭ ‬كشف‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني،‭ ‬انشغاله‭ ‬بالوضع‭ ‬المأساوي‭ ‬الذي‭ ‬يعيشه‭ ‬الشعب‭ ‬السوري،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تنجح‭ ‬الجهود‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬وقف‭ ‬نزيف‭ ‬الدم‭ ‬السوري‭ ‬برعاية‭ ‬أممية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،‭ ‬حل‭ ‬بالمغرب‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع،‮  ‬أنس‭ ‬العبدة،‭ ‬رئيس‭ ‬الائتلاف‭ ‬الوطني‭ ‬لقوى‭ ‬الثورة‭ ‬والمعارضة‭ ‬السورية،‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬وفد‭ ‬هام،‭ ‬وفي‭ ‬ذات‭ ‬المناسبة،‭ ‬أجرى‭ ‬مباحثات‭ ‬مع‭ ‬زعماء‭ ‬أحزاب‭ ‬مغربية،‭ ‬حول‭ ‬مايجري‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬في‭ ‬سورية‭. ‬وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل،‭ ‬طرح‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬لقاء‭ ‬خاص‭ ‬بالمقر‭ ‬المركزي‭ ‬لحزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الرباط،‭ ‬قضايا‭ ‬تتعلق‭ ‬بـ‭ ‬‭”‬مستجدات‭ ‬الملف‭ ‬السوري‭ ‬عشية‭ ‬انطلاق‭ ‬اجتماعات‭ ‬الهيئة‭ ‬الدستورية‭ ‬المرتقب‭ ‬بجنيف‭ ‬برعاية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭”‬‭.‬‮ ‬

هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬استقبل‭ ‬فيه‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية،‭ ‬أنس‭ ‬العبدة،‭ ‬وحضره‭ ‬كوادر‭ ‬الحزب‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المصطفى‭ ‬الرميد،‭ ‬ومحمد‭ ‬الطويل،‭ ‬ومن‭ ‬جانب‭ ‬الائتلاف‭ ‬السوري‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عقاب‭ ‬يحيى‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الائتلاف‭ ‬وأحمد‭ ‬رمضان‭ ‬عضو‭ ‬الهيئة‭ ‬السياسية‭.‬

وفي‭ ‬ذات‭ ‬المناسبة،‭ ‬أشاد‭ ‬أنس‭ ‬العبده‭ ‬،‭ ‬بموقف‭ ‬‭”‬القيادة‭ ‬المغربية‭ ‬من‭ ‬الثورة‭ ‬السورية،‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬أولها‭ ‬الاعتراف‭ ‬الدولي‭ ‬بالائتلاف‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭ ‬‭(‬دجنبر‭)‬‭ ‬2012،‭ ‬وما‭ ‬تلا‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬استقبال‭ ‬المغرب‭ ‬للاجئين‭ ‬السوريين،‭ ‬وتوجيهات‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬بالاهتمام‭ ‬بهم‭ ‬وتقديم‭ ‬وسائل‭ ‬الرعاية‭ ‬لهم‭.‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬وبعد‭ ‬الجدل‭ ‬الذي‭ ‬عرفته‭ ‬الساحة‭ ‬السياسية‭ ‬المغربية‭ ‬حول‭ ‬قضية‭ ‬الحريات‭ ‬الشخصية‭ ‬والنقاش‭ ‬الذي‭ ‬انخرط‭ ‬فيه‭ ‬المغاربة،‭ ‬حول‭ ‬الحريات‭ ‬الفردية‭ ‬وحماية‭ ‬الحياة‭ ‬الخاصة،‭ ‬صادق‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬على‭ ‬مذكرة‭ ‬بخصوص‭ ‬تعديل‭ ‬القانون‭ ‬الجنائي،‭ ‬‭”‬من‭ ‬أجل‭ ‬قانون‭ ‬جنائي‭ ‬يحمي‭ ‬الحريات‭ ‬ويستوفي‭ ‬مبادئ‭ ‬الشرعية‭ ‬والضرورة‭ ‬والتناسبية‭.‬‭”‬

وأوضح‭ ‬بيان‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬تسلمت‭ ‬‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬نسخة‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬توصياته‭ ‬تغطي‭ ‬عدة‭ ‬مجالات‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬الجنائي،‭ ‬موضحا‭ ‬أنه‭ ‬‮ ‬سيدلي‭ ‬بهذه‭ ‬المذكرة‭ ‬الخاصة‭ ‬بمشروع‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬10‭.‬16‭ ‬المتعلق‭ ‬بتعديل‭ ‬القانون‭ ‬الجنائي،‭ ‬إلى‭ ‬رئيسي‭ ‬مجلسي‭ ‬البرلمان‭ ‬وإلى‭ ‬الفرق‭ ‬البرلمانية‭.‬

وأكد‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬أنه‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬اضطلاع‭ ‬البرلمان‭ ‬بدوره‭ ‬في‭ ‬توطيد‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬باعتباره‭ ‬محركا‭ ‬أساسيا‭ ‬لها،‭ ‬ومواكبة‭ ‬النواب‭ ‬والنائبات‭ ‬للتحولات‭ ‬التي‭ ‬يعرفها‭ ‬المغرب،‭ ‬ودعمهم‭ ‬بناء‭ ‬دولة‭ ‬قانون‭ ‬تتم‭ ‬الاستجابة‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬الإرادة‭ ‬العامة‭.‬

فيما أوصى‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬بحذف‭ ‬البنود‭ ‬التي‭ ‬تعاقب‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الشخصية‮ ‬‭ ‬الحميمية‭ ‬بين‭ ‬الرشداء،‭ ‬وواستثنى‭ ‬المجلس‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التوصية‭ ‬استعمال‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬وكذا‭ ‬ربط‭ ‬علاقة‭ ‬مع‭ ‬قاصرين‭.‬

ودعا‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬العلاقة‭ ‬الشخصية‭ ‬الحميمية‭ ‬بين‭ ‬الأشخاص‭ ‬الرشداء‭ ‬وعدم‭ ‬تجريمها‭ ‬واعتبار‭ ‬‭”‬الرضا‭”‬‭ ‬حجر‭ ‬الزاوية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬علاقة‭.‬

مشاركة